الظلم ظلمات يا وزارة الأوقاف!

أوضاع مقلوبة!

مصيبة ما بعدها مصيبة أن تسكت وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية - دون غيرها - عن ظلم عمالها «الغلابا» الذين تظاهروا أمام إدارة شؤون القرآن والدراسات الإسلامية بالقصور، بسبب ضياع حقوقهم بعد أن عملوا لديها أربعة أشهر من دون أن يأخذوا مرتباتهم من قبل الشركة المقاولة!
فبدلاً من أن تقوم الوزارة بإجبار الشركة المعنية - بحسب العقد المبرم - بالإيفاء بالتزامات 1500 عامل (مطحون) قامت بتصرف لا يمت للإنسانية ولا للقانون ولا الشريعة الإسلامية بصلة، بإنهاء عقد الشركة من دون أن تنصف العمال!
وخرج الوزير فهد الشعلة بتصريح جميل في 23 يناير الماضي 2019 للزميلة «الجريدة» في بداية الأزمة أعلن فيه تشكيل لجنة من الشؤون المالية والقانونية لإنصاف العمال وبحث مشكلة الشركة قائلاً: «هذا الإجراء يأتي انطلاقاً من المسؤولية الملقاة على عاتقنا في إعطاء كل ذي حق حقه، لا سيما أننا لن نقبل ظلم أي عامل تم حرمانه من حقوقه لأي سبب كان»!
لكن هذا التصريح الجميل (تشقلب) رأساً على عقب مع تصريح آخر جاء في 17 أبريل الماضي للصحيفة نفسها أكد فيه الوكيل المساعد لشؤون القرآن والدراسات الإسلامية في الوزارة الدكتور وليد الشعيب، أن «الوزارة لا علاقة لها بهذا الموضوع، لا سيما أن صرف رواتب العمالة يتم عن طريق الشركة التي يعملون لديها لا الوزارة»!
وقد قال الشيخ عثمان الخميس عن هذه الازمة: (من الواجب على الوزارة صرف الرواتب وعدم تركها للشركة، وذلك لعدم استطاعة العمال تحصيل حقوقهم منها وإن دفع مستحقات العمال أولى من تحصيل الغرامات للوزارة)!
لماذا لم يطبق الوزير نص العقد المبرم مع الشركة القائل: (يحق للطرف الأول ومن دون اعتراض من الطرف الثاني صرف أجر العمال مباشرة خصماً من مستحقات الطرف الثاني، وتطبيق الغرامات المنصوص عليها لحسن سير العمل وانتظامه)؟!
بل كان الأولى تفعيل الفقرة التي تنص على أنه من حق الوزارة دفع الرواتب للعمال حال تأخر المتعهد صرفها لهم، بعد اليوم السابع من الشهر التالي، وهو ما يؤكد أن الكرة الآن ما زالت في ملعب الوزير بعد أن تم خصم مبلغ الغرامات على الشركة ولم يتبق سوى تسليمها على وجه السرعة للعمال، لإنهاء المشكلة!
باختصار إذا لم تصرف الوزارة هذه الأموال المحجوزة لهؤلاء العمال، لا سيما وأن لديها كشوفاً معتمدة من الشركة باسمائهم... فاننا لن نسكت ونطالب نواب مجلس الأمة مساءلة الوزير، وعدم طي ملف الإنسانية ونحن في بلد الإنسانية!

على الطاير
أخيراً شكل وزير الأوقاف لجنة تحقيق حول هذه الأزمة، ونتمنى أن (يطلع بالزينة)، ليضع نصب عينيه إنصاف العمال أولاً بتسديد مرتباتهم وعدم تحويلهم على المقاول، لنكون له من الشاكرين!
ومن أجل تصحيح هذه الاوضاع باذن الله.. نلقاكم!

bomubarak1963@gmail.com
twitter: bomubarak1963

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا