مطلوب قانون جديد للسيارات الكلاسيكية الأثرية


السيارات الكلاسيكية... نظام قانوني جاف يُحفّز على الصدأ

الفرصة مواتية لاستحداث قانون جديد للمركبات الأثرية مع وجود نية لتعديل قانون المرور
  • 23 يناير 2020 12:00 ص
  •  10

  • مُلاكها يعانون من نظام قانوني صارم يساوي مركباتهم بالسيارات العادية 

  • إجراءات الاستيراد والتراخيص تمثّل مشكلة لدى أجهزة «الداخلية» في تصنيف هذه المركبات 

  • ولايات أميركية عدة طبّقت تشريعات لها وإمارة الشارقة صرفت لوحات بنية اللون لأصحابها 

  • خلاف حول «الإدراج الذاتي»... خبراء يرونه ممارسة مقبولة وآخرون يؤكدون أنه تعارض مصالح 

  • البورصات العالمية تسعى للإدراج الذاتي لتجنب الخضوع لرقابة بورصة أخرى منافسة 

  • يجب على البورصة ضمان العدالة والشفافية والكفاءة للتداول وتنظيم وإدارة تعارض المصالح

للسيارات الكلاسيكية طابع خاص، هي مركبات لكنها مختلفة من حيث القيمة التي يكنها أصحابها لها، ومن حيث طبيعتها كمركبات أثرية تبرز طبيعة صناعتها واختلافها عن بنات جيلها من السيارات، ومختلفة من حيث الغرض الذي يبرر اقتناءها. يحرص مقتنو تلك السيارات على تنظيم المعارض والمشاركة فيها لعرض ممتلكاتهم القيمة، بالإضافة إلى اهتمامهم بالحفاظ عليها وإصلاحها وحتى تخزينها في بيئة نظيفة تحافظ على قيمتها وشكلها من العوامل الجوية.
مُلاك هذه الفئة من السيارات يعانون من نظام قانوني صارم يساوي مركباتهم بالسيارات التي تستخدم بشكل يومي، بل ويتم التشدد معهم - غالبية الأحيان - في الفحص الفني السنوي المنهك ونظام التأمين، الذي لا يُراعي القيمة الحقيقية لتلك المركبات عند التأمين، ومن مضايقات شتى في السير على الطريق تتمثل في مخالفات مرورية سُنت في القانون أصلاً للسيارات العادية، فيضطر مالك السيارة لعمل بعض التعديلات على سيارته، كي تتواكب مع القانون، مما ينقص قيمتها عند البيع، وذلك لكون قيمة تلك السيارات مرتبطة بحالة السيارة، فكلما كانت الحالة مطابقة لما كانت عليه عند خروجها من المصنع، كان الثمن مرتفعاً، وكذلك إصدار التراخيص عند الاستيراد خاصة عند استيراد سيارات نادرة ليس لها خانة للتعريف على أجهزة وزارة الداخلية، ما يخلق مشكلة فتح تصنيف جديد باسم جديد.
الفرصة متاحة لعرض بعض حاجات هذا القطاع من ناحية قانونية مقارنة، خاصة مع وجود نية لتعديل قانون المرور أفصح عنها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أنس الصالح في جلسة سابقة لمجلس الأمة، وهي فرصة مواتية لاستحداث نظام قانوني جديد خاص بالسيارات الأثرية، من حيث طريقة تحديد ما يكون أثرياً من عدمه وذلك بإنشاء إدارة للسيارات الأثرية الكلاسيكية تتبع الادارة العامة للمرور، بالتعاون مع الهيئة العامة للرياضة ونوادي السيارات، لتحديد القوانين التي يجب استثناء السيارات الأثرية منها، ووضع اللوحات الخاصة التي تميزها عن بقية المركبات، ومن حيث عدم اشتراط وجود رقم شاسيه (شاصي)، لكون بعض السيارات قديمة وأقدم من فكرة رقم الشاسيه.
من الأنظمة والقوانين المقارنة، التي نظمت هذه المسألة، هي القرارات الصادرة من إدارة مرور إمارة الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، حيث صدر في العام 2007 قرار في إمارة الشارقة بصرف لوحات بنية اللون للسيارات الكلاسيكية الخاصة بمتحف السيارات، وكذلك السيارات الكلاسيكية التي يملكها الأفراد، وقد جاء هذا القرار بعد تشكيل لجنة من إدارة المرور وإدارة متحف السيارات، لتحديد الآلية التي تنظم عملية توزيع الأرقام وتحديد المواصفات الخاصة بالسيارات التي تعتبر أثرية لتمييزها عن السيارات العادية.
كما طبقت ولايات أميركية عدة قواعد قانونية خاصة للسيارات الكلاسيكية، وكان استحداث تلك الأنظمة، حفاظاً على هذا النشاط الذي يزدهر يوماً بعد يوم، ومن أهم تلك القواعد هو أن ترخيص المركبة سارٍ مدى الحياة يسقط بالبيع أو التنازل للغير، كما أن تلك السيارات وبسبب خصوصيتها لا تسير إلا مسافات محدودة، وقد تم تحديد تلك المسافات بنحو 1000 ميل سنوياً.
يتبيّن أن النظام القانوني للسيارات الأثرية جامد، ولم يراعِ دواعي الخصوصية، مما ينتج عنه أضرار بالمُلاك كان من السهل تفاديها لو شُرّع قانون ينظم عملية الاستملاك والترخيص وصرف اللوحات الخاصة، لذلك فمن الضرور اتخاذ الخطوات التالية:
1) إنشاء لجان دائمة تتبع الإدارة العامة للمرور تضم عضويات من نوادي السيارات المسجلة في الهيئة العامة للشباب والرياضة وممثلين عن وزارة التجارة، مهمتها تصنيف السيارات وتحديد ما يكون أثرياً من عدمه، وفقاً للقواعد العالمية التي تقرها اتحادات السيارات الكلاسيكية في العالم.
2) تعديل قانون المرور الحالي بتحديد لوحات خاصة للسيارات الأثرية، واستثناء تلك السيارات من شرط الفحص الفني الدوري أو زيادته لحد معقول.
3) وضع آلية للتظلم من قرارات اللجان برفض المتقدمين.
4) وضع لائحة تنفيذية خاصة للجنة تحدد فيها آلية التقديم، وشروط اعتبار المركبات من قبيل السيارات الأثرية، وتحديد فئات تلك السيارات بحيث لا يمنع تلك الاستثناءات، إلا من تنطبق عليه الشروط العالمية وتحديد الرسوم مقابل تلك الخدمة.
5) تحديد المسافة التي يجوز أن يقطعها المالك في السنة الواحدة، بحيث لا تزيد على 1000 كيلو متر.

علامات استفهام بشأن آلية الرقابة وتوقيع المخالفات وعقد الاتفاقيات والمساءلات وعضوية مجلس الإدارة

هل ستُحاسب البورصة نفسها عند تطبيق «الإدراج الذاتي»؟

| المحامي علي العريان |

تساؤل طرحه أحد المراقبين على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تم إدراج أسهم شركة بورصة الكويت قبل أيام قليلة على منصة OTC وسرعان ما سيتم إدراجها خلال الأشهر القليلة المقبلة، كإحدى الشركات المدرجة في بورصة الكويت، وهي الممارسة التي تعرف باسم الإدراج الذاتي self-listing أي أن تقوم البورصة بإدراج نفسها في نفسها، وهو الأمر الذي يثير تساؤلات قانونية مهمة تتعلق بمدى توافق ذلك مع القوانين واللوائح والقرارات السارية وقواعد الحوكمة.
نشب الخلاف بين المختصين والجهات الرقابية حول العالم بشأن قانونية الإدراج الذاتي، فبينما يرى بعض الخبراء بأنها ممارسة مقبولة، طالما تم فصل الاختصاصات الفنية والتجارية للبورصة عن اختصاصاتها الرقابية، وذلك كما حصل مع بورصة أستراليا ASX والتي أبرمت مذكرة تفاهم مع الهيئة الرقابية الحكومية جعلت بموجبها للهيئة الحكومية الدور الرقابي الكامل على البورصة، باعتبارها شركة مدرجة، يرفض آخرون مثل هيئة أسواق المال الهندية الإدراج الذاتي والتي حظرت على بورصة الهند الوطنية NSE إدراج نفسها في نفسها، وذلك بحجة أن ذلك ينطوي على تعارض مصالح، لعدم إمكانية فصل وظائف البورصة الرقابية على الشركات المدرجة عن وظائفها الفنية والتجارية.
وتسعى البورصات في العالم إلى الإدراج الذاتي وذلك لتجنب الخضوع لرقابة بورصة أخرى منافسة في حالة أدرجت أسهم بورصة في بورصة أخرى وهو ما يعرف بـ cross-listing، كما أن بعض الدراسات تشير إلى تحسن أداء البورصات في حالات الإدراج الذاتي.
وعلى مستوى القوانين واللوائح الكويتية تظهر تساؤلات عدة بهذا الصدد، وتقع على عاتق هيئة أسواق المال مهمة معالجة تلك الإشكاليات، وإيجاد حلول وأجوبة لتلك التساؤلات، ومنها: كيف ستقوم لجنة النظر في المخالفات في البورصة بمحاسبة البورصة ومعاقبتها، إذا ارتكبت مخالفة بصفتها شركة مدرجة وذلك وفقا للمادة (42) من قانون أسواق المال؟ وإذا كان من غير الجائز وفقا للمادة (1-3-5) من الفصل الأول من اللائحة التنفيذية للقانون رقم (7) لسنة 2010 أن يشغل أي موظف في البورصة عضوية مجلس إدارة أو أن يتولى منصبا في شركة مدرجة، فكيف سيمكن التعامل مع هذه المادة في حالة الإدراج الذاتي للبورصة؟ وإذا كنا نعلم بأن قانون أسواق المال ولائحته التنفيذية وقواعد البورصة تتضمن الكثير من المواد التي تلزم الشركات المدرجة بعقد اتفاقيات مع البورصة وسداد الرسوم والعمولات لها، فكيف ستعقد البورصة الاتفاقيات مع نفسها وكيف ستسدد الرسوم لنفسها وكيف ستوصي بإدراج نفسها في نفسها؟ وهل ستتعامل البورصة مع نفسها بصفتها شركة مدرجة كما تتعامل مع بقية الشركات المدرجة الأخرى من كافة النواحي بما فيها المساءلة التأديبية؟ وكيف ستنفذ البورصة التزامها بإبلاغ «هيئة أسواق المال» عن أي مخالفات ترتكبها الشركات المدرجة، إذا كانت هي تلك الشركة المدرجة التي ارتكبت تلك المخالفات؟ وهنالك مئات الأسئلة الكثيرة الأخرى التي تطرح نفسها فور اطلاعك على القانون رقم (7) لسنة 2010 ولائحته التنفيذية وقواعد البورصة، خصوصا في ما يتعلق بالدور الرقابي للبورصة، وقواعد الإدراج وقواعد الحوكمة والقواعد الخاصة بتنظيم البورصات.
تقع على عاتق هيئة أسواق المال مسؤولية بموجب المادة (3) من قانون إنشائها بأن تنظم نشاط الأوراق المالية، بما يتسم بالعدالة والتنافسية وأن تعالج كافة حالات تعارض المصالح، ومن حق مجلس المفوضين في الهيئة وفقا للمادة (33) من القانون سالف الذكر أن يصدر قرارا يحدد نشاط البورصة والشروط الخاصة بأعمالها وإداراتها وكل ما يتعلق بها، وبالتالي فله أن يبسط رقابة الهيئة مباشرة على البورصة بصفتها شركة مدرجة إدراجا ذاتيا، وأن يسلب البورصة حق الرقابة على نفسها.
من ناحية أخرى، يقع على عاتق شركة البورصة نفسها أيضا واجب وفقا للمادة (1-4-1) من الفصل الأول من اللائحة التنفيذية سالفة الذكر، بأن تضع سياسات وإجراءات لضمان العدالة والشفافية والكفاءة للتداول في الأوراق المالية المدرجة وأن تضع سياسات وإجراءات لتحديد وإدارة أي تعارض ينشأ في المصالح بين البورصة وأعضائها.

بين الأروقة

نداء ثانٍ

النداء الثاني له أصل في قانون المرافعات، أن من حق الخصوم أن يثبتوا حضورهم ما دامت الجلسة منعقدة.

شفافية الأحكام

ما الآلية القانونية للتحصل بشكل رسمي على الأحكام القضائية، من دون أن يكون الطالب خصماً في الدعوى؟ الجواب: لاشيء.

رسوم التصوير

الإخوة أمناء السر حريصون على تصوير المستندات بصورة رسمية، (للتنبيه) هناك سوق سوداء تباع فيها أوراق الدولة بلا رسوم ولا طوابع... احذروا.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا