«الميزانيات» البرلمانية: «نفط الكويت» تفتقر للتخطيط الفني والمالي السليم

شددت لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية على ضرورة معالجة أسباب ظاهرة التأخر في مشاريع مؤسسات القطاع النفطي والتي سبق للجنة مناقشتها وباجتماعات سابقة وأبدت توصياتها بذلك، خاصة فيما يتعلق بالخلل في آلية تأهيل مقاولي العقود النفطية وما تبين من قصور بنظام التأهيل في شركة البترول الوطنية الكويتية وفقا لملاحظات ديوان المحاسبة الخاصة بفحص نظم الحوكمة لديها.
وأشارت اللجنة إلى عدم التخطيط الفني والمالي السليم من حيث تأخر طرح المشاريع وكثرة إصدار الأوامر التغيرية وعدم الدقة بتحديد القيم التقديرية لبعض المشاريع وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى القصور في متابعة ومراقبة تنفيذ تلك العقود، وعدم اتخاذ إجراءات حازمة مع بعض المقاولين كالتأخر في تطبيق الغرامات على البعض منهم.
وأكدت اللجنة على ضرورة قيام الشركة ببذل المزيد من الجهد في تحسين أدائها التشغيلي خاصة وأن قدرتها على التحكم بمصروفاتها التشغيلية هو ما يؤثر على أرباحها، وعدم الوقوف على أن أسعار النفط والمرتبطة بشكل مباشر بأسعار المنتجات المكررة هي التي تؤثر على الأرباح فإن ذلك قد يؤثر على إيرادات الشركة وليس أرباحها وظهر ذلك من خلال ما اتضح للجنة من بيانات لمتوسط أسعار النفط وأرباح الشركة الفعلية لـ 5 سنوات ماضية علما بأن 88 في المئة من إجمالي مصروفات الشركة هي تكاليف متغيرة ليس للشركة يد فيها تتغير بناء على حركة أسعار النفط كما هو الحال مع إيراداتها.
وناقشت اللجنة ما وصلت إليه ملاحظات ديوان المحاسبة المسجلة على الشركة من ارتفاع وبنسبة 12 في المئة عما كانت عليه في السنة المالية السابقة لتصل إلى 163 ملاحظة، وكما لوحظ عن مؤسسات القطاع النفطي عموما ولسنوات عدة بأن غالبية الملاحظات تتمحور حول المشاريع والعقود حيث بلغت نسبتها 66 في المئة من إجمالي الملاحظات المسجلة على شركة البترول الوطنية الكويتية مما أثر على الأداء التشغيلي للشركة.
وتبين للجنة ذلك من خلال عدم تحقيق الشركة للطاقة التكريرية المستهدفة بما أن العديد من تلك المشاريع والعقود مرتبطة بالإنتاج وهي من الملاحظات المتكررة سنويا، فقد بلغ الفارق عن المخطط ما نسبته 4 في المئة، إضافة إلى اختلاف كمية المنتجات البترولية التي تم انتاجها فعليا تختلف عما هو مخطط لها بمصافي الشركة مما أدى الى عدم تحقيق إيرادات بلغ ما أمكن حصرها 268 مليون دينار، ناهيك عما تتكبده الشركة من خسائر نتيجة تأخر بعض المشاريع والمتمثلة بالأرباح التي كان بالإمكان تحصيلها في حالة تشغيل تلك المشاريع.
وناقشت اللجنة موضوع تأخر مشروع الوقود البيئي والذي يهدف إلى توسيع وتطوير مصفاتي ميناء عبدالله وميناء الأحمدي لإنتاج منتجات بترولية نهائية عالية الربحية ومتوائمة من الأنظمة البيئية العالمية مما سيسهم خلق أسواق جديدة لبيع تلك المنتجات لدولة الكويت، إلا أن المشروع تأخر نتيجة لعدم انتهاء مقاولي الحزم من تنفيذ أعمال العقود المسندة إليهم مما أدى إلى تغيير تاريخ التشغيل من 12 ابريل 2018 إلى ما كان مفترض وهو تاريخ 13 يوليو 2019 إلا أنه وحسب إفادة مسؤولي الشركة البترول الوطنية الكويتية تغير ذلك التاريخ ايضا ليكون المشروع جاهز للتشغيل في مارس 2020 على أن يتم التشغيل من خلال 3 إلى 6 شهور إضافية، وعليه فقد نتج عن هذا التأخر خسائر ناتجة عن الأرباح التي كان بالأمان تحقيقها والتي بلغت 250 مليون دينار.

 

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا