وزيرة المالية... ونقطة نظام الرئيس!

وجع الحروف

في نقطة نظام من رئيس مجلس الأمة السيد مرزوق الغانم للأخت وزيرة المالية حول تصريحها عن الاقتصاد الكويتي ومس الرواتب المرفوض والعجز المالي، وردّت وزيرة المالية مريم العقيل أنها لم تصرّح بتخفيض الرواتب وجيب المواطن لن يُمس، وإن الصناديق السيادية متينة والاقتصاد الكويتي متين!
أين المشكلة في العجز؟
تقول الوزيرة إن أرقام الميزانية تقديرية والعجز فيها تقديري.
أذكر أنني عندما كنت مستشاراً لدى لجنة تنمية الموارد البشرية في مجلس الأمة، كان هناك دراسة للبديل الإستراتيجي في عام 2013... ومنذ قرابة 7 أعوام لم نر تطبيقاً للبديل الإستراتيجي؟
نتمنى من وزيرة المالية أن تراجع المادة 140 من الدستور الكويتي، التي تنص على أن «تعد الدولة مشروع الميزانية السنوية الشاملة لإيراداتها ومصروفاتها...» ، لماذا لم تقدم الميزانية المقدمة بعجز 9.2 مليار دينار شاملة الإيرادات؟ ولماذا الجهات الربحية التي ذكرناها في مقال سابق لم تورد ضمن حسبة الميزانية التقديرية، ولماذا لم يرفع سعر البرميل إلى سعره الفعلي والمتوقع التقديري فوق 60 دولارا عوضاً عن 55 دولارا؟
وهل الميزانية التقديرية للمصروفات قد أعدت وفق منهج التقدير أي 5 في المئة زيادة، أم أن الجهات تبالغ في أرقامها؟
قلناها ونعيدها الآن: لا يوجد عجز... وخلصنا؟
أما في ما يخص المواطنين فأظن أنه حان الوقت الذي تبحث الوزيرة مريم العقيل فيه واقع المستوى المعيشي للمواطن خصوصاً فئة المتقاعدين، آخذة بعين الاعتبار نسبة التضخم لا أن تأتي بـ30 دينارا زيادة فقط؟
إنها مسألة أرقام وما قد يقدم من أرقام لا بد وأن نستوعب تركيبة المجتمع الثقافية الحالية... فهناك الكثير من أحبتنا ممن يجيدون قراءة لغة الأرقام، وكثيرمنهم يعلم خوافي الأمور ونواحي الهدر الذي تتعرض له الميزانية بكثير في الجهات.
هناك مطالبات قدمت كردود فعل لتصريح الوزيرة السابق، ومن ضمنها استرداد المبالغ التي سرقها رموز الفساد ووضع حوكمة لصيقة، تحد من قرارات قد تكبد المال العام خسائر ضخمة.
نحن وعلى الرغم من كثرة الخسائر والسرقات لم نجد تحسناً في مستوى التعليم والرعاية الصحية في أسوأ حالاتها، ناهيك عن الطرق وباقي الخدمات والرعاية الإسكانية، التي يشيب معها المواطن وهو لم يسكن في بيته!

الزبدة:
يريد المواطن وقف السرقات والتجاوز على المال العام، ومحاسبة فعلية صادقة لكل «حرامي» كبر اسمه أم صغر.
يريد المواطن عيش رخاء وتعليماً ورعاية صحية، وشوارع بلا حفريات وتنويعاً لمصادر الدخل؟
نريد تقييماً للقيادات وإزاحة كل مَنْ هو دون المستوى، لنحقق التنمية المستدامة على الأقل أول ثلاثة بنود منها (التعليم٬ الصحة٬ المستوى المعيشي)٬ ونريد مجتمعاً تتولى إدارة مؤسساته نخبة الأخيار المتميزين بالجدارة وحُسن السيرة والسلوك... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com
Twitter: @Terki_ALazmi

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا