«فيسبوك»... عملاق يعطّله خلل تقني!


  • الرومي: الانقطاع  هو أحد أشد أزمات  تعطل الخدمة  بتاريخ الشركة 

  • ضعف البنية التحتية  يقف خلف تعطل  «السيستم» بدوائر  حكومية مختلفة 

  • ينبغي على المؤسسات  المحلية اتخاذ التدابير  اللازمة لتجنب مثل  هذه الفجوات

على الرغم من أن «فيسبوك» لم يعد مجرد موقع إلكتروني وحسب، بل بات منذ أمد بعيد عملاقاً تكنولوجياً ضخماً، إلا أن ذلك كله لم يحل دون سقوطه في فخ الخلل التقني.
ومع أن الشركة التي يناهز عدد مستخدميها نحو 2.5 مليار حول العالم، تعج بمئات المهندسين والفنيين المحترفين، ولكن ذلك لم يمنع انقطاع خدمة «فيسبوك».
وتعقيباً على تعطل الخدمة، رأى الخبير في أمن المعلومات والهجمات الإلكترونية، رائد الرومي، أن حدوث هذا الأمر ينبغي أن يشكّل نذيراً وحافزاً لكل مؤسسة حكومية أو خاصة لتعزيز بنيتها التقنية التحتية، وتزويدها بأحدث التقنيات والبرامج، والاعتماد على مراكز بيانات متعددة لتفادي انقطاع الخدمة العملاء.
وفي حين لفت الرومي في تصريح لـ«الراي» إلى أن الانقطاع الذي واجهته «فيسبوك» هو أحد أشد أزمات تعطل الخدمة في تاريخها، أكد أن السبب وراء ذلك تقني، ولم يكن جراء هجمات حجب الخدمة، المعروفة باسم «DDoS»، داعياً المؤسسات الكويتية لوضع السيناريوات المختلفة للتعامل مع مثل هذه الحالات، وتعزيز بنيتها التقنية والاعتماد على فنيين ومستشارين محترفين لإدارة مثل هذه الأزمات.
وأوضح أن أي شركة في الكويت معرّضة لما واجهته «فيسبوك»، مع وجود الفوارق الكبيرة من حيث البنية التحتية للأنظمة والخبراء والمستشارين في مختلف الجهات، مؤكداً أن كثيراً من الجهات الحكومية تفتقر إلى الأنظمة التكنولوجيا الحديثة، والطاقم الفني الخبير في التعامل مع مثل هذه الأنظمة، إلى جانب عدم وجود المستشارين المتخصصين في وضع خطط سليمة بعيدة المدى لتشغيل واستمرار نجاح الأنظمة التقنية.
وأشار إلى ما حدث مع أكثر من جهة حكومية وانقطاع خدماتها لفترة طويلة نسبياً بسبب عدم وجود مستشارين لإدارة الكوارث التقنية المشابهة، وعدم الاعتماد على «سيرفرات» متعددة، الأمر الذي عطّل معاملات الناس لفترات طويلة.
وذكر الرومي أن كثيراً من جهات الدولة المختلفة لا تضع سيناريوات مختلفة للتعامل مع مثل هذه الكوارث والأزمات، ما يعرّضها للارتباك حال حدوث أي خلل في أنظمتها، الأمر الذي ينعكس سلباً على العملاء.
وبينما أشار إلى توجّه الحكومة نحو تطبيق «الحكومة الإلكترونية» أكثر فأكثر، أكد أن ذلك يحتاج إلى إنفاق مالي كبير لاستقطاب الكفاءات التقنية المحترفة، والمستشارين الحاذقين لوضع الخطط السليمة بعيدة المدى لضمان تشغيل الأنظمة واستمرارية نجاحها والتعامل مع حالات الكوارث حال وقوعها، وخصوصاً في قطاعات حساسة جداً.
وأفاد بأننا غالباً ما نسمع عن تعطل «السيستم» في دوائر حكومية مختلفة، مؤكداً أن «ذلك دليل على فشل لأنه لا يوجد شيء يسمى (تعطّل النظام) إذا كانت هذه الدوائر مزودة ببنية تحتية تقنية جيدة، وسيرفرات متوافقة مع أحدث التقنيات، وأشخاص متخصصين في إدارة الكوارث التقنية».
ونوه إلى أنه على قطاعات الدولة المختلفة أن تأخذ بعين الاعتبار جميع الشروط المتخصصة في حماية البيانات، وعلى رأسها تبني أحدث أنظمة مضادة للفيروسات، ووضع «سيرفرات» وهمية لخداع «الهاكرز» وتضليلهم لإبعادهم عن «السيرفرات» الحقيقية، وبالتالي حماية البيانات، إلى جانب وضع أنظمة للذكاء الاصطناعي والتحليل التقني لدراسة سلوك المستخدمين، وتحديد أي سلوك خبيث وعزله فوراً.
ولفت إلى أنه يجب منع جميع الموظفين الذين يتعاملون مع البيانات في الدوائر الحكومية من إدخال أي فلاشات أو هواتف ذكية إلى مراكز البيانات لأن ذلك يعرضها للسرقة أو التسريب وبالتالي تعريض العملاء لأضرار مختلفة.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا