التقنيات تقرّبك من الأرض... ولو كنت في السماء

شركات باتت تلجأ إلى تطوير منصاتها الإلكترونية والرقمية لمواكبة احتياجات المسافرين

  • الحصول على أفضل العروض للفنادق قبل ليلة من السفر 

  • 5 إلى 20 في المئة  الوفورات في سعر التذاكر أحياناً 

  • العضوية في مواقع الشركات تمنح العملاء أسعاراً أفضل

في ظل الفورة التكنولوجية والتغيرات التقنية التي يشهدها العالم كل يوم، والدور الكبير الذي تلعبه في حياة كل منا، تحرص شركات الطيران في الكويت والمنطقة على تلبية متطلبات المسافرين الذين يزداد عددهم يومياً، من خلال الاستثمار في الأنظمة الحديثة، التي تتيح البقاء على اتصال حتى أثناء الرحلات.
توفير الإنترنت المجاني، توفير القدرة على مشاهدة البث التلفزيوني المباشر لعدد من القنوات، مساعدة المسافرين على إنهاء إجراء سفرهم بكبسة زر واحدة وتوفير الوقت عليهم، امور باتت تشكل العناصر الأساسية التي تدفع العملاء لاختيار هذه الشركة أو تلك.
في الوقت نفسه، بات تطوير المنصات الإلكترونية والرقمية للشركات، بمثابة أمر لا مفرّ منه في ظل التزايد الكبير في عدد المستخدمين للإنترنت في الكويت وفي جميع أنحاء العالم.
كما تبرز المواقع الإلكترونية التي تتيح للمسافر اختيار الرحلة التي تناسبه والفندق الذي يريحه والباقة التي يريد، بما يتيح له الحصول على أكبر قدر ممكن من الراحة والمتعة وقضاء الأمور في الوقت نفسه.
وفي ظل الأهمية الكبيرة التي باتت تلعبها عمليات الحجز الإلكتروني، يقدّم العديد من الخبراء في السوق النصائح التي تتيح للمسافر الحصول على العرض الافضل الذي يقضي احتياجاته، خصوصاً في حال اضطر للتفتيش عن حجوزات في اللحظات الأخيرة قبل سفره.
وفي هذا السياق، يفضل المسافر بحسب العاملين في القطاع، أن يحسم تاريخ سفره قبل فترة تتراوح من أسبوعين إلى 3 أشهر، إذ إن هذا الأمر يساعده في الحصول على أفضل وأقل قيمة للرحلة التي يريد، من دون زيادة الأعباء على كاهله خصوصاً في حال كانت رحلته سياحية محض.
في الوقت نفسه، يجب على العملاء أيضاً وعند الحجز إلكترونياً، التفتيش بذكاء عن الفنادق التي يودون النزول إليها، وهنا يفضل الحجز قبل أسبوعين على أقل تقدير من أجل نيل السعر والغرفة الأفضل في الفندق، كما يجب على المسافرين أيضاً الانتباه إلى ما يسمى بعروض اللحظة الأخيرة، التي تلجأ إليها بعض الفنادق ومواقع البحث الخاصة بالحجوزات الإلكترونية، والتي قد تمنح خصومات تصل إلى 50 في المئة، خصوصاً قبل ليلة واحدة من السفر، وهذا ما يسمح للمسافر بأن يخفض التكاليف عن عاتقه إلى درجة كبيرة.
من جهة ثانية، يمكن للمسافرين أيضاً الحرص على التسجيل في مواقع شركات الطيران، التي تحرص على منح المكافآت بشكل متواصل للمسجلين على كشوفاتها، وفي هذا الإطار يمكن للعميل أن يحصل على سعر أقل بما يتراوح من 5 إلى 10 في المئة في حال عضويته في شركات الطيران، بعكس الحجز كزائر عادي الذي يرفع الكلفة عليه بالنسبة ذاتها.
في الوقت نفسه، يجب على من يقوم بالحجوزات الإلكترونية أن يتأكد من الوزن المسموح به من قبل شركة الطيران سواء داخل الطائرة أو لحملها ضمن حقيبة اليد، مع الانتباه إلى أن الدفع بالبطاقات الائتمانية يضمن حقه بإرجاع الأموال في حال اضطراره إلى إلغاء سفره في اللحظة الأخيرة.
كما يجب الانتباه في الوقت نفسه الى أن الرحلات التي تكون متوافرة عبر المواقع الإلكترونية، والتي تتوقف بمحطة أو أكثر تكون في معظم الأحيان أرخص من الرحلات المباشرة.
ويجب أيضاً عند القيام بالحجوزات الإلكترونية، الانتباه إلى مستوى ودرجة ونوع الفندق ومكانه بالتفصيل، وتحديد عدد الليالي المحجوزة ومستواها ونوعها، وإذا ما كان مخصصاً لك الوجبات (كفطور، وعشاء)، مع ضرورة الانتباه إلى ضرورة الحصول على رسالة إلكترونية صادرة من الفندق وتشمل تفاصيل الحجز ونوعه واسم الفندق ومستواه وموقعه وعدد الليالي والمبلغ المدفوع وطريقة الدفع.

خدمات إلكترونية
تواكب بعض شركات الطيران التقنيات، من خلال توفير بطاقة إلكترونية للصعود إلى الطائرة، لتجاوز الحاجة لطباعة البطاقة وحملها مع المستخدم، وهي خدمة يحبذها الكثيرون، وتعتمدها الشركات أيضاً حرصاً منها على حماية البيئة، وتشجع العملاء على الحصول عليها، إذ يعمد الكثير منها إلى فرض رسم لطباعة بطاقة الصعود إلى الطائرة، ما يزيد الأعباء على كاهل العميل.
وتتيح بعض الشركات القدرة على مشاهدة الأفلام والبرامج التلفزيونية واللعب بالألعاب الإلكترونية والاستماع إلى الموسيقى، باستخدام تطبيق خاص على الأجهزة المحمولة، مع تقديم مئات العروض والحلقات المجانية، وذلك بمجرد الاتصال بشبكة «واي فاي» اللاسلكية داخل الطائرة.

عروض مخفضّة
تعمل بعض شركات الطيران على توفير عروضها للتذاكر المخفّضة فقط عبر الحجز الإلكتروني، بهدف توفير الكثير من المصاريف، وضمان التحصيل لأموالها مباشرة، بما يعود بالنفع عليها وعلى ميزانية العميل في الوقت نفسه.
إلا أن المشكلة التي قد تطرأ هنا أن المسافرين قد لا يجدون أي شخص للتواصل معه من أجل حل أي مشكلة قد تواجههم، أو الحصول على بعض المعلومات عن الوجهة التي يريدون السفر إليها، على عكس الأمر في حال الحجز من مكاتب السفر العادية، التي توفر موظفين للرد على الاستفسارات على مدار الساعة.

الغالبية للافراد
تشير إحصائيات الشركات إلى أن الأفراد يتجهون لحجز سفرهم بشكل أكبر عن طريق الإنترنت، على عكس الشركات والمؤسسات التي تعمل على ذلك من خلال التعامل مع مكاتب سفر مرخصة من قبل الجهات المعنية في الدولة.
ويأتي تفضيل الافراد للحجز الإلكتروني نظراً للسرعة والقدرة على توفير الوقت والمال، مع الإشارة إلى أن العروض التي تقدم عبر مواقع الإنترنت قد تكون لفترات محدودة.
وتقسم الحجوزات الإلكترونية إلى جزأين، الأول يتم عن طريق شركات الطيران نفسها والتي تحظى بنسبة كبيرة من حجوزات الأفراد، والثانية هي مواقع الحجوزات التي تعمد إلى تقديم باقات متكاملة مثل حجز الرحلات والفنادق والجولات السياحية والتوصيل من وإلى المطار وغيرها من العناصر التي تجذب المسافرين.
ومع الازدياد المتواصل في عدد الحجوزات التي تتم عبر الإنترنت، يجب على المسافرين الانتباه إلى الخدع التي قد يقوم بها القراصنة الذين يعمدون إلى سرقة بيانات البطاقات المصرفية، إذ من المفضل في هذه الحالة العمل على عدم تسجيل الرقم أو كلمة السر بما يضمن الحفاظ على معلومات العميل من دون أن يتعرض لأي أذي.

ضرورة... وانتباه
يجب على من يقوم بالحجز الإلكتروني أن يعمد إلى مراجعة جميع بيانات الحجز، والانتباه إلى سياسة الإلغاء والحرص على قراءة شروط إلغاء الحجوزات، والاطلاع على سياسة عدد الأشخاص بالغرفة الواحدة في حال الحجز عبر مواقع الحجوزات أو مواقع الفنادق الإلكترونية، والاحتفاظ بجميع مستندات الحجز، والحرص على اختيار الفنادق الآمنة والقريبة من الخدمات وأماكن الترفيه.

الهواتف المحمولة
جعل تطور تقنيات الهواتف الجوالة والاستخدام المتزايد لها، الفنادق وشركات الطيران وغيرها من الشركات الأخرى تطرح تطبيقات على الأجهزة المحمولة، لمساعدة المستخدمين في تخطيط رحلاتهم وجعلها أكثر راحة، وذلك لخفض الفترة الزمنية المطلوبة لإتمام العملية وخفض عدد الموظفين الذين يجب التحدث معهم لجعل ذلك ممكنا.
وطُرحت الكثير من التطبيقات لحجز الرحلات التي تجعل العملية أفضل من الاتصال هاتفياً بمكاتب السياحة والسفر أو الفنادق لإتمام الحجوزات، وخفض عدد المكالمات الواردة للموظفين ورفع الأداء.
وتسمح هذه التطبيقات بإجراء الحجوزات وتعديلها والدفع، ومن دون إجراء مكالمة واحدة، أينما كنت وفي أي وقت يناسبك.

رحلات الطيران
تبدأ رحلة المستخدم بحجز رحلة الطائرة، إذ يستطيع المستخدم اختيار الكرسي المرغوب فيه من شاشته الصغيرة، مع تقديم بعض الشركات القدرة على التعرف على الشخص الذي سيجلس إلى جوارك في حال كان يستخدم التطبيق نفسه.
وتقدم بعض شركات الطيران شبكات اجتماعية خاصة على متن الطائرات تسمح للمستخدمين بالاتصال بها من خلال هواتفهم الجوالة للتواصل مع الركاب الآخرين وتبادل الملفات والرسائل معهم في الجو.
وتساعد هذه الخدمة رجال الأعمال، مثلا، في التعرف على ركاب من الممكن عقد صفقات مهنية معهم، أو الركاب العاديين للدردشة والترفيه مع بعضهم البعض.
وهنا يتيح تطبيق «كويكيت» (Quicket) القدرة على البحث عن رحلات السفر وشراء التذاكر، ومعرفة ما إذا طرأ على الرحلة أي تغيير قبل الوصول إلى المطار، ومعاينة خرائط الكثير من المطارات العالمية لتسهيل الوصول إلى البوابة المرغوبة، مع عرض خرائط لأنواع الطائرات المختلفة لمعرفة مكانك بالتحديد فيها.

الخرائط الرقمية

يمكن للمسافرين استخدام الخرائط الرقمية على هواتفهم، للتجول في أرجاء المدينة التي يتوجهون إليها بكل راحة، وفي هذا الصدد هناك المزيد من القدرات التقنية المفيدة للسياحة، إذ تعرض بعض التطبيقات صوراً تاريخية وفقاً للموقع الذي يتجول فيه المستخدم بالاعتماد على تقنية تحديد الموقع الجغرافي للهاتف «جي بي إس»، مع إمكانية تشغيل تسجيلات صوتية حول الطرقات والآثار والمعالم من حوله أثناء التجول.
وهناك تطبيقات تدعم تقنية الواقع المعزز (Augmented Reality) والتي تعرض بيانات مهمة عن المعالم من حول المستخدم على شاشة الهاتف الجوال، بمجرد تصويب كاميرا الهاتف نحو تلك المعالم، ومشاهدة البيانات إلى جانب كل معلم أثري أو سياحي مثل تطبيق «هير مابس» HERE Maps مع إضافة «سيتي لينس» City Lens، وغيرها.

التكنولوجيا تسهل حياتك

تطبيق يوقظك...
ولو كان نومك ثقيلاً

إن كنت تحتاج للاستيقاظ مبكراً لحضور اجتماع مهم أو مشاهدة المعالم السياحية مع مجموعة وكان نومك ثقيلاً، فإن الاعتماد على منبه هاتفك الجوال قد لا يكون أمراً فعالاً، وقد تحتاج لاستخدام خدمة الإيقاظ التي توفرها الكثير من الفنادق، والتي أصبح بالإمكان طلبها من هاتف المستخدم بتحديد الوقت المرغوب، وذلك لإلغاء احتمال تسجيل الموظف لوقت خاطئ.
ويقدم تطبيق خاص اسمه «Wakie» خدمة شبيهة حتى لو لم يكن المستخدم نزيلاً في أي فندق، إذ يعتمد على أطراف مشاركة تتصل بالمستخدم لإيقاظه، وكأنهم موظفو الاستقبال، ولكنهم في الواقع مستخدمون مثلهم مثل المستخدم، وسيفصل التطبيق المكالمة بعد مرور 60 ثانية تلافياً لأي محادثات غير ضرورية.
وعوضاً عن تصفح قائمة الأطعمة التي يقدمها الفندق للنزلاء في غرفهم، تقدم الكثير من الفنادق، تطبيقات لطلب هذه الخدمة واختيار الكميات المرغوبة من خلال الهاتف الجوال، وإرسالها إلى طاقمها عبر التطبيق، ليصل الطعام إلى الغرفة بشكل أسهل وأسرع.
وتدرس الفنادق حالياً إمكانية توفير خدمة طلب حجز جلسات في النوادي الصحية من خلال تطبيقات، وذلك لتسهيل العملية على المستخدمين.

استئجار السيارات... «أونلاين»

تقدم الكثير من التطبيقات مثل «كار رينتالز» القدرة على استئجار السيارة المرغوبة في جهة الوصول بعد حجز تذكرة الطائرة، مع طرح تطبيقات متخصصة من شركات تأجير السيارات المشهورة مثل «هيرتز» و«ألامو».
وتستطيع بعض التطبيقات مثل «زيبكار» إقفال أبواب السيارة وجعلها تصدر أصواتاً عالية لمعرفة مكانها في المواقف الكبيرة.
وبالنسبة لسيارة الأجرة، فتوجد تطبيقات متخصصة تسمح للمستخدم بطلب سيارة أجرة من خلال هاتفه الجوال والدفع إلكترونياً، مع القدرة على تحديد موقع السيارة الحالي وعرض بيانات السائق ورقم لوحة السيارة، الأمر المفيد في حال نسيان المستخدم مقتنيات ثمينة في السيارة.
وتسهل هذه الخدمات التنقل للرحلات العادية، أو العثور على سيارة أجرة في المناطق غير المأهولة أو في الأوقات المتأخرة، ويعمل بعضها في الكثير من الدول العربية مثل تطبيقات «إيزي تاكسي» و«كاريم» و«أوبر».

حجز الفندق

أطلقت الكثير من الفنادق تطبيقات للحجز وإدخال البيانات اللازمة من هاتف المستخدم، ليذهب إلى موظف الاستقبال لطلب مفتاح غرفته فقط، مع تقديم بعضها تطبيقات بإمكانها تسجيل بيانات الغرفة في الهاتف بعد الانتهاء من عملية الحجز والدفع، وتقريب الهاتف نحو قفل باب الغرفة لدى الوصول لنقل تلك البيانات لاسلكياً إلى القفل من خلال تقنيتي «بلوتوث» والاتصال عبر المجال القريب «Near Field Communications».
وليس من البعيد دمج هذه القدرات بالساعات الذكية لتسهيل العملية عوضاً عن استخدام الهاتف الجوال، إذ تسمح بعض تطبيقات الفنادق للمستخدمين باختيار غرفهم وفقا للإطلالة الموجودة أمامها أو للدور المرغوب أو قربها من بعض الخدمات امثل أحواض السباحة والنادي الرياضي ومركز التسوق المدمج، وغيرها.

78 مليار دولار

كشفت دراسة حديثة أن حجم مبيعات السياحة والسفر عبر الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط، بلغ 78 مليار دولار خلال عام 2018، متوقعة أن يصل إجمالي حجم مبيعات الحجوزات عبر الإنترنت بحلول عام 2022 إلى نحو 100 مليار دولار.
ووفقاً للدراسة التي أجرتها شركة «أماديوس»، المزودة لحلول التقنية والتوزيع في قطاع السياحة والسفر، فقد استحوذت السوق الإماراتية على الحصة الكبرى من حجم مبيعات السياحة والسفر عبر الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط بقيمة 38.22 مليار دولار، شكلت نحو 49 في المئة من إجمالي حجم المبيعات في المنطقة.

14 في المئة نمواً

لفتت «أماديوس» إلى أن منطقة الشرق الأوسط تحقق معدلات نمو كبيرة في حجم الحجوزات الإلكترونية، إلا أن معدلات الانتشار لقطاع السفر عبر الإنترنت على مستوى العالم لا تزال متدنية، متوقعة أن تسجل المنطقة نمواً سنوياً بنسبة تصل إلى 14 في المئة حتى عام 2022، لتصبح بذلك ثاني أسرع أسواق السفر عبر الإنترنت نمواً على مستوى العالم.
ويأتي ذلك لدعم معدلات النمو المستقبلية، لا سيما أن نحو 70 في المئة من سكان المنطقة تقل أعمارهم عن 34 عاماً، ويندرجون ضمن فئة الأشخاص النشطين على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، ولديهم شغف كبير بالسفر.

الكويت بين أكبر الأسواق

ذكرت «أماديوس» أن منطقة الشرق الأوسط مؤهلة لتحقيق نمو لافت في قطاع السفر عبر الإنترنت، متوقعة إجراء 44 في المئة من إجمالي أنشطة السفر في المنطقة عبر الإنترنت بحلول عام 2022، وأن تتصدر الإمارات والسعودية والكويت قائمة أكبر الأسواق نمواً في حجوزات السفر عبر الإنترنت.
وتعد منطقة الشرق الأوسط كبيرة وواعدة، تضم نحو 170 مليون شخص.

   o.mroueh@alraimedia.com 

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا