اجتماع نيابي حول الغانم على منصة الرئاسة (تصوير أسعد عبدالله)


«تنظيم التأمين» و«تعديل المناقصات»... مداولة أولى

الغانم: مناقشة تطورات الإقليم اليوم في جلسة سرية

الروضان: مزايا القانون الجديد سد الفراغ التشريعي وتحرير ملكية رأس المال والقضاء على السلبيات وسن عقوبات رادعة


 


- إن كنت تريد محاسبة وزير التجارة على أدائه فمن المفروض أن تؤمن له أدوات العمل


 


عاشور: الكثير من المتغيرات تحتم التعديل حماية لحقوق المساهمين وحملة الوثائق التأمينية


 


خورشيد: تبعية القطاع لهيئة أسواق المال أفضل


 


الدلال: التبعية لـ «المركزي» أفضل وإضافة قواعد الحوكمة إلى قواعد المهنة


 


الشاهين: ندعم التأمين التكافلي لتكون الكويت عاصمة للاقتصاد الإسلامي


 


الرومي: إنشاء الهيئات للقطاعات بدعة جديدة


 


عبدالله الكندري: في القانون احتكار وتنفيع لشركات على حساب أخرى


 


بدر الملا: توجه غير سليم إلحاق القطاع بهيئة أسواق المال


 


عبدالصمد: عدم إقراره حتى مداولة أولى وتركه على جدول الأعمال والعمل على تعديل كل الملاحظات... «نحن نبي قانون متوبك» حتى نقره

حظي تقرير اللجنة المالية البرلمانية بشأن تنظيم التأمين بحوالي ثلاث ساعات من النقاش في جلسة مجلس الأمة أمس، طمعا في «قانون متوبك»، ليسدل النقاش بالموافقة على تقرير اللجنة وفي المداولة الأولى بموافقة 34 نائبا وعدم موافقة 13، بعد أن كان اقتراح إعادة القانون الى اللجنة لمزيد من الدراسة سقط بموافقة 12 فقط من إجمالي الحضور البالغ 43 نائبا.
كما وافق المجلس بإجماع أعضائه الحضور البالغ 43 نائبا، على تعديل قانون المناقصات في مداولته الاولى.
وتشعب النقاش في موضوع «التأمين»، وكانت لتبعية القطاع حصة كبيرة منه، هل يبقى تابعا لوزارة التجارة والصناعة، أو أن يتبع الهيئة العامة لأسواق المال، أو البنك المركزي، أو تنشأ له هيئة مستقلة أو وحدة، وتفاوتت المواقف مع وضد، وكان لافتا ما أعلنه وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان بتأكيده «إحنا مقيدين عطونا الأدوات وبعدين حاسبونا»، معلنا: إن كنت تريد محاسبة وزير التجارة على أدائه، فمن المفروض أن تؤمن له ادوات العمل.
وأعلن الرئيس مرزوق الغانم أن هناك تطورات في الاقليم، وإن جلسة اليوم ستخصص لمناقشة هذه التطورات وطلب وزير الخارجية أن تكون سرية.

وفي مجريات الجلسة التي افتتحها نائب الرئيس عيسى الكندري، تلا الأمين العام أسماء الحضور والمعتذرين، ثم انتقل المجلس الى مناقشة تقرير تنظيم التأمين.
وطلب وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان دخول الفريق الفني.
وقال رئيس اللجنة المالية البرلمانية النائب صلاح خورشيد: إن لدينا ثلاثة قوانين مدرجة اليوم وكلها تتبع اللجنة المالية، طالبا اختصار الحديث لكل نائب الى ثلاث دقائق، واعترض النائبان محمد الدلال وعبدالله الرومي، الذي قال: وكأنهم يريدون إنجازا فقط وكروتة قوانين. نريد أن نعرف القانون وما يترتب عليه. واتفق المجلس على خمس دقائق لكل متحدث.
وطلب النائب يوسف الفضالة أن يتحدث فريق وزارة التجارة أولا، ورد الوزير الروضان بأنه تم اقرار الكثير من القوانين ولدينا تسعة تشريعات واقر خمسة منها، وقانون التأمين وأنواعه، تأمين على الحياة والممتلكات والتأمين التقليدي والتكافلي وهو ثاني أكبر قطاع في العالم بعد البنوك، والقانون صدر في 1961 وآخر تعديل أجري عليه كان في العام،1981 لذا فإن تغيير القانون مهم.
ولفت الى أن عدد شركات التأمين 39 منها 28 وطنية وهناك 136 من شركات الوساطة، والتأمين في تنام مستمر ومزايا القانون الجديد سد الفراغ التشريعي وتحرير ملكية رأس المال والقضاء على السلبيات وسن عقوبات رادعة وتطوير التأمين.
وأكد الروضان أن اعداد هذا القانون استمر سنتين، وعمل على إعداده متخصصون وقطاع التأمين سيدمج مع هيئة أسواق المال أو البنك المركزي أو أن تكون له هيئة مستقلة، ولفت الى أن عدد المؤمن لهم 50 في المئة من الشعب الكويتي وحجم قطاع التأمين بلغ نحو 13 مليار دينار في العام 2013.
وأشاد النائب صالح عاشور بطرح الوزير الروضان مجموعة من القوانين، لافتا الى أن التأمين قانون قديم وهناك الكثير من المتغيرات التي تحتم التعديل عليه، لحماية حقوق المساهمين وحملة الوثائق التأمينية.
وأكد أن من الملاحظات، أن الحكومة طلبت أن يكون التأمين هيئة مستقلة بالرغم من انها تطالب بتقليص الهيئات، موضحا أن اللجنة المالية طلبت إلغاء ذلك، «وأعتقد أن شركات التأمين تفضل أن تتبع البنك المركزي بدلا من هيئة الأسواق».
وأشار الى إمكانية تقديم تعديل على أن تؤول تبعية قطاع التأمين الى البنك المركزي، ملاحظا زيادة رأس المال لإنشاء شركات تراوحت بين 5 و15 مليون دينار ما يؤثر على الشركات القائمة.
وبدوره أكد النائب صلاح خورشيد تفضيله أن تكون تبعية القطاع الى هيئة أسواق المال، فيما دعا عاشور الى إعادة النظر في رأس المال وأن يكون أقل مبلغ لإنشاء شركة هو 10 ملايين دينار. وأشار الى أن المادة (8) لم تضع اشتراطات إنشاء شركات بل أحالتها الى اللائحة التنفيذية ولم تضع شروطا واضحة وهذا خطأ كبير، لأن الغرض من اللائحة هو توضيح وليس وضع اشتراطات.
وقال النائب محمد الدلال إنه يشارك النائب عاشور في موضوع تبعية القطاع الى البنك المركزي، وأنه سيتقدم بتعديل يختص بالتبعية، واقترح أن تضاف قواعد الحوكمة الى قواعد المهنة.
وأعرب النائب أسامة الشاهين عن استغرابه من تبعية القطاع في القانون الى «أسواق المال» معتبرا أن ذلك عبء إداري كبير.
وقال: ندعم التأمين التكافلي لتكون الكويت عاصمة للاقتصاد الاسلامي، لافتا الى أن القطاع إما أن تبقى تبعيته لوزارة التجارة أو أن يتبع البنك المركزي أو أن يصبحة هيئة مستقلة، فهناك حجم هائل من الأوراق، هناك مليون و800 ألف وثيقة تأمين متداولة، والهيئات المستقلة إن كان هناك عمل من ورائها فلا ضير لأن من أوصى بتقليص الهيئات خبير أجنبي.
وقالت النائبة صفاء الهاشم: ليس لدينا مشكلة إعادة نظر في أي قانون، ولكن المشكلة في التكالب من شركات التأمين وهي «أسماك قرش، وحبل يخنق أصحاب بوالص التأمين».
وأضافت: أنا رفضت القانون في اللجنة المالية واتفق مع الشاهين أننا نريد هيئات «ولكن لا يوجد تاريخ مشرف مع الحكومة لإنشاء هيئات» متسائلة: لماذا لا تراقب وزارة التجارة شركات التأمين «واللعب اللي يسوونه»، ومحافظ البنك المركزي لديه ملاحظات كثيرة، والوزير يريد جعلها هيئة وعندما ضغطنا قالوا نجعلها وحدة، وعندما رفض البنك المركزي حولتموها الى هيئة الأسواق.
وأكد النائب عبدالله الرومي أنه ضد هذا القانون بسبب تبعية التأمين لهيئة، مشيرا الى أن إنشاء الهيئات للقطاعات يعد بدعة جديدة وكذلك الحاق القطاعات بهيئات قائمة، ومن المفترض أن يبقى القطاع في الوزارة ذاتها. وأكد أن مثل هذا القانون يجب أن يكون بتأن وعدم التعامل مع هذا القطاع على طريقة «خذوه فغلوه».
ورأى النائب عبدالله الكندري أنه لا ينبغي أن تعطى هيئة أسواق المال هذا القطاع بتركته، وأعتقد أن هذا التوجه يعدعرقلة متعمدة لعمل الهيئة.
ولفت الى أن في القانون تنفيعا واحتكارا لشركات على حساب شركات أخرى، وهو لا يحقق التنافس، خاصة في ما يتعلق برأسمال تأسيس الشركات لأنه يعزز الاحتكار.
وعقب الوزير الروضان، مستغربا أن يتم التشكيك في أي قضية أو قانون يطرح للنقاش، مؤكدا أن العقوبات التي فرضت على بعض شركات التأمين كانت التزاما بمتطلبات وقوانين دولية، مشيرا الى أنه بالنسبة الى موضوع الاحتكار، فنحن نقول أن شركات التأمين يجب أن تكون لها ملاءة مالية.
وعقب النائب عبدالله الكندري على ضرورة حماية حقوق المؤمن عليهم.
من جانبه قال النائب بدر الملا: يبدو أن إلحاق قطاع التأمين وتبعيته هو نقطة الخلاف الرئيسي، مؤكدا أن إلحاق القطاع بهيئة أسواق المال توجه غير سليم.
وعقب وزير التجارة بأن هذا القانون عمره 58 سنة، وإن كنت تريد محاسبة وزير التجارة عن أدائه فمن المفترض أن توفر له أدوات العمل ومنها تحديث القوانين «إحنا مقيدين عطونا الأدوات وبعدين حاسبونا».
ورأى النائب خليل ابل، أنه من الواضح أن هناك ارتباكا لدى وزارة التجارة إزاء هذا القانون، هي تريد هيئة لقطاع التأمين أو إلحاقه بجهة ما، أو إبقاءه في الوزارة، مؤكدا أن هذا القانون من صميم أعمال وزارة التجارة فلا يتبع هيئة أسواق المال ولا البنك المركزي.
وانتقد ابل بعض مواد القانون، ومنها عدم وجود ضمانات لأصحاب البوالص في حال إغلاق شركات التأمين، بمعنى أن ينص القانون على إرجاع أموال المؤمن عليهم قبل اغلاق الشركة.
وعقب الوزير الروضان بتأكيد أن القانون نص على إعطاء فسحة لكثير من الأمور يمكن استدراكها في اللائحة التنفيذية، حتى يكون القانون قابلا للعمل حتى بعد ثلاثين عاما، لافتا الى أن هناك وضعا غير سليم في سوق التأمين، ولذلك لا بد من منح القيادات بعض الصلاحيات لمعاقبة الشركات التي تستغل الثغرات، فالتأمين مطلب دولي ويجب أن تكون لدى القيادات أدوات رقابية.
وانتقد النائب عدنان عبدالصمد فكرة تبعية قطاع التأمين الى هيئة أسواق المال أو أي جهة، وأن تظل التبعية لوزارة التجارة، وعدم التعامل مع قطاع التأمين وكأنه جمرة يريد الكل التخلص منها.
وشدد عبدالصمد على ضرورة عدم اقرار القانون حتى في المداولة الأولى، وتركه على جدول الأعمال والعمل على تعديل جميع الملاحظات المثارة بشأنه «فنحن نريد قانون متوبك حتى نقره».
وقال النائب أحمد الفضل إن هناك تساؤلات تحتاج الى إجابات، حول تبعية القطاع، وكذلك حقوق المؤمن عليهم، لذا فإن من الأفضل إقرار القانون في مداولته الاولى، ومن ثم ترك الإجابة عن هذه التساؤلات الى ما قبل المداولة الثانية.
وانتقد النائب يوسف الفضالة آلية سير الجلسة، كما انتقد النائب رياض العدساني القانون بصيغته الحالية وعدم وضوح الرؤية الحكومية بشأن تبعية القطاع، ودعا الحكومة الى وضوح الموقف وعدم مجاملة أي نائب «هذا يبي هيئة نحط له هيئة».
وعقب خورشيد: نحن مع تعزيز الاقتصاد الكويتي، وموضوع تحديد الرؤية نراه واضحا، ولكن لابد أن يقوم كل واحد بدوره، ولا يوجد لدينا اعتراض أن يكون قطاع التأمين هيئة مستقلة أو وحدة.
ورد العدساني بأن الهيئة للتنفيع «وكل واحد يخطر بباله ينشئ هيئة وفي النهاية يضعون ربعهم...هيئة للتأمين... للتنفيع».
وأوضح الرئيس الغانم أن هناك تطورات في الاقليم وإن جلسة الغد (اليوم) ستخصص لآخر التطورات في الاقليم وطلب وزير الخارجية أن تكون سرية.
واستغرب الفضالة المطالبة بالموافقة على القانون، معلنا أن قانونا بهذا الحجم لا يناقش «بأي كلام» وفي القانون الكثير من المثالب وتجب إعادته الى اللجنة المالية، وإن كانت تبعيته للبنك المركزي فإن على وزير المالية صعود المنصة.
وقال خورشيد إن هذا القانون استغرق وقتا طويلا للمناقشة، ولاحظت التركيز على تبعية القانون، ومستحق أن يكون هيئة مستقلة او وحدة ولا يجوز أن يكون ضمن إدارة في وزارة التجارة بسبب حجم الأموال، ولا نريد أن نسلق القانون، مفضلا التصويت على المداولة الاولى وتقديم التعديلات لمناقشتها.
ودعا النائب عبدالله فهاد الى إضافة الهيئات الشرعية في شركات التأمين التكافلي وتتضمن اللائحة التنفيذية، وشركات التأمين يجب أن تحاط بكل الضمانات وشروط تأسيس الشركات كلها احيلت الى اللائحة التنفيذية.
وقال الوزير الروضان إن المشكلة أن الكثير منكم لم يقرأ القانون الحالي، والقانون حوّل الى المجلس في 2018 وخضع للمناقشة.
وأضاف: في هيئة أسواق المال هناك هيئة شرعية، وأيضا في البنك المركزي، وإن اتفقنا على وحدة مستقلة فسنقوم بإنشاء هيئة شرعية.
وتمنى النائب عبدالله الكندري عدم اقرار القانون الا بتعهد الوزير الروضان بتبعية القطاع.
وقال الرئيس الغانم إن هناك اقتراحا بإعادة القانون الى اللجنة، واقتراحا بتمريره مداولة اولى.
وتم التصويت على إعادة القانون الى اللجنة المالية ووافق 12 من 43 ورفض الاقتراح.
ووافق المجلس على تقرير اللجنة المالية بشأن تنظيم التأمين في مداولته الأولى، بموافقة 34 وعدم موافقة 13.
وانتقل المجلس الى تقرير اللجنة المالية بشأن تعديل قانون المناقصات العامة، ووافق عليه في مداولته الأولى بإجماع الحضور البالغ 43 نائبا.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا