خليل: لبنان حريص على التزاماته بإصدارات «اليوربوند» وحقوق حامليها

تصريحاته عن إعادة هيكلة الدين العام أثارت ضجة

استغرب وزير المال اللبناني علي حسن خليل الضجة المثارة حول كلامه عن إعادة جدولة الدين العام في لبنان، مؤكداً «ليست المرة الأولى تقوم بها وزارة المال بهذا الإجراء، وهذا جزء من سياستنا، وأنا لم أفصح عن هذه الإجراءات»، ومشدداً على «أن لبنان حريص على التزاماته بإصدارات اليوربوند وحقوق حامليها وسيستكملها وفق الالتزامات نفسها».
وكان خليل أبلغ صحيفة «الأخبار» اللبنانية ان وزارة المال تجهز خطة «تصحيح مالي» طوعي تتضمن إعادة هيكلة الدين العام واقتراح حلول لتجنيب لبنان «التطورات الدراماتيكية» التي ستحصل إذا استمرّ النزف المالي على حاله خلال السنوات المقبلة.
وإذ أكد أن الخطة لم يُكشف عنها لأي طرف، قال «هذا الأمر يحتاج إلى قرارات في مجلس الوزراء، إشراك الكتل النيابية، ومصرف لبنان (المركزي)، المصارف... وغيرهم ممن هم معنيون بالحلول التي سنقترحها لتجنيب لبنان التطورات الدراماتيكية»، رافضاً الدخول في تفاصيل الخطّة وسيناريواتها، لكنه اكد أن التصحيح له كلفة يجب توزيعها بعدالة بين الأطراف المعنية.
واعتبر أن «الدين العام لا يمكن أن يستمرّ بهذه الطريقة»، معتبراً انه لا يمكن الفصل بين «السياسة النقدية والسياسة المالية» حيث إن كل واحدة تؤثّر في الأخرى، وهما معاً يؤثّران في الاقتصاد بكل تفاصيله.
وتزامن كلام وزير المال مع التداول في بيروت بتقرير أصدره مصرف «غولدمان ساكس» مطلع الأسبوع الجاري وتحدث فيه عن ضرورة تقليص استدامة الدين العام في لبنان إلى 50 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي (حالياً، نسبة الدين إلى الناتج تتجاوز الـ150 في المئة)، لافتاً الى ان هذا يفرض على الدولة أن «تصادر» 65 بالمئة من قيمة سندات الدين وتترك 35 في المئة للمستثمرين «ما سيؤدي إلى إفلاس المصارف التي توظّف ضعفَي رؤوس أموالها في الدين السيادي».
وفي هذا السياق، تحدث التقرير عن خيار يتيح للحكومة اللبنانية «قصّ شعر» سندات الدين بالعملات الأجنبية (اليوروبوندز) بنسبة 65 في المئة من قيمتها بمعنى أن تصادر الحكومة 65 في المئة من قيمة السندات، وتدفع للمستثمرين وحملة السندات 35 في المئة من قيمتها.
لكن التقرير خلص الى انه «إذا قرّرت الحكومة أن تقوم بعملة قصّ الشعر بنسبة 65 في المئة، فإن هذا الأمر سيؤدي إلى إفلاس المصارف. وأهمية النظام المصرفي اللبناني كوسيط يؤمن التمويل للعجز الخارجي ولعجز المالية العامة، يجعل من سيناريو كهذا أمراً مستبعداً».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا