لا خيرَ فينا إن لم نقلها...!

ولي رأي

في جلسة برلمانية شابها شيء من عدم الدستورية، وبحضور نواب أغلبهم «قوم ما كاري... معاهم معاهم، عليهم عليهم»، صرّح سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد أن وضع الدولة المالي «مو زين»، وقد تعجز الحكومة عن دفع رواتب الموظفين لعجز في السيولة النقدية، ثم تساءل سموه هل كنا نقبل بتسييل بعض الصناديق الاستثمارية السيادية إذا كان الوضع الاقتصادي كذلك؟، ولم عدتم سموكم بصرف 8000 دينار لكل مصاب بمرض كورونا، هذا يعني أن الدولة ستصرف ملايين كثيرة ما بين علاج للمرض، وتعويضات للمرضى حيث إن معدل الإصابات يقارب الألف مصاب يومياً، بل وقد سمعنا أن هناك شهادات مزوّرة بمرض الكورونا بـ500 دينار فقط لا غير، وهو أمر لم يصدر نفي رسمي له.
ثم أمرت يا سمو الرئيس بزيادة 14 صنفاً من الأطعمة في البطاقة التموينية، لتصبح الأصناف 186 صنفاً، منها ما هو ليس ضرورياً على مائدة طعام الكويتيين.
أما عن تسييل الأصول، فنتمنى ألا تفكر به حتى تُصدر أحكام نهائية على كل من حولتموهم إلى النيابة العامة سواء للاستيلاء على المال العام، أو الفساد، أو تهم غسيل الأموال «الملف الماليزي»، وإذا جمعت هذه الأموال فهي كافية لتغطية ميزانية الكويت سنوات عديدة.
والأخطر من ذلك كله هو أن متهمين في هذه القضايا من أقرباء قيادات في الحكومة وأصحاب نفوذ كبير في البلد. وحينها - إذا استمر العجز - فسنسمح لك بتسييل هذه الاستثمارات، فإن استطعت وإلا قدّمت استقالتكم لمن بيده الأمر، حتى لا تتكرّر فضائح مثل الداو والناقلات والتأمينات والاستثمارات، حيث ضاعت المليارات من أموال الشعب الكويتي، ويتمتّع سرّاقها في الخارج، من دون أن تستطيع العدالة جلبهم وزجهم في السجون حيث يستحقون.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا