اتجاه لطلب تعديل جديد لقانون «هيئة الأسواق» يلغي الإعفاء الضريبي لعوائد الأوراق الماليّة

تريده «المالية» بعد إقرار التعديلات الأخيرة في مجلس الأمة من دون استطلاع رأيها
• اتساع الإعفاء ليشمل الأوراق المالية الصادرة من الشركات غير المدرجة ليس له مبرر

• الفئات الضريبية المطبقة في الكويت ضئيلة مقارنة بغيرها من الدول

• أعداد الخاضعين للضريبة محدود ولا يحتمل خروج شريحة منهم

• إعفاء الشركات الأجنبية لا يعني خروجها كلياً من عبء الضريبة
توصلت وزارة المالية وهيئة أسواق المال إلى اتفاق يقضي بضرورة إلغاء نص المادة 150 مكرر من القانون رقم (7 لسنة 2010)، والتي تنص على«إعفاء عوائد الأوراق المالية والسندات وصكوك التمويل وكل الأوراق المالية الأخرى المماثلة من الضريبة، أياً كانت الجهة المصدّرة لها».

وخلال اجتماع عقد أخيراً بين ممثلين عن الجانبين، أقر الطرفان أن صياغة نص المادة المذكورة جاءت بعمومية مطلقة تتنافى مع غرض المادة بالمذكرة الإيضاحية للقانون (22 لسنة 2015)، وأن المراد هو المفهوم الوارد بالمذكرة الإيضاحية، ولكنهم لن يستطيعوا وضع نص باللائحة التنفيذية يقيّد النص الذي جاء بالقانون.

واستندت وزارة المالية في رأيها بخصوص إلغاء المادة (150 مكرر) إلى (أولاً) أنه تم عرض نص هذه المادة على إدارة الفتوى والتشريع وإقراره من قبل مجلس الأمة دون استطلاع رأيها (المالية) بشأنه، معتبرة أن ذلك يشكّل مخالفة لقرار مجلس الوزراء رقم (801) لسنة 2003، والذي يتضمن بنداً ينص على«تتولى الجهة المختصة (وزارة - هيئة عامة - مؤسسة عامة - إدارة مستقلة) إعداد المشروع مع مذكرة إيضاحية إذا كان مشروع قانون وذلك بعد الحصول على موافقة الوزير المختص من حيث المبدأ».

كما يشير البند نفسه إلى«تطلب الجهة التي أعدت المشروع من كافة الجهات الحكومية المعنية بالموضوع أن تبدي ما قد يكون لديها من ملاحظات على المشروع ثم تحيله مع تلك الملاحظات إلى إدارة الفتوى والتشريع، موضحة رأيها بشأن تلك الملاحظات...».

ثانياً - اعتبرت«المالية»أن«تطبيق المادة المشار إليها سيترتب عليه انخفاض الحصيلة الضريبية، في حين أنه لم يتم عمل دراسة مقارنة من قبل (الهيئة) بشأن الإيجابيات التي ستجنيها الدولة مقابل تنازلها عن جزء من حصيلتها الضريبية بالإعفاء الوارد بالمادة (150 مكرر)، خصوصاً وأن الإعفاء ليس له ضوابط أو مدة محددة كغيره من الإعفاءات الواردة بالقوانين الأخيرة مثل قانون تشجيع الاستثمار المباشر».

ثالثا - بينت الوزارة«إن كان إعفاء الأوراق المالية الصادرة من الشركات المدرجة في سوق الأوراق المالية، الهدف منه تشجيع المستثمرين على الإدراج، إلا أن اتساع الإعفاء ليشمل الأوراق المالية الصادرة من الشركات غير المدرجة ليس له ما يبرره».

رابعاً - رأت وزارة المالية أن«الفئات الضريبية المطبقة في الكويت تعد ضئيلة بالمقارنة بغيرها من الدول، كما أن أعداد الخاضعين للضريبة محدود ولا يحتمل خروج شريحة من دائرة الخضوع الضريبي، خصوصاً في ظل الاتجاه إلى تنمية الإيرادات الضريبية كمصدر بديل للإيرادات النفطية».

خامساً - بينت«المالية»أن صياغة المادة (150 مكرر) على النحو الموضح أعلاه، اتسم بالعمومية التي يُفهم منها أن الإعفاء يشمل الأوراق المالية الصادرة من الشركات المدرجة وغير المدرجة، في حين أن المذكرة الإيضاحية للقانون (22 لسنة 2015) قد ورد فيها أن الإعفاء يشمل الشركات المدرجة فقط، وأن العمومية يُقصد بها الكويتية وغير الكويتية، وهو ما قد يؤدي إلى خلق بعض المنازعات بين الإدارة الضريبية والمكلفين، خصوصاً في ظل عدم وجود نصوص توضيحية باللائحة التنفيذية الجديدة للقانون (7 لسنة 2010) المعدل بالقانون (22 لسنة 2015)، والتي تضمنت 1446 مادة ليس بينها نص واحد يخص المادة (150 مكرر).

سادساً - رأت وزارة المالية أن«إعفاء الشركات الأجنبية من الضرائب الكويتية وفقاً للمادة (150 مكرر) لا يعني إعفاء تلك الشركات كلياً من عبء الضريبة، بل هو تغيير وجهة الضريبة، بحيث تقوم الشركات بدفعها ببلدها بدلاً من دفعها في الكويت، وفقاً لاتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، وهو ما يعني أن الضرائب الكويتية لا تشكل عائقاً أمام المستثمرين في مجال الأوراق المالية».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا