جابر المبارك ومحمد الصقر وخالد الروضان وعمرو نصار (تصوير بسّام زيدان)


الروضان: لا يليق بالكويت إلا أن تبقى في الثلث الأول من مؤشر التنافسية العالمية

رأى أن أحجام التبادل التجاري بين الدول العربية... خجولة

  • الصقر:  مصر استأثرت  بنصف المشاريع الأجنبية  الاستثمارية المباشرة عربياً 

  • نصار:  الكويت رابع أكبر  المستثمرين في القاهرة  باستثمارات تبلغ  3.7 مليار دولار 

  • الجابر:  الاستثمارات المتدفقة  إلى الكويت ستوفر  1000 وظيفة للمواطنين

انطلقت أمس أعمال ملتقى التعاون المصري - الكويتي تحت عنوان (شركاء أشقاء)، برعاية وحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك.
وبينما شدّد وزير التجارة خالد الروضان على أنه لا يليق بالكويت إلا أن تبقى في الثلث الأول من مؤشر التنافسية، قال رئيس الجانب الكويتي لمجلس التعاون المصري - الكويتي، محمد الصقر، إن مصر استأثرت في 2017 بأكثر من نصف إجمالي المشاريع الأجنبية الاستثمارية المباشرة التي أقيمت بالدول العربية، إضافة إلى أنها استأثرت بأكثر من 40 في المئة من مشاريع الاستثمار المباشر البيني العربي.
وأفاد بأن الرصيد التراكمي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر وصل في 2017 إلى أكثر من 110 مليارات دولار، ما يضعها في المرتبة الثالثة بين الدول العربية بعد السعودية، والإمارات في اجتذاب هذه الاستثمارات.
وأوضح أن متوسط قيمة التبادل التجاري بين الكويت ومصر عدا النفط الخام ومشتقاته بلغ خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة نحو 500 مليون دولار، منها 86 في المئة صادرات مصرية و14 في المئة صادرات كويتية.
وأشار إلى أن حجم وهيكل الصادرات المصرية إلى الكويت لا يقارب أبداً حجم المتاح والممكن ولا يعكس أبدا نهضة الصناعة المصرية، مضيفاً أن حصة الكويت من واردات مصر من المنتجات النفطية لا تتجاوز 5 في المئة من الإجمالي.
بدوره، قال رئيس الجانب المصري للمجلس، معتز الألفي، إن «الكويت من أكبر الدول الداعمة لجمهورية مصر في جميع الأوقات من غير مقابل»، مؤكداً حرص مصر على تقديم جميع أنواع التسهيلات للكويت في جميع القطاعات، إضافة إلى أن مجال الفرص الاستثمارية متاح وميسر وأن حجم الاستثمارات الكويتية يقدر بمليارات الدولارات.
وأشاد بدور الكويت الداعم لمصر منذ الخمسينيات وحتى اليوم، لافتاً إلى أن الملتقى يهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانب المصري والكويتي لا سيما في مجال الاستثمارات وتطوير التعاون الاقتصادي بينهما وصولاً إلى الشراكة الإستراتيجية بين الطرفين.
من ناحيته، أفاد وزير التجارة والصناعة المصري عمرو نصار، بأن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 1.74 مليار دولار خلال 2017 منها نحو 363 مليوناً سلعاً غير بترولية، مضيفاً أن الكويت تأتي في المرتبة الرابعة في قائمة أكبر الدول المستثمرة في مصر بمشروعات استثمارية مشتركة يبلغ عددها 1227 بمساهمة كويتية قيمتها 3.7 مليار دولار.
وأشار إلى أن هذه الاستثمارات تتركز في مجالات السياحة، والصناعة، والتمويل، والعقارات والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، والاستثمار الزراعي، منوهاً إلى أن هذه الأرقام لا ترقى لمستوى العلاقات المشتركة بين البلدين، حيث تتطلع مصر لتعميق هذه العلاقات وزيادة مساهمة القطاع الخاص والشركات في البلدين، وذلك تحت مظلة وتشجيع الحكومتين.
وحثّ نصار رجال الأعمال والشركات المصرية والكويتية على تحقيق أقصى استفادة من عمق العلاقات بين الدولتين والتحرك بفاعلية وديناميكية خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى ضرورة تجاوز مرحلة العلاقات الثنائية والبدء في العمل المشترك للنفاذ للأسواق الخارجية خصوصاً أسواق أفريقيا.
وألمح نصار إلى أن الفترة الحالية تشهد العديد من التحديات الاقتصادية والتجارية على المستوى الدولي، وهو الأمر الذي يدعو مصر إلى التكاتف والترابط مع الأشقاء الكويتيين في عصر شديد المنافسة يتطلب مزيدا من التخطيط والجهد والعمل المشترك.
وشدّد على ضرورة التوصل إلى آليات فعالة وحاسمة تسهم في إزالة التحديات كافة التي تواجهها كل من مصر والكويت، وكذا العمل على طرح مبادرات تستهدف تحقيق مزيد من التقدم في العلاقات المصرية-الكويتية في مجالات التعاون المشترك.
من ناحيته، قال وزير التجارة والصناعة خالد الروضان إنه لا يمكن زيادة الاستثمارات الكويتية في مصر من دون القطاع الخاص، منوهاً إلى أن أسواق المنطقة كلها تشهد سباقاً إلى رؤوس الاموال، ومن يسع لاستقطابها يحتاج أولا إلى تحسين بيئة أعماله، وإيجاد أجندة اقتصادية يمكن من خلالها تفادي الخلافات.
ولفت الروضان إلى التطورات التي طرأت على مؤشر بيئة الأعمال في الفترة الأخيرة للبلدين، مشيراً إلى أنه لا يليق بالكويت إلا أن تبقى في الثلث الأول من مؤشر التنافسية بالعالم خلال السنوات الخمس المقبلة، منوهاً إلى أنه لا يمكن للمستثمر أن يضخ أمواله سواء في مصر أو بالكويت من دون ضمانات.
وذكر الروضان أن أحجام التبادل التجاري بين جميع الدول العربية لا تزال خجولة، ولزيادتها هناك حاجة قوية لتمكين القطاع الخاص وتوفير البيئة المناسبة لرفع مساهمة القطاع الخاص في الأسواق، مفيداً بأنه لا يمكن تحقيق زيادة حجم التبادل التجاري دون مشاركة فاعلة وحقيقية من القطاع الخاص في البلدين.
وبيّن أن الكويت أنجزت خلال الفترة الماضية إصلاحات من شأنها أن تسهم في جذب هذه الاستثمارات وسط خطوات يتم إنجازها لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، وأنه «رغم العراقيل والبطء إلا أن الإرادة موجودة لذلك»، داعياً إلى توفير أجندة اقتصادية مشتركة تسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين.

الجابر
أما مدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ الدكتور مشعل الجابر فقد شدّد على أن الكويت تسعى لجذب استثمارات ذات قيمة مضافة تخلق فرصاً نوعية للكويتيين، متوقعاً أن توفر الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى الكويت خلال السنوات الخمس المقبلة ما يقارب 1000 وظيفة للمواطنين.
وقال الجابر إن الكويت تسعى كذلك لتنويع مصادر الدخل والحد من الاعتماد على النفط وإيجاد مصادر أخرى له، موضحاً أن من أهم مصادر الدخل في الفترة الحالية هي الاستثمارات الأجنبية. وبين أن القانون الجديد الذي أقرته الكويت أخيرا والمعني بالاستثمار الأجنبي المباشر يسمح بملكية أجنبية بنسبة 100 في المئة دون شركاء أو وكلاء محليين في عدد من القطاعات ومنح امتيازات بينها إعفاء من الرسوم الجمركية وإعفاء ضريبي بمدة تصل لعشر سنوات، مؤكداً أن «الهيئة» تعمل جاهدة على إظهار التغيرات القانونية والإجرائية التي استجدت خلال الفترة الأخيرة، ودورها الإيجابي في الحصول على التراخيص والمتابعة لأي معوقات تواجه المستثمر الأجنبي في الكويت.
أما نائب رئيس مجلس إدارة البنك المصري لتنمية الصادرات، أحمد جلال، فلفت إلى أن البنوك في مصر من أقوى القطاعات القابلة للنمو، وأن المصارف الكويتية المستثمرة هناك من أنشطها.
وأشار إلى أن البنك يسعى حالياً لفتح أسواق جديدة، علاوة على إيجاد جيل جديد من المصدرين والمنتجين، مع ضمان جودة السلعة المصدرة إلى الاسواق الخارجية.
بدوره، استعرض وكيل اتحاد الصناعات المصرية المهندس طارق توفيق برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري تنفيذه في مصر وآثاره الإيجابية في تحسين وتهيئة بيئة مواتية ومشجعة على جذب الاستثمارات لتنفيذ مشروعات مشتركة تعود بالنفع على اقتصاد البلدين.
وأكد وجود فرص جيدة للتعاون والتكامل في العديد من القطاعات عبر ايجاد بيئة جاذبة للاستثمار في مصر، وأن بلاده مستعدة لاستقبال الاستثمارات المختلفة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
ولفت توفيق إلى أن أزمة الأسواق الناشئة في الفترة الأخيرة تؤكد أن مصر تسير بخطى ثابتة في ما يتعلق بالإصلاحاتها الاقتصادية، مؤكداً ان الحاجة في مصر لا تزال قائمة لفتح شرايين الاقتصاد، والتخلص من البيرواقرطية.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا