بريطانيون ينزّهون كلابهم وهم يمارسون تمارينهم اليومية في جنوب غربي لندن أمس (أ ف ب)


الصين تحذّر من موجة جديدة لتفشي «كورونا» والحجر المنزلي يعطي أولى نتائجه في إيطاليا

ترامب يتخلّى عن فكرة إغلاق نيويورك... وجونسون يؤكد: الأمور ستسوء قبل أن تتحسن
  • 30 مارس 2020 12:00 ص
  • الكاتب:| كتب محرر الشؤون الدولية |
  •  11

وفاة أول  سياسي فرنسي بالفيروس

انتحار وزير مالية  ولاية ألمانية

يعيش العالم أوقاتاً عصيبة في مواجهة جائحة «كوفيد - 19»... فبينما بدأت ووهان الصينية، التي انتشر منها الوباء في ديسمبر الماضي، تخرج تدريجاً من العزل التام، وسط تحذيرات من موجة تفشٍ ثانية، يتسارع انتشار فيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة، حيث تخلّى الرئيس دونالد ترامب عن فكرة عزل ولاية نيويورك، ويواصل حصد المزيد من الضحايا في أوروبا التي تسجّل ثلثي عدد الوفيات في العالم.
وفي غياب لقاح أو علاج مثبت للمرض، الذي أودى بحياة أكثر من 32500 شخص حتى مساء أمس، فُرض على أكثر من ثلاثة مليارات شخص البقاء في منازلهم طوعاً أو قسراً.
فهناك أكثر من 3,38 مليار شخص في نحو 80 دولة ومنطقة، مدعوون أو مرغمون على البقاء في منازلهم، وفق تعداد «فرانس برس»، ما يمثل نحو 43 في المئة من سكان العالم، البالغ عددهم 7,79 مليار نسمة، وفق تقديرات الأمم المتحدة عام 2020.
في إيطاليا، تخطّت حصيلة وفيات الفيروس، 10500 حالة، في حين بدأ الحجر المنزلي يعطي أولى نتائجه، حيث يتواصل تباطؤ انتشار العدوى.
وقال مسؤول الصحة في لومبارديا، المنطقة الأكثر تضرراً في الشمال، جوليو غاييرا: «نسجل في كل أقسام الطوارئ انخفاضاً (في توافد المرضى). وفي البعض منها، يكون (التوافد) طفيفاً، وفي أخرى أعلى بكثير».
وفي وقت تعيش البلاد العزل للأسبوع الثالث، ستوزّع الحكومة قسائم غذائية على الأشدّ فقراً خصوصاً الأشخاص المتضررين جراء اهتزاز الدورة الاقتصادية.
وتم نشر عناصر شرطة أمام المتاجر في صقلية لمنع حصول أعمال نهب، بعدما حاول بعض الزبائن الخروج حاملين مواد غذائية لم يدفعوا ثمنها، موضحين أنه لم يعد لديهم نقود لشراء حاجاتهم.
وبين السبت والأحد، سجّلت إسبانيا 838 وفاة، في حصيلة يومية قياسية جديدة لليوم الثالث على التوالي.
وشددت البلاد، التي باتت تعدّ أكثر من 6500 وفاة، تدابير العزل السارية منذ منتصف مارس، وهي في الأصل من بين الأشدّ في العالم. وأعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، وقف كل النشاطات الاقتصادية «غير الأساسية» خلال الأسبوعين المقبلين.
وبلغ عدد الإصابات المؤكدة 78797، ما يعني تسجيل ارتفاع بـ9,1 في المئة خلال يوم في ثاني أكثر البلدان تضرراً من «كوفيد - 19»، بعد إيطاليا.
وفي بريطانيا، أقرّت الحكومة بأن العزل التام قد يتواصل لفترة «لا بأس بها»، بينما حذّر خبير بارز من أنه قد يستمر حتى يونيو المقبل.
وطلب الوزير مايكل غوف، من البريطانيين ملازمة منازلهم بقدر الإمكان.
واتّخذ الإجراء وسط تحذيرات بأن معدلات الإصابات تزداد بشكل متسارع بينما كشفت أرقام جديدة أمس، وفاة 1228 شخصاً أصيبوا بالفيروس.
ويكشف العدد عن وفاة 209 أشخاص خلال يوم واحد. وتم إجراء اختبارات لـ127 ألفاً و737 شخصاً في بريطانيا تأكدت إصابة 19 ألفاً و522 منهم بالفيروس.
وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون في البداية، إن العزل التام سيتواصل لثلاثة أسابيع.
ورجّح الاستاذ في معهد «إمبيريال كوليدج» في لندن نيل فيرغوسن، وهو بين علماء الأوبئة الذين يقدمون المشورة للحكومة، في تصريحات لصحيفة «صنداي تايمز»، أن يتواصل العزل لشهور.
وحذّر جونسون، في منشور أرسل إلى أكثر من 30 مليون عائلة، من أن «الأمور ستسوء قبل أن تتحسن».
وتأكدت إصابة رئيس الوزراء نفسه ووزير الصحة مات هانكوك بالفيروس، لكن الحكومة أصرّت على أنه لا يزال يتولى إدارة شؤون البلاد.
وفي فرنسا، تُوفي الوزير الاسبق المسؤول في اليمين باتريك ديفيديان ليل السبت - الأحد. وهو أول مسؤول سياسي فرنسي يسقط بالفيروس.
وكان ديفيديان كتب الخميس في تغريدة، أنه «مصاب بالوباء» وهو «متعب» لكن حاله «مستقرة».
وتواجه فرنسا (2400 وفاة من 39 ألف إصابة) تدفق المرضى إلى المستشفيات ونقصاً في المعدات. وقدمت الحكومة طلباً بمليار قناع حماية وتنوي رفع عدد الأسرّة في أقسام الإنعاش في المستشفيات من خمسة آلاف إلى 14 ألفاً.
وتسارعت السبت، وتيرة نقل الجيش الألماني لفرنسيين وإيطاليين مصابين بالفيروس إلى ألمانيا لتلقي العلاج.
 وفي ألمانيا (59 ألف إصابة بينها 555 وفاة)، انتحر السبت وزير مالية ولاية هيسن توماس شيفر بسبب «قلقه البالغ» من التداعيات الاقتصادية لتفشي الفيروس.
على الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي، يتسارع تفشي الفيروس كثيراً. فقد تضاعف عدد الوفيات في الولايات المتحدة منذ الأربعاء، وتجاوز الـ2300.
وسجلت الولايات المتحدة أكبر عدد من الإصابات المؤكدة في العالم - أكثر من 125 ألفاً، نحو نصفها في ولاية نيويورك (شمال شرق) التي طرح ترامب أن يفرض عليها وعلى مدينتها الكبرى الحجر الصحي وكذلك على ولاية نيوجرسي المجاورة لها، قبل أن يتراجع عن الأمر.
وبناء على طلب الرئيس، أصدرت مراكز مكافحة الأمراض، الهيئة الصحّية الوطنيّة، بياناً ناشدت فيه «سكان نيويورك ونيوجرسي وكونيتيكت تفادي أي تنقلات غير أساسية خلال الأيام الـ14 المقبلة مع دخول هذا الإجراء حيز التنفيذ فوراً».
وفي نيويورك، كما في أماكن كثيرة من العالم، ينظر إلى الأطباء والطواقم الطبية على أنّهم أبطال في الخطوط الأمامية لهذه «الحرب» على الوباء، لكنهم يعانون من نقص في التجهيزات.
أما الصين، منشأ الوباء، التي يبدو أنها تمكنت من وقف إصابات الداخل، فقد أغلقت موقتاً منذ السبت حدودها أمام معظم الأجانب وحدّت بشكل كبير من رحلاتها الدولية لمنع عودة الفيروس من خلال إصابات «مستوردة».
وقال الناطق باسم اللجنة الوطنية للصحة مي فنغ، إن «الصين لديها بالفعل 693 حالة من الخارج، ما يعني أن إمكانية حدوث موجة تفشٍ جديدة لا تزال كبيرة نسبياً».
وبعدما كانت آخر بلد كبير لم يتخذ أي تدابير حجر منزلي معمم بعد، تقيد روسيا، الحركة عبر حدودها اعتباراً من اليوم، بعدما أمرت بإغلاق المطاعم ومعظم المتاجر قبل عطلة تستمر أسبوعاً، فخلت شوارع العاصمة من المارة في شكل غير اعتيادي، وتطوّع أشخاص، معظمهم طلاب طبّ، لمساعدة المواطنين الأكثر عزلةً... يأخذون الطلبات عبر الهواتف ويوصلون الحاجيات إلى المنازل.
وفي ملبورن، قال رئيس الوزراء سكوت موريسون، إن معدل انتشار الفيروس في أستراليا انخفض إلى النصف في الأيام الأخيرة. وأعلن عن 1.1 مليار دولار أسترالي (680 مليون دولار) إضافية لتوسيع خدمات الرعاية الطبية عبر الهاتف والخدمات الصحية الأخرى.
 ووصلت حالات الإصابة المؤكدة إلى 3809 أمس، بينها 16 وفاة.
وشهدت نيوزيلندا المجاورة، أول حالة وفاة بالفيروس أمس، وزادت الإصابات إلى 514.
وسجلت إندونيسيا، 12 وفاة جديدة ليصل العدد إلى 144، ما يعتبر معدلاً مرتفعاً مقارنة بـ1285 إصابة.

حالة أميركية نادرة

توفي رضيع أميركي جراء اصابته بفيروس «كوفيد - 19»، في حالة نادرة جداً، وفق ما أفاد مسؤولون في ولاية ايلينوي السبت.
وأعلنت ادارة الصحة العامة في ولاية أيلينوي أن عمر الطفل الذي توفي في شيكاغو أقل من عام، وجاء اختبار إصابته بالفيروس إيجابياً.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا