انتحار البدون!

إضاءة المستقبل

البدون نقطة سوداء في تاريخ الكويت الإنساني الأبيض... البدون حقوق ضائعة في الفلسفة البشرية القائمة على العدالة والمساواة، البدون هو تقاعس حكومي لسنوات وسنوات، البدون ملف شائك يصعب التعامل معه...
البدون هم بشر يتمنون أبسط الحقوق الإنسانية كالصحة والتعليم وتوفير الفرص الوظيفية. فهل يعقل حرمان أطفال من التعليم بحجة عدم تجديد البطاقة الشخصية؟!
لا أتحدث عن تجنيس البدون - رغم استحقاق البعض منهم ومع هذا ملفهم مكانك راوح في مجلس الوزراء - أتحدث بدافع إنساني بحت فتعامل الحكومة مع البدون تعامل يشوبه الكثير من الأخطاء، فلا المسكن يليق بدولة تعوم على برك النفط، والصحة حدث ولا حرج، وأما التعليم فكل عام دراسي نسمع عن حرمان أطفال في عمر الزهور من التعليم بسبب عدم وجود هوية صالحة من اللجنة المركزية للبدون! حتى المتفوقون في الثانوية العامة لا تُذكر أسماؤهم لأنهم بدون! وأما التوظيف فحدث ولا حرج فهناك من البدون من حصل على أعلى الدرجات في الشهادة الجامعية ولم يتم توظيفه بحجة عدم وجود كيان قانوني له في اللجنة المركزية، حتى الأعمال الحرة التي يمارسها البدون تحت الشمس الحارقة لم تسلم من التعقيد الحكومي التي تطبق القانون بحذافيره عليهم، إلا أن بعض موظفي الدولة متقاعسون في أداء عملهم بدافع إنساني.
حل قضية البدون يجب أن يكون بعيداً عن حسابات التجنيس، وإعطائهم كافة الحقوق البشرية ليس تفضلاً أو منّة حتى يقابله واجبات قانونية من قبل البدون أنفسهم، فعندما يشعر البدون أنهم في مأمن اجتماعي وقانوني ولهم من الحقوق ما لهم وعليهم من الواجبات ما عليهم، عندها تعمل الحكومة بمسار جانبي وبإطار قانوني عادل لتجنيس المستحقين منهم، أما ترك الأمور للاجتهادات الشخصية ومحاولة إجبارهم على وثائق معينة بعد أن خرجت ثلاثة أجيال منهم فهذا لن يجدي نفعاً ولن تصل الدولة إلى حل أبداً... ملف البدون باختصار بحاجة إلى اتخاذ قرار يراعي الله.

إضاءة:
كثرت حالات الانتحار عند إخواننا البدون، ما يستدعي تحركاً حكومياً جاداً، متى ما استوعبت هذه الحكومة أن الانتحار هو حرام، ومخالف لتعاليم الشريعة الإسلامية؟

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا