الغانم: على الجميع التعاون من أجل مصلحة المواطنين

الإصابات الثلاث استنفرت النواب... واستجواب الوزير أول الغيث

  • الصالح لـ «الراي»:  حضرنا العرض المرئي للوزير... وإجراءات «الصحة» مُطمئنة 

  • السبيعي: الكويت نفذت  أكبر عملية إجلاء  على مستوى العالم 

  • عبدالكريم الكندري: استجواب وزير الصحة بسبب عدم تنفيذه  الحجر الصحي   

  • السويط: على وزير الصحة  ألا يرضخ للضغوط 

  •  العتيبي: الكلفة السياسية عالية جراء التساهل  في «الأمن الصحي» 

  • حماد: لإصدار نشرة يومية وتعيين ناطق رسمي لتبيان الوضع بشفافية

استجواب وجدل... ومطالبة بإيقاف الاحتفالات الوطنية وتعطيل المدارس... عناوين صاحبت إعلان وزارة الصحة عن ثلاث إصابات لعائدين من إيران بفيروس «كورونا».
وفيما أيد نواب إعلان النائب الدكتور عبدالكريم الكندري استجواب وزير الصحة، على خلفية السماح بالعائدين من مشهد بالخروج إلى منازلهم وعدم وضعهم في الحجر الصحي، إلى حين التأكد من سلامتهم، أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، عن اجتماع نيابي موسع للوقوف على استعدادات الصحة وإجراءاتها للتعامل مع كورونا.
وقال الغانم، في تصريح صحافي، إنه يجب على الحكومة اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية بشكل كامل، لمنع والحد من انتشار فيروس كورونا وعلى الجميع التعاون من أجل مصلحة المواطنين.
وشكر الغانم الأطباء ومنتسبي وزارة الصحة «الذين قطعوا إجازاتهم وباشروا أعمالهم، لمواجهة انتشار هذا المرض، سائلا العلي القدير أن يحفظ الكويت وأهلها وكل المقيمين على أرضها الطيبة من كل شر لتبقى دار أمن وأمان للجميع».
من جهته، نقل النائب خليل الصالح لـ«الراي» بعض ما رآه في العرض المرئي لوزير الصحة الدكتور باسل الصباح ووكلاء الوزارة، في شأن تفاصيل استعدادات «الصحة» لمواجهة فيروس كورونا، مؤكدا أنه استمع والنائب الحميدي السبيعي إلى العرض، وأن الوزارة اتخذت إجراءات احترازية ووقائية مطمئنة، وأن الوزير رجل اجتهد وطبق القانون.
وقال الصالح إن «الكويت كانت سباقة بشراء جهاز (كاشطة) المخصص لقياس العينات المصابة، وهو جهاز حديث ومتقدم في معرفة المصابين بفيروس كورونا، والكويت ثاني دولة حصلت عليه بعد الولايات المتحدة الأميركية». وذكر أن «الوزير طبق القانون، وتم نقل الكويتيين من مشهد بعد شيوع خبر إصابة إيرانيين بالمرض، ولم تكن هناك مؤشرات بوجود حالات مصابة بين الكويتيين العائدين»، لافتا إلى أن الوزير أكد في العرض الذي قدمه أنه طبق قانون «الاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض السارية» التي تنص في المادة السابعة على أنه «في حال رأى الطبيب المختص إمكان معالجة مريض الأمراض السارية في منزله، يقوم موظفو الصحة بعزله عن بقية سكان المنزل، مع مراقبته والكشف عنه طبيا للمدة المقررة»
وأضاف «أما الاستعانة بالشرطة، فهذا ما أجازته المادة 4 من القانون نفسه بأن (يستعان بأفراد الشرطة لتنفيذ العزل الإجباري إذا اقتضى ذلك) وهناك نحو 200 كويتي في طهران سيعودون بعد الانتهاء من إجراءات وترتيبات معينة، وهؤلاء سيتم حجزهم في الحجر الصحي مباشرة لمدة 14 يوماً، وقد تم إبلاغهم بالحجز»، مشيراً إلى وجود تعاون بين وزارة الصحة والطيران المدني والخطوط الجوية الكويتية ووزارات الداخلية والخارجية والشؤون.
وبيّن أنه «في العرض الذي قدم ذكر أن عدد المتوفين في العالم بسبب فيروس كورونا حتى الآن بلغ 2619 شخصاً، والمصابون بلغوا 77 ألفاً والوفيات نسبتها 3 في المئة، والذين تشافوا 25 ألفاً، وهناك 30 دولة أصيب رعاياها بكورونا».
بدوره، أكد النائب الحميدي السبيعي أن «وزير الصحة استعرض الوضع بالنسبة للقادمين من إيران وتصنيفهم حسب المدن الموبوءة، وأن مدينة مشهد ليست منطقة موبوءة، وقد تم إجلاء 825 راكباً على 6 طائرات، وقد أخذ المسحة من جميع القادمين في مطار سعد العبدالله، والتي أظهرت عدم إصابتهم باستثناء حالتين تم نقلهما الى الحجر الصحي، مع إخضاع بقية القادمين للحجر الصحي المنزلي ومتابعة الوزارة لحالتهم».
وقال السبيعي إن الوزير أشار إلى أن «هناك شخصا من فئة البدون عمره 21 سنة تفاجأت الوزارة بقدومه من إيران منذ أكثر من أسبوعين، وعند سماعه بتنبيهات وزارة الصحة بضرورة مراجعة المرافق الصحية للفحص عند الشعور بأي أعراض، جاء للفحص، موضحاً ان كل الحالات متواجدة في دور كامل تم تفريغه لرعاية مثل هذه الحالات».
ولفت إلى توضيح الوزير حول السبب بين عدم حجز القادمين في الرحلات الأولى، وحجز القادمين في الرحلة الأخيرة، بأن الرحلات الأولى قادمة من مدينة مشهد، وهي غير موبوءة فيما ركاب الرحلة الأخيرة الذين وضعوا في الحجر الصحي قادمون من خط طهران وقم، وهي مدينة موبوءة. ولفت الى أن عملية الإجلاء التي حدثت تعد أكبر عملية إجلاء على مستوى العالم، حيث تم نقل 1023 مواطناً، منوهاً بالامكانيات التي وفرتها الوزارة وفق العرض الذي استمعوا اليه، حيث كانت الكويت أول دولة توفر الكواشف من بداية شهر يناير بعد أميركيا.
من جانبه، أعلن النائب الدكتور عبدالكريم الكندري تقديم استجواب لوزير الصحة «بعد إخفاقه في التعامل مع المصابين بفيروس كورونا وتعريضه المواطنين للخطر، بسبب عدم تنفيذه للحجر الصحي على القادمين من دول موبوءة».
وقال النائب ثامر السويط، بعد إعلان وزارة الصحة عن مصابين بفيروس كورونا، يجب على وزير الصحة القيام بواجباته واتخاذ الإجراءات اللازمة، وأهمها الحجر، وألا يرضخ للضغوطات السياسية مهما كانت فالأمن الصحي للمجتمع «خط أحمر».
وأبدى رئيس اللجنة الصحية النائب طلال الجلال، كل الدعم لما تقوم به وزارة الصحة من إجراءات «ونشكر استنفار الاطباء وعلى رأسهم وزير الصحة والطواقم الطبية العاملة، الذين ألغوا إجازاتهم لمواجهة هذا المرض الخطير».
ورأى النائب خالد العتيبي أن الكلفة السياسية ستكون عالية جراء ما حدث من تعريض حياة وأرواح المواطنين للخطر عن طريق التساهل في إجراءات الحجر الصحي.وأضاف «الآن أصبحنا أمام أمر واقع والمرض أصبح حاضراً في الكويت، وعلى الحكومة برئيسها ووزرائها العمل على مواجهة هذا الخطر بكل مهنية».
وأمل النائب سعدون حماد في أن تتعامل وزارة الصحة على مستوى الحدث، وكان يفترض معالجة المصابين في ايران وارسال طاقم طبي لهم وليس إدخالهم للكويت وهم مصابون بالفيروس.وقال «يجب ان تعلن وزارة الصحة عن حالتهم النهائية، ويكون هناك نشرة يومية وناطق رسمي يعلن حقيقية الوضع بشفافية، ولا تترك عملية نقل المعلومات من شخص لآخر وتزيد الإشاعات التي تثير الهلع بالمجتمع».
وقال النائب يوسف الفضالة في تصريح، ان وزير الصحة اكتفى بإصدار قرار بالحجر المنزلي لعدد من الأشخاص القادمين من دولة بها إصابات بهذا الفيروس، متسائلا «ما الضمان لعدم اختلاطهم بالناس؟ وأين هي المسؤولية في التعامل مع هذا الوضع الطارئ؟».
وشدد الفضالة على ضرورة ان يكون الحجر الصحي لكل من يأتي من الدول المصابة، لافتا الى انه سيتعامل مع الأمر بالشكل السياسي السليم إن اتضح ان قرار الوزير جاء تحت الضغط السياسي، لأن «حياه الكويتيين مو لعبة».
واستغرب النائب عمر الطبطبائي قرار وزير الصحة بالسماح للمواطنين القادمين من ايران، بالخروج الى منازلهم دون الخضوع للاجراءات الصحية الصحيحة وذلك نتيجة لضغوط نيابية.
وقال «في ظل الاحتفالات بالأعياد الوطنية والتباهي بحب الكويت، استغرب ممن يخاطر بحياة المجتمع الكويتي نجد من يفرط بالامن الوطني الصحي». وأشار إلى ان «الكل شاهد حالة الهلع والخوف من انتشار 3 حالات مصابة، الذين نسأل الله لهم الشفاء العاجل، وهذا يدل على وجود الفيروس بين العائدين، ما يدعونا الى الاستغراب والتعجب من قرار الوزير».
وقال النائب محمد هايف إن التعامل مع «كورونا» يجب أن يكون وفق الأنظمة الطبية العالمية والأطر العلمية وتحمل المسؤولية من الجميع دون أي خلل أو مجاملة لأحد، حتى لا يعرض البلاد لخطر انتشار المرض.

«عصا النائب»...
على أقدام «كورونا»!

| كتب علي التركي |

خرج من الجهات الحكومية بعد تدخله المفرط في النقل والتوزيع، وتوجه إلى عتبات «مشهد»، تأبط بشته متجهاً إلى المطار، منتظراً موعد وصول رحلتها، وقد ألقى عصاه السحرية في التوسط على طريق المصابين قبل أن تلقي فحوصات وزارة الصحة نتائجها.
عصا النائب التي رمى بها صاحبها على أقدام «كورونا»، هي ذاتها التي توجه بها صاحبها لإخراج المصابين من الحجر الصحي وبسط سلطة النواب على سلطة الأطباء، فيما يتوجه المشتبه بإصابتهم في دول العالم المتحضر كافة من تلقاء أنفسهم لمراكز الحجر من باب الوعي والإحساس بالمسؤولية.
170 نزيلاً في الحجر الصحي في الكويت لا نريد لهم الواسطة أو الهروب أو اليأس بقدر ما نتمنى لهم السلامة من هذا الفيروس الذي بدأت خريطته تتمدد في العالم، وبقعة انتشاره تزداد يوماً بعد آخر، وسط محاولات طبية صائمة حتى اللحظة عن إيجاد الطعوم.
سلامة الكويت اليوم أكبر من عصا النائب... وحياة الناس أغلى من كل الفزعات.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا