وليام سوينغ متحدثاً عن تحديات المنظمة


سوينغ لـ«الراي»: 3 مليارات دولار تبرعات سنوية من الكويت للحالات الإنسانية

لقاء / مدير منظمة الهجرة الدولية أكد أنه «لزام عليّ أن أزور الكويت للمرة الأخيرة على رأس عملي لشكر سمو الأمير على كرمه الكبير»

حملَ مدير عام المنظمة الدولية للهجرة وليام سوينغ، قبيل ترك منصبه رسالة شكر وعرفان للكويت التي كانت الاكثر سخاء في دعم الحالات الإنسانية ليصل مجموع ما تتبرع به سنويا إلى حدود 3 مليارات دولار، مشيرا إلى أن الواقع جعله يأتي للكويت مع آخر ولايته في منصبه ليقدم الشكر لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وقال سوينغ، في لقاء مقتضب مع «الراي» على هامش زيارته الأخيرة للكويت «كان لزاماً عليّ أن أزور الكويت للمرة الثامنة والأخيرة على رأس عملي، لشكر سمو الأمير على كرمه الكبير، حيث وصلت أياديه البيضاء لجميع بقاع العالم، حتى نال عن جدارة لقب قائد العمل الإنساني، فكيف لا وقد وصلت أياديه البيضاء للجميع في سورية، والعراق، والصومال، واليمن، ولبنان وتركيا، وقد تحدثت مع سموه عن الأوضاع الحالية في المنطقة والعالم».
وأضاف أن التعريف والتوعية بمخاطر ظاهرة الإتجار بالبشر، وتغيير المفهوم السلبي تجاه المهاجرين، مسؤولية تقع على عاتق وسائل الإعلام في المقام الأول، مؤكدا أن الدراسات العالمية أثبتت أن مجموع المهاجرين يشكل 3.5 في المئة من سكان العالم، وأنهم ينتجون ما يعادل 9 في المئة من الدخل العالمي، أي أكثر من نصف ما يتم إنتاجه من المواطنين غير المهاجرين. وكشف عن أن خليفته في قيادة المنظمة أنطونيو فيتورينو رجل مؤهل لقيادة المنظمة، وكونه من نفس جنسية الأمين العام للأمم المتحدة، فتلك مصادفة. وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:

• حدثنا عن لقائكم مع سمو الأمير؟
- كان لقاء ممتازا، حيث إن هذه زيارتي الثامنة والأخيرة للكويت وأنا على رأس عملي كمدير للمنظمة الدولية للهجرة، وربما أزورها بشكل خاص مستقبلاً، وكان لزاما عليّ أن أزور سموه لأشكره على كرمه الكبير على مدى السنوات الماضية ودعمه الإنساني لمختلف المحتاجين حول العالم، مما جعل سموه يستحق وعن جدارة لقب قائد العمل الإنساني، فكيف لا وقد وصلت أياديه البيضاء للجميع في سورية، والعراق، والصومال، واليمن، ولبنان وتركيا، وقد تحدثت مع سموه عن الأوضاع الحالية في المنطقة والعالم.
• كيف تصف علاقة الكويت بالمنظمة؟
- ممتازة، وهي سبب زياراتي المتكررة للكويت، فالكويت تتبرع بشكل يكاد يكون سنويا بحدود من 2 إلى 3 مليارات دولار للعديد من الحالات الإنسانية، مثل إعادة بناء الموصل، وسورية، واليمن والعديد من الدول الأخرى، مما يسهل من مهام منظمات الإغاثة العالمية في جميع دول العالم، فالمنظمة تذهب للدول وترى إمكاناتها وحاجاتها لتقدم ما تستطيع من أجل اتمام احتياجات الدول.
• كيف للكويت أن تحسن من تصنيفها العالمي في قضية الإتجار بالبشر؟
- ظاهرة الإتجار بالبشر قضية عالمية، وأغلب الدول لا تستطيع السيطرة عليها، فالتجار يستغلون هؤلاء البشر لحاجتهم للمال، ومن هنا يكثر نشاطهم في التهريب، لذلك علينا العمل على زيادة الوعي للجميع عن طريق وسائل الإعلام حتى لا يقعوا ضحية للإتجار بالبشر.
• كم تبلغ المدة التي قضيتها كمدير للمنظمة؟ ومن الذي سيخلفك في رئاستها؟
- أمضيت فترتين في رئاسة المنظمة مدة كل منهما 5 سنوات، تنتهي في الأول من أكتوبر المقبل، وسيخلفني البرتغالي انطونيو فيتورينو الذي انتخب في يونيو الماضي، والذي كان قد انتخب عضوا في البرلمان البرتغالي في عام 1980 وفي عام 1983، وبعدها أصبح وزيرا للدولة للشؤون البرلمانية، ثم شغل بعد ذلك منصب قاض في المحكمة الدستورية، وشغل منصب وزير الدفاع الوطني ونائب رئيس الوزراء في حكومة انطونيو غوتيريس، الأمين العام الحالي للأمم المتحدة، وعمل من عام 1999 إلى عام 2004 كمفوض أوروبي لشؤون العدل والشؤون الداخلية، لذلك فهو مؤهل لقيادة المنظمة.
• ما أهم الإنجازات التي حققتها المنظمة على مدى السنوات العشر الماضية؟
- هذا سؤال جيد، لكن ما حققته المنظمة هو نتيجة مجهود مشترك لمنتسبيها، وأعتقد أننا عملنا جميعا بحرفية في التخطيط لسياساتنا، وكان انضمامنا لمنظمة الأمم المتحدة من أفضل الإنجازات، كما أن عدد موظفينا قد ارتفع من 8000 إلى 11 ألفاً حيث وصلنا إلى المرتبة الخامسة من حيث العدد في منظمات الأمم المتحدة، وارتفعت ميزانيتنا من مليار دولار إلى ملياري دولار خلال هذه السنوات، وأصبح لدينا الكثير من النساء في المراكز القيادية للمنظمة.
• برأيك ما التحديات التي ستواجه المدير الجديد للمنظمة؟
- أول التحديات هي التعريف بمفاهيم الهجرة، وهنا المسؤولية تقع على عاتق وسائل الإعلام لتغيير المفهوم السلبي للهجرة والمهاجرين، فقد أجرينا دراسة بواسطة مؤسسة ماكنزي العالمية لتحقيق هذا الغرض، ووجدنا أن مجموع المهاجرين يشكل 3.5 في المئة من سكان العالم، وينتجون ما يعادل 9 في المئة من الدخل العالمي، أي أكثر من نصف ما يتم إنتاجه من المواطنين غير المهاجرين، لذلك علينا العمل بجدية أكثر لتعريف العالم بمدى الشغف الموجود لدى المهاجرين في العمل والإنتاجية.
والتحدي الآخر يكمن بمساعدة الدول على تخطي تحدي التنوع السكاني، حيث إن الدول متعددة الثقافات والديانات واللغات بحاجة لقائد يعرفهم بكيفية التعامل مع هذا التنوع، أما التحدي الثالث هو تحدي الكوارث والنزاعات المسلحة، كونها تنتشر من غرب أفريقيا إلى جنوب آسيا، حيث تتواجد نحو 10 نزاعات مسلحة رئيسية في هذه المناطق بما فيها سورية، والعراق، واليمن، وأفغانستان، والصومال، وجنوب السودان ونيجيريا.
• ما نصيحتك للسيد فيتورينو؟
- أنصحه بأن يمثل المنظمة بصورة صحيحة وصادقة مع الجميع، وأن يحافظ على المستوى الذي وصلت إليه، وذلك عن طريق الوصول لأسرع النتائج بأقل التكاليف، وأن نندمج مع بقية منظمات الأمم المتحدة.

 

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا