فضيحة أخلاقية

سافر إلى ذاتك
  • 31 يوليه 2020 12:00 ص
  • الكاتب:| د. نادية الخالدي |
  •  19

بين الاندفاع لاتهام الغير، والشعور بالنشوة لسقوط الكثير، وبين الهمزات الكلامية التي وجدت أخيراً مبرراً منطقياً لها، وبين العداوة المبطنة التي وجدت منفذاً لظهورها، والرغبة في الاستهزاء والتعبير الجارح والناقد لكل شيء أو حدث أو شخص.
اسأل نفسك عزيزي القارئ:
لماذا كل هذا؟
لماذا التربص لسقوط أحدهم؟
أو الاستمتاع بفضيحة الآخر؟
أو الاستهزاء لحدوث أمر لآخر؟
لماذا كل هذا؟
أين الأخلاق؟ «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
أين ستر عورات الناس؟ فالتشهير فضيحة أخلاقية: «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا».
فتكون الإجابة التي لا أظنها إجابة، إنما مبرر لكل خلق غير سليم: يستاهل... الجواب: (لا تستهزئ بأخيك فيعافيه الله ويبتليك).
عمل كذا... الجواب (لا تصدر أحكاماً غير متأكد منها).
عزيزي الإنسان القارئ الواعي المسلم، تذكر قصة الأخوين مع سيدنا داود - عليه السلام - وحكمه على أحدهم برد النعجة لأخيه، ثم تبين له أن الحق مع الآخر صاحب الـ99 نعجة، فاستغفر ربه وأناب إليه.
المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، لا تظلم لمجرد أنك سمعت، ولا تخرج حالتك النفسية على أحد بحجة أنه مخطئ، لا تأخذ دور الحكم الذي هو أصلاً ليس دورك، ولا تشوه صورة نفسك من خلال تشويه صورة الآخرين، وكل ما يتبع ذلك من أجل حالة شعورية، أو مع كلام القطيع. يحتاج الإنسان منا أن يراجع حالته الفكرية والأخلاقية مع الكثير والكثير من انفعالاته النفسية.
لنحترم بعض أكثر... لنرتقِ بأسلوبنا... لنتريث في إطلاق الأحكام، فالأخلاق قيمة تظهر في سلوكنا.

‏Twitter &instgram:@drnadiaalkhaldi

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا