بس - مصخت

أبعاد السطور

المفارقة أولاً، وثانياً أمر يدعو للتفكير لغرابته، بشأن أولئك الذين قرروا فجأة بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات أن يخرجوا لساحة الإرادة في يوم الأربعاء الفائت، ليعبروا عن احتجاجهم حول أداء الحكومة وأداء نواب البرلمان والفساد في البلد بحسب زعمهم!
والمفارقة أكثر أن تأتي دعوة الخروج تلك في وقت فيه الحكومة والمجلس يلعبان الآن في الوقت الضائع، بسبب اقتراب موعد انتهاء مدتهما القانونية!
والمفارقة أكثر وأكثر أن تكون الشرارة الأولى لدعوة الخروج الاحتجاجية إلى ساحة الإرادة صادرة ممن كان نائباً سابقاً في البرلمان، ولم يُقدم أي مقترح أو أي شيء آخر يصب في مصلحة الشعب، بل كان متفانياً ومخلصاً لحزبه وتكتله الذي يتناغم مع فكره الليبرالي!
يفترض أن تكون الوقفات الاحتجاجية على أي شيء في البلد صادرة عن فهم وقناعة، لا صادرة عن تطبيل وتزمير ومصالح ورغبات شخصية، ويفترض أن تكون الوقفات الاحتجاجية حرّة صادقة نظيفة لا تعتريها الشخصانية.
وكله كوم وفرحة الإخوان المسلمين وبعض من يشبههم من السياسيين... في كوم! حيث فرح بعضهم فرحاً شديداً بدعوة الخروج تلك، وتباشروا في ما بينهم بهذا الأمر، وراحوا يتصدرون الأمر ويمهدون له، ويخططون من أجله تخطيطاً خبيثاً كعادتهم، وأخذوا يعزفون أبواقهم في كل اتجاه ليجلبوا لهم الحشود من أنصارهم وممن يحب اثارة البلبلة في البلاد!
لقد مرّت بلادنا الحبيبة الكويت منذ سنوات قريبة مضت، بأيام عصيبة جداً صنعها وخطط لها من لا يخاف الله تعالى في نفسه وفي بلاده، ممن كان معظمهم يعملون لأجندات خارجية، هدفها زعزعة أمن الكويت والوصول لأهم مفاصل الدولة، وكانوا كذباً ودجلاً وخبثاً يُسمون خروجهم إلى الشارع بكرامة وطن، وهُم والله العظيم ما أرادوا إلا ضرر الوطن بخبث مخططهم الذي كان طبق الأصل من المشروع الخطير المسمى ظُلماً بالربيع العربي، الذي دمر العديد من البلدان العربية والذي سُفكت فيه الدماء واستبيحت فيه الاعراض ودَب الرعب بسببه في قلوب أهل تلك البلدان من بعد ما كانوا آمنين مطمئنين.
في النهاية... اللهم وفق لهذه البلاد كل من يسعى لبنائها وإعلاء منزلتها، والحريص منهم على أمنها، واللهم عليك بكل من يسعى إلى إثارة الفتنة بهذه البلاد، واشغله في نفسه ورد كيده في نحره.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا