ولّى زمن الادخار


الأسرة الكويتية تدّخرُ 279 ديناراً شهرياً فقط

8 في المئة فقط نسبة المدّخرين... والفئة العمرية بين 25 و34 عاماً الأعلى في الاقتراض

كشفت دراسة أعدتها شركة «ماكينزي أند كومباني» أن الكويت سجلت أدنى معدل لجهة الادخار على مستوى الخليج.
وخلصت نتائج الدراسة إلى أن نسبة الأسر المدخّرة في الكويت لا تتجاوز 8 في المئة فقط، وذلك مقارنة مع دراسة سابقة شملت الدول الخليجية المجاورة، وسجلت فيها الإمارات المركز الأول بنسبة 37 في المئة، والسعودية نحو 25 في المئة.
ووفقاً للدراسة التي أعدتها «ماكينزي أند كومباني»، لصالح بنك الكويت المركزي، وبنك الائتمان، فقد بلغ متوسط الادخار للأسرة الكويتية 279 ديناراً شهرياً، على أساس متوسط إنفاق شهري يصل إلى 3072 ديناراً، وقياساً على متوسط إيراد شهري للأسرة يصل إلى 3351 ديناراً.
واعتمدت «ماكينزي» في دراستها على عوامل أساسية، أهمها الاستقرار المالي، والميل إلى الادخار، وبيئة الادخار، في حين شارك في الدراسة 1226 أسرة، ضمت 9443 فرداً، فيما يصل متوسط عدد أفراد الأسرة الواحدة إلى 8 أفراد.
وذكرت «ماكينزي» أن أقل من 30 في المئة فقط من المشاركين في هذه الدراسة، يمثلون مصدر الدخل الوحيد لأسرهم، حيث بلغ عدد المتكسبين ممن شملتهم العينة 2914 فرداً، بمتوسط متكسبين في كل أسرة.
وأوضحت الدراسة أن عدد المقترضين الكويتيين بلغ نحو 429 ألفاً، منهم 404 آلاف مقترض لفئة «الاستهلاكي» و»المقسّط» فقط (دون بطاقات الائتمانية).
وقد شهدت محفظة القروض معدل نمو مركباً بلغ 14 في المئة منذ العام 2000 وحتى العام 2017 لتقفز من مليار إلى 12 مليار دينار، مقابل 18 في المئة خلال الفترة من العام 2000 وحتى العام 2008، ونحو 11 في المئة خلال الفترة الممتدة من العام 2009 إلى العام 2017.
ووزعت «ماكينزي» المقترضين على 5 فئات، تتراوح أعمارها بين 24 عاماً وتنتهي بـ 55 عاماً، فيما بلغ إجمالي المقترضين 404.2 ألف، يشكلون 99.5 في المئة من إجمالي القوى العاملة لهذه الشريحة، البالغ 406201 بمتوسط مديونية وصل إلى 23382 ديناراً.
وتظهر بيانات الدراسة أن الفئة العمرية بين 25 إلى 34 عاماً تشكّل أعلى عدد من جملة مقترضي فئة القروض الاستهلاكية والمقسطة، حيث يحصل 81 في المئة من هذه الشريحة التي يبلغ إجمالي قواها العاملة 170253 ألفا، وذلك بمعدل 139195 ألف مقترض، وبمتوسط مديونية يبلغ 22122 ديناراً.
بدورها، حلّت الفئة العمرية بين 35 إلى 44 عاماً في المرتبة الثانية لجهة عدد المقترضين الذين يشكّلون 87 في المئة من إجمالي قواها العاملة، والمقدرة بـ 128385، إذ يبلغ عدد مقترضيها 111283 مقترضاً، بمتوسط مديونية 27826 ديناراً.
كما جاءت الفئة العمرية بين 45 إلى 54 عاماً في المرتبة الثالثة، بعدد مقترضين وصل إلى 76290، وذلك بمتوسط مديونية تقدر بـ 27742 ديناراً، ما يشكّل 135 في المئة من إجمالي القوى العاملة لهذه الشريحة البالغة 56625 ألفاً.
في المقابل، احتلت الفئة العمرية 55 عاماً وما فوق، وتشمل المتقاعدين ومن ينطبق عليهم شروط التعاقد، المركز الأخير لعدد المقترضين والأعلى لجهة نسبتهم إلى إجمالي القوى العاملة، فوفقاً لـ «ماكينزي» هناك 56.392 ألف مقترض بهذه الشريحة يشكّلون 374 في المئة من إجمالي القوى العاملة «بالغ عددهم 15062 ألف» بمتوسط 15237 ديناراً.
وتأتي الفئة العمرية الأقل عمراً، والتي تبدأ بـ 24 عاماً، في المرتبة الأخيرة، سواء لجهة عدد المقترضين أو لنسبتهم إلى إجمالي قواها العاملة، حيث يقترض 63 في المئة من هذه الشريحة البالغ إجمالي قواها العاملة 33599 ألفاً، وذلك بمعدل 21083 ألفاًَ، بمتوسط مديونية 14259 ديناراً.
وبيّنت الدراسة أن انخفاض نسبة المدخرين في الكويت تحتاج إلى جملة واسعة من التدابير تتبناها الجهات المانحة للقروض، وتسهم في رفع معدل الادخار، موضحة أن «المركزي» يبذل جهداً واسعاً في تعزيز ثقافة الادخار، والحدّ من النزعة الاستهلاكية من خلال زيادة نسبة التوعية لدى المواطنين، أو من خلال تحفيز البنوك على تقديم منتجات ادخارية جديدة جاذبة للمواطنين.

غياب خطة واضحة للإنفاق الشهري

رأت الدراسة أن انخفاض نسب ادخار الأسر الكويتية يرجع لجملة أسباب أبرزها: تراجع قدرات جزء كبير من المواطنين على الاستثمار، وتطوير دخولهم، وثرواتهم، واستمرار النزعة الاستهلاكية، وعدم وجود خطة واضحة للإنفاق الشهري.
كما خلصت إلى أنه لا يوجد توزيع معين لأوجه الصرف وأولوياته بشكل يحدد مقدار المصروفات اليومية أو الأسبوعية اللازمة، وذلك في حدود وإمكانات ما يتم تقاضيه من مرتب أو دخل شهري.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا