الفضل «يطلق النار» على من حاولوا التكسّب على ظهر قضية البدون المُنتحِر

أكد أن المواطنة وحماية الكويت آخر هم هؤلاء

ما قام به السفير الأميركي مستنكر... وبحكم العلاقة التاريخية بين البلدين لن نصعّد الموضوع


 

أطل النائب أحمد الفضل على قضية «البدون» المنتحر، الذي أوضحت وزارة الداخلية أول من أمس قضيته كاملة، من منطلقات عدة، في طليعتها الالتفات الى من حاولوا الاصطياد على حساب الكويت، وضرورة جعل ملف تجنيس الـ4 آلاف تحت مليون مجهر، مع توجيه رسالة لافتة الى السفير الأميركي في الكويت، على خلفية زيارة مسؤولين في السفارة لذوي المنتحر، بأن هذا الأمر غير مسموح به، آملا أن يكون ما حدث زلة ديبلوماسية لن تتكرر.
وقال الفضل في تصريح صحافي في مجلس الامة امس، إنه أراد التعليق على «الأحداث المقلقة التي حدثت خلال الأيام الماضية، والتي صاحبت حالة الانتحار لأحد الاخوة من غير محددي الجنسية، فرحمه الله، وألهم أهله الصبر». وشكر وزارة الداخلية على سرعة تعاطيها مع الخبر، وإطفائها للإشاعات بسرعة، بإصدارها البيان الخاص بالمتوفى، مستدركا بالقول: «ما كان أبداً في ودنا أن نتناول أي شخص متوفى مهما كان إلا بما هو جيد، وهذا هو المفروض أن تكون أخلاقنا وأخلاق المجتمع، وهذا ما نحن عليه، غير أن هناك من وضعه في هذا الموضع حتى تبتز الدولة، فكان واجباً على الدولة أن توضح الحالة التي انتحر بها المتوفى».
وأضاف: «لا علاقة لنا بالمتوفى ولا بقضيته إنما لنا علاقة بمن تكسب على قضيته، ولنا علاقة بالأطراف الداخلية التي أثبتت مراراً وتكراراً أن المواطنة آخر همها، وأن حماية الوطن وحماية الكويت آخر همها».
ودعا نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح الى الالتزام بكل البيانات التي تخرج من الجهاز المركزي لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، «فهذا يجعل ملف تجنيس الـ4 آلاف الذي ستتناولونه تحت مليون مجهر»، مضيفاً «أنا بعد بيان وزارة الداخلية مستبشر خيراً بأنكم ماضون في الامر ولن تتوقفوا».
وطلب من وزارة الداخلية «إبعاد كل من خرج وقال إن كل من ينتحر من فئة البدون سيأخذ مسؤولاً معه»، مشدداً على أنه «يجب إبعادهم، ومعهم من رد عليهم وقال بيض الله وجهكم»، فهؤلاء «سوّد الله وجوههم، فلا نريد هذه الاشكال في البلد»، معتبراً أن «هؤلاء ليسوا من البدون أصحاب القضايا المستحقة أبداً، فأصحاب القضايا المستحقة، ملفاتهم نظيفة ويمشون تحت الساس ولا يمشون في عمليات شغب».
ولفت الى أنه «من الواضح أن هناك من لا يريد استقرار الكويت وسمعتها الخارجية، فالقضية ليست قضية حق بقدر ما هي قضية ضرب بالكويت وسمعتها»، مشيراً الى ان «سمو الامير حفظه الله ينشر الخير والسلام والمحبة في كل بلدان العالم حتى يرفع اسم الكويت عالياً، وهؤلاء يسوّدون وجه الكويت بهذه الطريقة».
وتوجه الفضل برسالة «للأصدقاء الذين يسموننا حلفاء وهم الإخوة في السفارة الأميركية، وأنا على علاقة صداقة مع الأخ السفير...اتمنى من كل قلبي ان ما قمتم به كان زلة ديبلوماسية لا تتكرر مرة أخرى».
وتابع الفضل مخاطباً السفير الاميركي: «الأخ السفير ما قمتم به أمر مستنكر عندنا في مجلس الامة، وبحكم العلاقة التاريخية بين البلدين لن نُصعّد الموضوع، لكن أريدك يا صديقي السفير أن تعطيني شعورك لو قام سفير الكويت لديكم بزيارة المكسيكيين الذين هم في السجون وعلى الحدود والمجهزين للترحيل، ثم قام بزيارة أهاليهم ومرضاهم بالمستشفيات وموتاهم في مراسم العزاء... فما هو شعورك؟».
وتساءل الفضل مخاطباً السفير: «هل تريد أن نوعز لسفيرنا في واشنطن الذهاب لجميع حالات الانتحار في أميركا الذين يدعي أهاليهم أن ذويهم انتحروا نتيجة السياسات الفاشلة للادارة الأميركية؟... غير مسموح هذا التدخل السافر في الشأن الداخلي».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا