تهمينة ميرزادة


من أقاصي العالم جاءوا إلى الكويت... حُباً بتعلّم «العربية»

تحدثوا لـ «الراي» عن البداية وأكدوا جمال اللغة رغم صعوبتها

تهمينة ميرزادة من أفغانستان: أتمنى توفير دورات لتعليم اللهجة الكويتية فامويا فوفانا 


من الولايات المتحدة: قادني شغف تعلم «العربية» وثقافتها


سلمات كورت  من تركيا: جئت لدراسة إدارة الأعمال


 

اقترن مسمى الوافدين في الكويت في أذهان العامة، بمن أتى من بلاد عربية أو أجنبية بغية كسب العيش، وغاب عن الكثيرين أن من بينهم من أتى بغية طلب العلم، وتغرب عن بلاده حباً بالثقافة واللغة العربية.
يجذب حب التعرف على الثقافة العربية الكثيرين من بلادهم الأجنبية إلى بلاد عربية، فليس أفضل من أن تتعلم اللغة من أهلها، ولا العادات إلا من أصحابها، فمنهم من يأتي بمنحة دراسية، أو بتبادل ثقافي تنظمه جامعته فيبادر للتسجيل لعله يظفر بالفرصة، ومنهم من ساقته الأقدار صدفة إلى الكويت، فوقع في حب اللغة العربية والثقافة العظيمة التي تختبئ خلفها.
إنها «العربية» التي باتت تعاني إهمالاً لا يستهان به بين أهلها وأصحابها، حيث أصبح الشباب العربي، وفي الكويت على وجه التحديد، يتفاخر بتحدثه اللغة الانكليزية ويعلمها لأبنائه قبل المفردات العربية، التي باتت تلاقي اهتمام غير العرب، الذين وعلى اختلاف جنسياتهم، وحد حب تعلمها بينهم.
من تركيا والولايات المتحدة وأفغانستان، جاءوا طلبا للعلم وهم يعلمون التحدي الذي ينتظرهم بتعلم اللغة العربية التي تشكل ما لا يقل عن 90 في المئة من مواد تخصصاتهم، فتحدثوا لـ«الراي» عن قصتهم مع «العربية» والصعوبات التي واجهوها.
البداية كانت مع تهمينة ميرزادة من أفغانستان، التي جاءت إلى الكويت منذ 9 أشهر في منحة تبادل ثقافي، ووجدت أن كل موادها بالعربية إلا واحدة، فكان هذا الأمر أول أسباب تعلمها العربية، حيث قالت «إن السبب الرئيسي الذي جاء بي إلى الكويت هو الدراسة في جامعة الكويت في منحة تبادل ثقافي، وما زلت جديدة هنا»، مؤكدة أن «اللغة العربية بالرغم من جمالها فإنها صعبة للغاية».
وأضافت: «فوجئت لأنه لا توجد دورات لتعلم العربية لغير الناطقين بها في الجامعة، فذهبت إلى مركز اللغات واستعنت بهم هناك، وبدأت أفهم بعض الكلمات والجمل بعد أسبوعين من دراستي معهم، واستغرق الأمر حوالي شهر ونصف الشهر في الفصل الأول، ولكن عدد موادي في الفصل الثاني حال دون تعلمي المزيد فاضطررت الى الاعتماد على نفسي».
ومن الصعوبات التي واجهتها تهمينة، أن اللغة العربية في مركز اللغات يتم تعليمها بالفصحى، وبين العامة وجدت العديد من اللهجات العربية العامة ما وضعها أمام تحد جديد. وأضافت: «أتمنى أن يتم توفير دورات تعليمية للغة العربية باللهجة الكويتية، سيكون الأمر مفيدا جدا للتواصل مع العامة».
أما فامويا فوفانا فقد جاء من الولايات المتحدة إلى الكويت منذ 4 أشهر، مدفوعاً بشغفه لتعلم العربية وثقافتها المثيرة للاهتمام، حيث قال إن «الثقافة الكويتية بحد ذاتها غنية، ويدفعني الفضول دائماً لتعلم لغات وثقافات جديدة، واخترت الكويت هذه المرة بسبب تنوع العادات والتقاليد وتحدثهم اللغة العربية»، مبيناً أن «السبب الرئيسي وراء انتقالي للكويت الآن هو تعلم اللغة وهدفي أن أستطيع فهم اللهجة الكويتية أيضا».
وأوضح أن «أحد أسباب انتقالي أيضاً هو رغبتي في فهم نظام الكويت الاقتصادي، فهو مختلف وفريد ونجح على مدار السنوات القليلة الأخيرة».
وبين أن اللغة العربية صعبة، لكن الأصدقاء ومن حوله يساعدونه دوما على تعلم مصطلحات جديدة، مضيفاً: «أتفرغ ساعة كل يوم لتعلم العربية منذ شهر تقريبا، وما زال أمامي طريق طويل لاتقانها».
ومن تركيا، لم يخف سلمات كورت حبه لتعلم اللغة العربية والتحدث بها، لكنه أشار إلى صعوبتها والوقت الطويل الذي تحتاجه لتعلمها، وكشف أنه يعيش في الكويت منذ 4 سنوات حيث جاء لدراسة إدارة الأعمال في جامعتها.
وقال كورت «تعلمت العربية من خلال دراستي في الجامعة في كلية العلوم الإدارية، عربيتي ما زالت تتحسن مع مرور الوقت، وأكثر ما أفادني في تعلم العربية هم الأصدقاء، وكذلك الممارسة في الجامعة التي تساعد كثيرا على تنمية وتقوية اللغة العربية»، مؤكداَ أنه يحب التحدث بالعربية كثيراً.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا