استدانة 20 مليار دينار لإنقاذ «الاحتياطي العام»

الحكومة رفعت مشروع قانون للدين العام إلى مجلس الأمة بصفة الاستعجال

  • المشروع يندرج ضمن التحركات الإنقاذية السريعة والحزمة التحفيزية لتقليل ضغوط السيولة 

  • إقرار قانون الدين العام يحمي من تآكل مصدات الكويت المالية مع انخفاض أسعار النفط

أحالت الحكومة إلى مجلس الأمة مشروع قانون للدين العام بصفة الاستعجال، بحد أقصى يبلغ 20 مليار دينار، ولأجل 10 سنوات، في مسعى منها لإصدار ديون جديدة تقابل فجوة العجز الواسعة في الميزانية العامة، بدلا من الاعتماد فقط على السحب من صندوق الاحتياطي العام لتمويل العجز.
وأوضحت مصادر مسؤولة لـ«الراي» أن مشروع القانون الجديد تضمن تعديلاً بتخفيض الحدود القصوى لاستدانة الدولة من 25 إلى 20 ملياراً، مبينة أن المشروع المقدم يندرج ضمن التحركات الإنقاذية، السريعة والحزمة التحفيزية التي تقودها الحكومة لتقليل ضغوط السيولة التي تواجهها، خصوصاً في الفترة الأخيرة، والتي شهدت تراجعات حادة في أسعار النفط، في وقت زادت فيه المصروفات العامة، ما دفع إلى تعميق معدلات العجز المحققة والمرتقبة في الفترة المقبلة.
ولفتت المصادر، إلى أن التجاذب بين مجلس الأمة والحكومة أخر إصدار قانون الدين، منذ أن انتهت صلاحية التفويض البرلماني لإصدار ديون جديدة أو إعادة تمويلها في أكتوبر 2017، حيث لم تتمكن الحكومة منذ هذا الوقت من الحصول على موافقة لتجديد الاقتراض، مشددة على أن أي تأخير إضافي في إقرار القانون لا سيما في ظل تعقيدات الأزمة الحالية يؤثر سلباً في الإصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة لمواجهة تحديات أزمة كورونا والتي تعد الأوسع نطاقاً.
وقالت إن «الحكومة تسعى لإقرار جملة تشريعات مستحقة، ومن بينها قانون الدين العام، الذي يحمي إقراره من تآكل مصدات الكويت المالية مع انخفاض أسعار النفط بشكل أكبر»، منوهة بأن إقرار هذا القانون بأسرع وقت ممكن يقلل حاجة الدولة لزيادة استهلاك تمويلها المتزايد من الاحتياطيات المالية المتاحة، ومن ثم تفادي مخاطر نفاد سيولة الاحتياطي العام الذي بات تحت الضغط الواسع وفقاً للتصريحات الرسمية.
وأوضحت المصادر أن رغم تراجع التصنيف السيادي للكويت، ووضعه قيد المراجعة من أكثر من وكالة تصنيف لا يمنع من حصول الكويت على تمويلات رخيصة، مستفيدة من أسعار الفائدة القريبة من الصفر في الأسواق العالمية.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا