بدر رشيد العرادة


نافذة / «اشمعنى أنا»!

  • 04 أبريل 2017 12:00 ص
  • الكاتب:| بدر رشيد العرادة* |
  •  24
«اشمعنى أنا. ليش أنا بالذات»... كلمات تتردد على ألسنة العديد من مراجعي العيادات النفسية وتختبئ خلفها «الآهات» والآلام النفسية ولسان حاله يقول بانه «أنا ما قصرت معاه» أنا شمعة تحترق «انا ضحيت من اجله... انا أعيش على الهامش... انا وحيد...انا ضائع...».

يقول المستشار النفسي: لقد تفاقمت صعوبات الحياة الحالية وأصبح من الصعب على الفرد تحقيق أحلامه وآماله وطموحاته فزادت من معاناته النفسية ومن حالات الإحباط والقلق والحرمان والاكتئاب والشعور بالوحدة النفسية والاغتراب، ومن هذه المشكلات النفسية «اشمعنى انا» تعتبر مشكلة تدل على «الشعور بالوحدة» اشمعنى انا «يتألم أصحابها من الشعور بالانعزال أو المعاناة النفسية وما يلقى بظلالها من آثار على الفرد تؤثر على نشاطاته اليومية الاجتماعية والوظيفية كما أنها تُعد نواة لمشكلات أخرى» اشمعنى انا هي «الصدمة» و«الإنكار» هي جرس الإنذار الخفي الذي «ينبه» الفرد الى ان المرحلة قد انتهت «اشمعنى أنا» هي تغيير المسار وبداية الاخطار! انظر الى وضعك أصبحت وحيدا كل من حولك تغيرت حياته الا «انت» صديقك تزوج اشتغل درس سافر وانت «لا ونيس» مريض معنف مطلق عانس أرمل فاشل عاطل انت بلا هدف بلا شريك بلا رفيق... انت والحزن والهم والغم والندم «حبايب» مما يفقد اتزانه العقلي والانفعالي والنفسي ويعرضه إلى العديد من الاضطرابات النفسية والعقلية والسلوكية «اشمعنى انا» هي الشعور بالذنب هي حديث الضمير هي عقاب سماوي تشعر ان الفـرح بعيد المنال تعاني من جـرح لا يطـيب محال هكذا يجول بخاطر أصحابها!

ان العلاج السلوكي المعرفي هو أحد طرق الارشاد النفسي المناسب للحالات المرضية التي تعانى من «أوهام» الوحدة النفسية من العزلة من حديث النفس السلبي وقد اثبت جدواه في «الكآبة والقلق وتعكر المزاج» وحالات نفسية أخرى ويستند على مساعدة الفرد في إدراك وتبصير وتفسير طريقة تفكيره السلبية بهدف تغيرها إلى أفكار أو قناعات إيجابية أكثر واقعية ليشعر بنعمة الإحساس بقيمة الحياة.

* مختص في الشؤون الاجتماعية والنفسية

Bbrrdd22@gmail.com

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا