شركة خدمات عامة تسحب سجل مساهميها بعد تطوّر خلافها... مع شركة أجنبية

«الفتوى» سألت «التجارة» عن لائحة الجزاءات الممكنة

أشعلت شركة مساهمة مقفلة، تعمل في مجال الخدمات العامة، نقاشاً قانونياً موسعاً بين وزارة التجارة والصناعة وإدارة الفتوى والتشريع التابعة لمجلس الوزراء، بعد أن عدلت عن إيداع سجل مساهميها في الشركة الخليجية لحفظ الأوراق، تفادياً لاستخدام بيانات مساهميها في نزاع مفتوح بين الشركة وجهة خارجية.
وبخلاف شركات المساهمة العامة الملزمة بالقيد في نظام الحفظ المركزي، فإن شركة المساهمة المقفلة مخيرة في إيداع سجل مساهميها لدى وكالة مقاصة أو شركة حفظ أوراق مالية، ولها أن تكتفي بالاحتفاظ بسجل مساهميها في الشركة، باعتبار أنها لا تمتلك أوراقاً مالية مصدرة لنظام الإيداع المركزي للأوراق المالية لدى وكالة المقاصة، ولا يوجد لديها حساب مركزي، وأسهمها غير متداولة في البورصة.
وفي التفاصيل، علم أن الشركة التي تعمل في الخدمات العامة تواجه نزاعاً مع جهة أجنبية، تمت إحالته إلى جهة تحكيم للبتّ فيه، وفي إطار استيفاء التحقيقات المفتوحة في هذا الخصوص تم الطلب من شركة حفظ الأوراق المودع لديها سجل مساهمي الشركة، للاطلاع عليه، إلا أن «الخليجية» ردت بأن الشركة فسخت تعاقدها معها، واستردت سجل مساهميها وباتت محتفظة منفردة بجميع بيانات مساهميها.
ووفقاً للمتبع، يكون للشركة سجل خاص يحفظ لدى وكالة المقاصة أو لدى الشركة، تقيد فيه أسماء المساهمين وجنسياتهم وموطنهم وعدد الأسهم المملوكة لكل منهم، ونوعها، والقيمة المدفوعة عن كل سهم، كما يتم التأشير في سجل المساهمين بأي تغييرات تطرأ على البيانات المسجلة فيه وفقاً لما تتلقاه الشركة أو وكالة المقاصة من بيانات.
وأفادت المصادر بأن «التجارة» أكدت في مناقشتها القانونية، أنه لا ينبغي الاعتداد بعدول الشركة عن إيداع سجل مساهميها لدى شركة حفظ أوراق مالية، إلا إذا كانت تنوي سحبه وإيداعه في شركة حفظ أوراق أخرى، أما إذا كانت تستهدف من خطوتها سحب سجلها والاحتفاظ به خارج شركة وكالة، فإنها تكون تصرفت بشكل غير صحيح، على أساس أنه لا يحق لها العدول عن الإيداع.
وذكرت المصادر أن «الفتوى» سألت «التجارة» هل هناك لائحة أو مواد قانونية محددة في قانون الشركات توقع جزاءات بعينها على شركات المساهمة المقفلة التي تعدل عن إيداع سجل مساهميها لدى شركة حفظ أوراق مالية؟ موضحة أنه يتم التباحث حالياً حول الآلية القانونية التي ينبغي التعامل بها مع الشركة التي تصنف على أنها مخالفة للوائح.
ولم تبين المصادر ما إذا كان بإمكان «التجارة» إلزام الشركة بمعاودة إيداع سجل مساهميها مرة ثانية في شركة الحفظ، في مسعى لتمكين جهة التحكيم المعنية من الاطلاع على بيانات مساهميها، وأي تغييرات طرأت على البيانات المسجلة فيه سواء عندما كان السجل مودعاً أو بعد سحبه من شركة الحفظ.
وأشارت المصادر إلى أن مجرد قيام الشركة بسحب سجلها بعد دخول خلافها مع الشركة الأجنبية مرحلة التحكيم قلل بصفة عامة من معدلات الضمانة لحقوق المساهمين، خصوصاً في مثل حالات الخلاف التي قد تنشأ بين المساهمين، منوهة إلى أن وجود سجل للمساهمين في وكالة المقاصة يسهم برفع درجة الشفافية بالشركات، ويعزز حقوق المساهمين بالجمعيات العامة، كونه يضبط سجلات مساهمي تلك الشركات ويبعدها عن التلاعب وضبط التعامل بالأسهم.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا