طابور انتظار أمام أحد الأسواق فجراً


في زمن «كورونا»... التسوق فجراً

طوابير طويلة يحكمها ضيق الوقت قبل بدء الحظر

في زمن الحظر، بدأت تتشكل سلوكيات جديدة لدى المستهلكين في الكويت، مدفوعة بضيق الوقت الذي يضيع ما بين الدوام، والعودة إلى المنزل قبل دخول وقت حظر التجول الجزئي الذي يبدأ من الساعة الخامسة مساء ويستمر حتى الرابعة فجراً، في ظل مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.
وبينما لا يوجد أمام الكثيرين متسع من الوقت للتسوق نهاراً وتلبية الحاجات اليومية بصورة سريعة، خصوصاً بعد تقنين عدد الداخلين إلى الأسواق، وأوقات الدخول، ظهرت عادات جديدة لدى المستهلكين وصلت إلى طوابير طويلة للتسوق فجر كل يوم.
فعلى وقع دقات الساعة الرابعة فجراً، التي تؤذن بانتهاء وقت الحظر، خرج بوحسين مسرعاً بسيارته من الفروانية، إلى أحد الأسواق المركزية في منطقة الضجيج، ليحجز عربة تسوق ودوراً مبكراً في طابور طويل لدخول السوق قبل الزحام، طمعاً في شراء مستلزمات الأسرة قبل بدء وقت دوامه. وقال لـ«الراي» إن «دوامي يبدأ الساعة 7:30 صباحاً، وينتهي 3:30 عصراً، ولا أستطيع اللحاق بأي من الأسواق لشراء مستلزمات الأسرة، وهو ما يدفعني للتبضع فجراً، إذ استيقظ عند الرابعة، وأصل إلى السوق الساعة 4:10 وأظل منتظراً حتى الخامسة ليفتح أبوابه، والأهم أن أكون في بداية الطابور لأكون ضمن أول 50 متسوقاً، وأنتهي سريعاً».
ولم يكن هذا حال بوحسين وحده، إذ كشفت جولة لـ«الراي»على بعض الاسواق أن سلوك الشراء فجراً بات يمارسه مئات من المواطنين والوافدين يومياً، إذ يبكرون بالذهاب إلى الأسواق المركزية والجمعيات التعاونية، طمعاً في الشراء بأريحية من دون التقيد بعامل الوقت، خصوصاً أن العديد من الجمعيات والأسواق تفتح أبوابها من الساعة الخامسة فجراً، فيما تفتح البقية أبوابها ما بين السادسة والسابعة صباحاً.
بدورها، قالت أم أحمد «حاولت خلال اليومين الماضيين أن اقضي احتياجات المنزل نهاراً، ولكن على أبواب الأسواق والجمعيات كانت طوابير انتظار طويلة، قد أقضي فيها وقتاً طويلاً، وهو الأمرالذي لم يكن مريحاً، إذ يضيع الكثير من الوقت قبل الحظر من دون استفادة، فلم يكن هناك خيار سوى التسوق فجراً».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا