الفقيد سالم مسعود


رحل «كحيلان»... سالم مسعود

وزارة الدفاع تنعى قائد معركة الجسور المخلص في أداء الواجب الوطني

  •   الغانم معزياً: سجل تاريخاً  وملاحم من تضحية وشموخ وعزة 

  • الشاهين: تسمية أحد المرافق العسكرية  باسم الراحل

سقط حائط الصد القوي، قائد اللواء 35 المدرع، اللواء المتقاعد سالم مسعود سرور الذي انبرى مع رجاله الأوفياء لمواجهة القوات الغازية غداة الثاني من أغسطس العام 1990، وتحديداً فرقة حمورابي العراقية في معركة الجسور الخالدة في أذهان أبناء الوطن.
سرور، الذي توفي بعد صراع مرير مع المرض، كان منارة في النضال والكفاح ضد العدوان الغاشم، ففي صبيحة 2 أغسطس 1990 نسج سرور لوحة الكفاح المسلح، بعدما أمر قواته بالتحرك من لواء 35، الذي أطلق عليه في مرحلة لاحقة اسم لواء الشهيد في منطقة السالمي، لمواجهة فرقة حمواربي العراقية، حيث التقى الخير والشر على طريق الجسور القريب من واحة الغانم على طريق السالمي، لتجسد حكاية وطن روت ترابه الطاهرة دماء الشهداء من أبناء الوطن في تلك المواجهة التي انتصر بها الحق في النهاية واندحرت القوات الغاشمة.
اللواء سرور عرف عنه الانضباط العسكري والصرامة، إلى جانب الأخلاق العالية التي تمتع بها ومحبته من الجميع حيث حظي بتقدير رفقاء السلاح لدوره الكبير في تشكيل النواة الأولى للجيش الكويتي أثناء عملية التحرير، فعندما بدأت القوات العراقية اجتياحها للكويت في الساعة 2 من بعد منتصف ليلة 2 أغسطس 1990، وباجتياحها للحدود الشمالية بين البلدين وتقدمها باتجاه مدينة الكويت، كان اللواء المدرع 35 متمركزاً في غرب الكويت، وكلف اللواء سرور الذي كان عقيداً وقتها، رجاله في اللواء بالتقدم شمالاً للتصدي للقوات العراقية التي اجتاحت الحدود الشمالية.
ومن خلال ما سطره من بطولة وتضحية، أصبح سرور أحد رموز ورجالات الجيش الكويتي، ومن الذين ساهموا في تطوير وبناء قدرات الجيش الكويتي، وكان له الدور البارز مع اخوانه في الجيش في الدفاع عن أرض الوطن خلال الغزو الصدامي الغاشم وتحرير أرضنا الطاهرة. وقدم «الكحيلان» أبو مسعود مثالاً رائعاً للتضحية وحب الوطن والعمل وساهم بشكل كبير بتحرير أرض الوطن من براثن العدوان الغاشم.
وقد أحزن فقد البطل الكويت التي استذكرت سيرته العطرة، حيث تقدم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم لأسرته بخالص التعازي وأصدق المواساة بالرجل الذي ترجل عن صهوة جواده، وأحد فرسان الكويت وأبطالها الأوفياء اللواء متقاعد سالم مسعود السرور قائد معركة الجسور أثناء الغزو العراقي الغاشم، مشيراً إلى أن الفقيد خاض معارك الشرف والبطولة في مواجهة الغزو الغاشم، ليسجل تاريخاً وملاحم من تضحية وشموخ وعزة وصمود على طريق الذود عن الوطن وكرامته وعزته.
وأضاف الغانم «نتقدم لأسرة و ذوي فقيد الوطن بخالص التعازي وأصدق المواساة، سائلين المولى عز وجل أن يسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. إنا لله وإنا إليه راجعون».
بدوره، نعى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ أحمد المنصور، وكافة منتسبي وزارة الدفاع من العسكريين والمدنيين فقيدهم الغالي، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
كما نعت الحركة التقدمية الكويتية اللواء سرور أحد أبطال الكويت البواسل وأحد القادة العسكريين البارزين في حرب التحرير، متقدمة بخالص العزاء لأهل الفقيد وأصدقائه ومحبيه وجنوده الشجعان.
وتقدم النائب أسامة الشاهين باقتراح بتسمية أحد المرافق العسكرية باسمه الكريم، وتكليف مختصين بتوثيق تضحيات الجيش الكويتي في العامين 1990 و1991، وقال «نتقدم بخالص العزاء لذويه ومحبيه ونسأل الله له الرحمة والمغفرة».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا