هل يتراجع إنتاج «الصخري»؟

البيانات المتعلقة بنشاط الحفر تشير إلى تباطؤ حاد

أكدت بيانات صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في مدينة دالاس الأميركية، حدوث تراجع كبير في نشاط صناعة النفط الصخري خلال الربع الأخير 2018 نتيجة انخفاض أسعار النفط.
ووفقاً لاستبيان أجراه البنك، فإن مؤشر نشاط الأعمال، وهو أوسع مقياس للظروف التي تواجه شركات الطاقة، بالكاد ظل إيجابياً، مع تسجيله انخفاضاً من 43.3 في الربع الثالث إلى 2.3 بالربع الرابع.
وبحسب تقرير نشره موقع «oilprice.com»، فإن مستوى 2.3 يمثل قراءة إيجابية قليلاً، إذ إن مستوى الصفر يعني أن النشاط التجاري من شركات الطاقة في تكساس كان ثابتاً مقارنة بالربع السابق، أما القراءة السلبية التي يعرب عنها المؤشر فهو الانكماش الكبير في النشاط.
ولفت التقرير إلى أن هذا التباطؤ كان واضحاً في عدد من القطاعات في صناعة الغاز والنفط، وعلى سبيل المثال، فقد انخفض مؤشر إنتاج النفط من 34.8 في الربع الثالث إلى 29.1 في الربع الرابع، في حين تراجع مؤشر إنتاج الغاز الطبيعي إلى 24.8 في الربع الرابع، من 35.5 في الربع الثالث.
وأضاف التقرير «حتى مع توقف الإنتاج، فإن البيانات المتعلقة بنشاط الحفر تشير إلى حدوث تباطؤ حاد، حيث انخفض مؤشر الاستفادة من المعدات من قبل شركات خدمات حقول النفط بشكل كبير، متراجعاً من 43 نقطة في الربع الثالث إلى 1.6 فقط نقطة في الربع الرابع».
وأشار التقرير إلى أن تأثير ذلك انسحب أيضاً على الوظائف في هذا القطاع، مع تسجيل مؤشر التوظيف تراجعاً من 31.7 إلى 17.5، لاسيما وأن ظروف العمل في خدمات حقول النفط تأثرت بشدة.
وبحسب التقرير، فإن هذه البيانات تضفي وزناً على التعليقات التي قدمتها كبرى شركات خدمات حقول النفط منذ عدة أشهر، حيث حذرت كل من «شلمبرجير» و«هاليبرتون» في الربع الثالث من العام الماضي من أن شركات النفط الصخري تتباطأ في نشاط الحفر.
وكانت القيود المفروضة على خطوط الأنابيب ومشاكل الإنتاجية الجيدة واستنفاد الميزانية تمثل عوامل مساهمة في ضعف أوضاع الحفر.
ووفقاً لاستبيان بنك الاحتياطي الفيدرالي، فقد أكد المديرون التنفيذيون في شركات خدمات حقول النفط أن هوامش تشغيلهم تراجعت في الربع الرابع.
وقال نحو 53 في المئة منهم، إن الانخفاض الأخير في أسعار النفط دفعهم إلى تخفيض توقعات الإنفاق الرأسمالي في عام 2019، في مقابل نحو 15 في المئة أشاروا إلى أنه لا يزال الوقت مبكراً لاتخاذ قرار في شأن تغييرات نفقات رأس المال، في الوقت الذي أفاد نحو 31 في المئة من المديرين التنفيذيين أن تراجع أسعار النفط لن يؤثر على خططهم للإنفاق.
وبحسب موقع «oilprice.com»، فقد ارتفع عدد منصات الحفر في معظم الفترات خلال 2018، لكنه بدأ بالتراجع في الربع الثالث، لافتاً إلى أن عدد منصات الحفر بلغ 885 منصة خلال الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر.
وأوضح التقرير أن ركود النشاط في صناعة النفط الصخري لا يزال في بداياته، وسيستغرق الأمر عدة أشهر قبل أن يبدأ عدد من الحفارات في الاستجابة لحركات السعر الرئيسية، كما ينطبق ذلك الأمر على سلسلة من البيانات الأخرى مثل مستويات الإنتاج، والمخزونات، وكذلك قرارات الإنفاق الرأسمالي.
ولفت التقرير إلى أن بعض البيانات تشير بالفعل إلى أن صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة يمكن أن تعاني إذا ظل سعر خام غرب تكساس الوسيط دون 50 دولاراً للبرميل، وطالما بقي خام غرب تكساس الوسيط منخفضاً، فإن الصناعة، على الأرجح، ستشهد تباطؤاً أوسع.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا