جان دكاش لـ «الراي»: أتعب وأَصِل... وربما أغني قريباً

«راضٍ عن الأدوار التي تصلني ولا أحب السهل الممتنع»

يُعدّ الممثل جان دكاش من الوجوه الواعدة في الدراما اللبنانية. يضم رصيده 16 مسلسلاً وفيلماً سينمائياً واحداً، مع أنه متخصص في المسرح.
يملك صوتاً جميلاً، ويدرس الموسيقى الشرقية.
دكاش يرى في حوار مع "الراي" أنه ربما يغني قريباً، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنه يعتبر المجال الفني صعباً «ولا يمكن القول إن الغناء أسهل من التمثيل أو العكس»، بل يؤمن بأن «الفن يحتاج إلى تعب، خصوصاً أنه مهنة يحبها ويحترمها».

* بدأتَ مشوارك الفني العام 2006، فهل أنت راضٍ عما وصلتَ إليه أم أن الفن خَذَلَكَ؟
- الفن لم يخذلني، وإن كنتُ أطمح إلى فرص أكبر وأهمّ. ولكن مَن يعمل على تطوير نفسه لا بد وأن يصل يوماً ما، وأنا أؤمن بهذا الأمر ولا أخاف أبداً، لأنني أعمل ولا أنتظر أن تصل الأعمال إليّ، حتى إنني أكمل دراستي.

* تخصصتَ في التمثيل؟
- نعم. أحمل شهادة دراسات عليا في التمثيل، كما أحضّر لدروس الماجيستر في السيكودراما في المسرح، ودرستُ أيضاً الغناء الشرقي، وأحمل شهادة في علم النفس. مَن يشتغل على نفسه لا بد وأن يصل.

* حتى في لبنان؟ خصوصاً أن بعض الممثلين يشكون من إجحاف يلحق بهم، لأنهم مُغيَّبون عن الدراما المشتركة في حين أن الدراما المحلية غير مُشاهَدة في الخارج؟
- لا شك في أن الأمر يحتاج إلى جهد كبير. هناك طاقات لبنانية كثيرة تستحق أن تصل، وربما الدراما المشتركة تفرض هذا الأمر.

* تقصد أن الممثل يمكن أن يتعب وقد لا يصل إلى ما يحلم به؟
- لا أوافق على هذا الرأي. وأنا تناولتُ تجربتي، ويمكن أن أؤكد أنني أتعب وأصل.

* كم عدد الأعمال التي شاركتَ فيها؟
- أكثر من 16 عملاً.

* وكم يجب أن تنتظر كي تصل إلى أدوار البطولة؟
- أنا راضٍ حالياً عن الأدوار التي تصلني، ولا شك أنني أطمح للمزيد، لكنني أثبت نفسي من عمل إلى آخَر، وهذا أمر واضح. لستُ فاقِداً للأمل لأنني أقطف ثمار تعبي. وأنا أعطي من كل قلبي. وأصداء مسلسل «بالقلب» كانت أكثر من رائعة، وحظيتُ بتقدير الإعلام.

* هل يمكن القول إن مسلسل «بالقلب» خَدَمَ الممثل اللبناني؟
- طبعاً، كما أنه خَدَمَ الدراما اللبنانية وأثبت أننا نملك الكثير من الطاقات والقدرات والمواهب، وأنه يوجد في لبنان عدد كبير من الفنانين المخضرمين، كما أعطى مساحةً لكل الممثلين المشاركين فيه، وبرْهن عن الممثل الحقيقي من خلال الشخصيات التي قُدّمت فيه، وهذا الأمر ساهم بتفاعل الناس معه.

* يبدو أن «كورونا» ساعدكم؟
- لا شك أن «كورونا» كان له وجه إيجابي، ولكن العمل ناجح في ذاته، علماً أن عرْضه كان قد بدأ قبل تحركات 17 أكتوبر وقبل أزمة «كورونا»، وهو نجح ثم توقف، وما لبث أن استمرّ نجاحُه في رمضان.

* وهل كنتَ تتوقع أن يحقق النجاح نفسه لو عُرض في نفس توقيت عرضه عملُ تيم حسن أو سيرين عبدالنور أو نادين نجيم؟
- طبعاً، لأنه عمل جيد على المستويات كافة، نصاً وإخراجاً وإنتاجاً وتمثيلاً. في شكلٍ عام، كل الأعمال التي عُرضت في رمضان كانت ناجحة.

* هذا ليس صحيحاً...
- تابعتُ «أولاد آدم» وأحببتُه كثيراً.

* هل تعتقد أن فرصتك الحقيقية تكون من خلال الدراما المشتركة أم المحلية؟
- لا أعرف إذا كان بإمكاني أن أتوقّع شيئاً حول هذا الموضوع.

* هل ترى أن المُنْتِجين يَظْلمونكم؟
- من أي ناحية؟

* بمعنى أنهم لا يسندون إليكم أدواراً أساسية في الدراما المشتركة؟
- ربما الواقع هو الذي يفرض نفسه اليوم، والأعمال المشتركة تحقق النجاح. ولذا لا يمكنني القول إننا نتعرض للظلم، لأن الواقع يتطلب ذلك، وإن كنا نستحقّ فرصاً أكبر.

* هل السينما هي حلمك الكبير؟
- طبعاً. أنا درستُ المسرح، وأحب التلفزيون والسينما، وكل مجال من هذه المجالات له خصوصيته.

* هل تنحصر تجربتك في التلفزيون؟
- حالياً نعم، ولكنني خضتُ تجربة سينمائية وحيدة من خلال فيلم «حلوة وكذابة».

* ولم تخض أي تجربة مسرحية؟
- كلا، ولكن قريباً سأفعلها، وهناك تخطيط لكل مشروع. أنا أعشق المسرح وتخصصتُ به.

* وهل نحن حالياً في زمن التلفزيون؟
- وكذلك زمن المنصات وهي تحقق نجاحا كبيراً، ولكن المُشاهِد لا يمكن أن يتخلى عن التلفزيون.

* ما مشاريعك بعد «بالقلب»؟
- انتهينا من تصوير مسلسل «راحوا» من إخراج وإنتاج نديم مهنا وكتابة كلوديا مارشليان، كما صوّرنا مسلسل «حادث قلب» من إنتاج مي أبي رعد وإخراج رندة العلم وكتابة وليد زيدان. وفي كليهما دوري مميز ومختلف عن الأدوار التي لعبتُها سابقاً.

* درستَ الموسيقى. هل تعزف على آلات؟
- أملك صوتاً جميلاً.

* ولماذا لا تغنّي؟
- سأفعل ذلك قريباً. وأنا أفضّل أن أقوم بكل خطوة بهدوء، ولا أحب حرْق المراحل. أنا حالياً ممثل، ويهمّني أن أركّز على تجربتي التمثيلية وأن أجعلها أكثر صلابة، ويوجد لدي الكثير كي أقدّمه.

* ولكن بإمكانك أن تطرح أغنية عبر «يوتيوب» من دون الحاجة لشركات الإنتاج؟
- هذا صحيح، ولكن بانتظار العمل المناسب.

* أي لون تغني؟
- الكلاسيكي. أنا أدرس الموسيقى الشرقية ومتأثر بفيروز ووديع الصافي ونصري شمس الدين وزكي ناصيف. أستمع لكل الألوان الغنائية وأحب أن أجرّب كل شيء وبأكثر من لغة.

* أيهما أسهل الغناء أم التمثيل؟
- لا يوجد شيء سهل، وأنا لستُ مع السهل الممتنع، بل كل شيء يحتاج إلى تعب وجهد. أنا اليوم ممثل، ولكنني لم أتوقف عن الدراسة وتطوير نفسي، لأن المهنة ليست سهلة وأنا أحبها وأحترمها ولا يمكنني الذهاب نحو الأسهل أبداً.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا