(تصوير أسعد عبدالله)


ممالك... العزّاب!

«الراي» جالت في 11 منطقة حوّلوها إلى عشوائيات

إن العزّاب إذا حلوا في منطقة أفسدوها، وأحالوها إلى خراب وعشوائيات... لم يقتصر الأمر على السكن الخاص، بل امتد إلى السكن الاستثماري ومناطقه والعمارات التي تؤويهم.
فبوجودهم تحولت المدن النموذجية لمناطق عشوائية أشبه بـ «ممالك» لهم، والعقارات والبنايات والعمارات تهالكت وأصبحت آيلة للسقوط، وتجاوزات البناء لا يمكن حصرها، والمرافق العامة لحقت بها أضرار كبيرة، والسرقات باتت لا تعد ولا تحصى، والمنظر العام مشوه، والعمالة الهامشية والهاربة من القانون تسكن في ما بيننا. كل هذا نجده عندما نتجول في مناطقنا سواء كانت خاصة أو نموذجية أو استثمارية.
«الراي» جالت في 11 منطقة مختلفة، ورصدت المخالفات، وأحصت العديد منها، واستطلعت آراء بعض المسؤولين في بلدية الكويت بشأن الآليات المتبعة في الحد من المظاهر السلبية، والباعة الجائلين، وتكدس العمالة الهامشية.

تكدس العمالة الهامشية مبعث المشاكل والخطر

أوضح نائب مدير بلدية الكويت لشؤون محافظتي حولي ومبارك الكبير فهد الشتيلي أن البلدية معنية في مكافحة سكن العزاب في مناطق السكن الخاص، أما التكدس فإنه يعتبر مشكلة أمنية.
وقال رئيس فريق طوارئ بلدية حولي أحمد رمضان، إن محافظة حولي لا تعاني من تكدس العمالة الهامشية، ولكن هناك بعض مناطق السكن الخاص تحولت لسكن عزاب نتيجة جشع بعض أصحاب العقارات، لاسيما أن بعض المناطق أصبحت ظاهرة سلبية، ومن الممكن أن تشكل خطورة في أي وقت.
من جهته، أكد مدير إدارة النظافة وإشغالات الطرق في فرع بلدية الجهراء فهد القريفة وجود تكدس كبير للعمالة الهامشية في المحافظة، وهذا الأمر يؤدي إلى ممارسة البعض منهم لأعمال مخالفة للقانون كالتسول و بيع المواد الغذائية منتهية الصلاحية، لافتاً إلى أن تلك العمالة تشكل خطراً على المجتمع، والبلاد بشكل عام، وبالتالي يجدر على وزارة الداخلية أن تمارس دورها في هذا الجانب نظراً لوجود إمكانات تخولها اتخاذ إجراءات عدة كالحجز والسجن والإبعاد.

البلدية: سيف القانون في وجه الظواهر السلبية

حدد نائب مدير بلدية الكويت لشؤون محافظتي حولي ومبارك الكبير فهد الشتيلي، مهام ودور البلدية في إزالة التعديات على أملاك الدولة، حيث أكد أنها تتمثل بتحرير إنذار نهائي بالإزالة، ومن ثم الإزالة، وتحرير مخالفة بالتعديات التي تم رصدها.
وقال رئيس فريق طوارئ بلدية حولي أحمد رمضان، إن القانون 105 /‏1980 المعدل بالقانون 8 /‏1988، والقرار الوزاري 206 /‏2009 في شأن التعديات على أملاك الدولة ينظم آلية تحرير الإنذارات والمخالفات، إذ إن البلدية تقوم بتوجيه الإنذارات بوضع الملصقات والنماذج الخطية كنوع من التحذير.
وأضاف ان «فريق الطوارئ يعتبر إحدى الجهات الرقابية العاملة في البلدية، لاسيما أن هناك انتشاراً للموظفين بهدف رصد التعديات، كما أن الفريق يعد إحدى الجهات التي تعمل على الحد من الظواهر السلبية»، لافتاً إلى أن «إدارة النظافة وإشغالات الطرق هي الجهة المسؤولة عن موضوع نظافة المناطق، والإدارة تقوم بدورها بمساندة فريق الطوارئ من حيث توفير المعدات والآليات والعمال والمفتشين، وذلك إسهاماً في إنجاح عمليات الإزالة، وتنظيف المواقع».
وبيّن أن «انتشار الفريق في المناطق، واستقبال الشكاوى كافة عادة يكون عن طريق العلاقات العامة أو الاتصال المباشر».
من جانبه، أكد مدير إدارة النظافة وإشغالات الطرق في فرع بلدية الجهراء فهد القريفة، أن «الإدارة جاهزة بصورة دائمة، ومستعدة للحد من أي ظاهرة سلبية، لا سيما أن هناك الكثير من التعديات الواقعة على أملاك الدولة، وبالتالي تقوم الإدارة بالدور المنوط بها، وتحرير المخالفات، وتوجيه الإنذارات، والتعهدات، ومن ثم الإزالة».

جهود حثيثة لملاحقة الباعة الجائلين

أشار نائب مدير البلدية لشؤون محافظتي حولي ومبارك الكبير فهد الشتيلي إلى قيام البلدية باتخاذ إجراءات معينة في ما يتعلق بموضوع الباعة الجائلين، حيث تقوم الفرق المعنية بحجز البضاعة لحين الافراج عنها، أو تحويلها لحجز البلدية، مع مخالفة البائع (بيع من دون الحصول على ترخيص).
بدوره، أوضح رئيس فريق طوارئ بلدية محافظة حولي أحمد رمضان، أن «قيمة غرامة الباعة الجائلين بعد تحرير محضر المخالفة يصل لـ 100 دينار قابل للصلح، أو تتم إحالتها إلى جنح البلدية».
وبين مدير إدارة النظافة وإشغالات الطرق في فرع بلدية الجهراء فهد القريفة، أن الإدارة تقوم بإجراءات عدة منها سحب البطاقة المدنية للبائع المتجول، ومن ثم تصوير البطاقة عبر الهاتف، وتسجيل محضر مخالفة في نفس الوقت، خصوصاً أن هناك تعاوناً مع وزارة الداخلية، إذ انه يتم حجز البائع في إدارة الهجرة لإبعاده عن البلاد إن كان لا يحمل إقامة سارية المفعول، مؤكداً أن «الغالبية العظمى من هؤلاء الباعة مخالفون لقانون الإقامة».

فريق التصوير:

أسعد عبدالله
سعد هنداوي
بسام زيدان

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا