الكويت تشدد على أهمية الدعم الأممي لإنجاح عمليات المصالحة

  • 20 نوفمبر 2019 10:15 ص
  • الكاتب:(كونا)

  • الحوار يتطلب تقديم تنازلات وتضحيات ومرونة وإرادة سياسية جادة

  • نجاح المصالحات مرهون بتحقيق المساءلة وعدم إفلات المذنبين من العقاب

أكدت الكويت أن عمليات المصالحة تتطلب دعما مستمرا من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، واصفة إياها بأنها شائكة وطويلة الأمد إلا أن نجاحها يحقن الدماء ويجنب الدمار والخسائر.

وخلال كلمة في جلسة لمجلس الأمن حول دور المصالحة في صون الأمن والسلم الدوليين مساء أمس، قال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي أن عملية المصالحة تتطلب ضمان مشاركة المجتمع المدني ووسائل الاعلام، لافتا الى ان وضع استراتيجية إعلامية لتوعية وتشجيع افراد المجتمع على تجاوز حالة النزاع إلى حالة التعايش السلمي امر لا غنى عنه في عالم اليوم.
واشار الى ان مجلس الامن عقد خلال السنوات العشر الماضية العديد من المناقشات حول أهمية أدوات الدبلوماسية الوقائية كالوساطة في حل النزاعات.

وأوضح أن مسألة المصالحة تحظى ببعد هام جدا للوصول إلى التعايش السلمي بين المجتمعات بعد انتهاء الصراع، مشيرا إلى أنه "لكي تنجح المصالحة هناك متطلبات عديدة تحتاج من المجلس مزيدا من الاهتمام".
وشدد على أن المصالحة تعد من أهم عناصر ومراحل النهج الشامل للحفاظ على السلام وبناء السلام، موضحا أنها عنصر أساسي وحيوي في ضمان السلام المستدام لكن نجاحها مرهون بعدة عوامل مصاحبة بما فيها المساءلة والعدالة الانتقالية أي ضمان عدم إفلات المذنبين من العقاب.
وتابع: إن نجاح المصالحة مرهون باحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج وتسليم السلاح.
وقال "بالنسبة للضحايا فيتوجب تقديم الدعم والمساندة المطلوبة وإعادة تأهيلهم مع التأكيد على الملكية الوطنية لأي عملية مصالحة تتم".

وأكد السفير العتيبي اهمية ان توضع استراتيجية متكاملة للمصالحة مدعومة بتدابير بناء الثقة بين كافة الأطراف المعنية، مشيرا إلى أن الحوار يتطلب تقديم تنازلات وتضحيات ومرونة وترك الماضي وتضميد الجراح والمضي قدما بتفاؤل وإرادة سياسية جادة.
وأفاد بأن الأمم المتحدة تمتلك العديد من الأدوات التي تمكنها من قيادة دور أساسي في عمليات المصالحة مؤكدا أن عمليات حفظ السلام من أهم هذه الأدوات التي طالما مارست هذا الدور منذ عام 1948.

وأعرب مندوب الكويت عن تطلعه لرؤية التوقيع على اتفاق سلام ومصالحة وطنية في كل بؤر الصراع المدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن في سورية واليمن وأفغانستان وغيرها من مناطق الصراع وان يسدل الستار عن مرحلة مأساوية من النزاعات والبدء بمرحلة تحمل آفاق جديدة من الأمل من أجل بناء واعمار مستقبل أفضل لشعوبهم.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا