عبدالعزيز بن سلمان ووزراء نفط «أوبك+» خلال الاجتماع المرئي ويبدو خالد الفاضل (رويترز)


«أوبك+» تتفق على خفض الإنتاج 10 ملايين برميل يومياً

على أن تقلّص الدول المنتجة من خارج التحالف إمداداتها 5 ملايين
  • 10 أبريل 2020 12:00 ص
  •  9



«وول ستريت جورنال»:  السعودية ستخفض إنتاجها 4 ملايين برميل عن مستوى أبريل... وموسكو مليونين

الأسعار تتراجع  بعد أن قفزت 10 في المئة...  و«جي بي مورغان»  يستبعد مشاركة واشنطن



وكالات - نقلت «رويترز» عن مصدر في «أوبك+» اتفاق دول التحالف النفطي على خفض إنتاج دوله بنحو 10 ملايين برميل يومياً، على أن تقلّص الدول من خارج «أوبك+» إنتاجها بنحو 5 ملايين برميل يومياً، فيما قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أن هناك مقترحين لخفض إنتاج «أوبك+»، الأول بـ10 ملايين برميل يومياً والثاني بـ11 مليوناً، بخلاف التخفيضات المتوقعة من دول مثل البرازيل والنرويج والولايات المتحدة، مع استثناء إيران وفنزويلا وليبيا من التخفيضات.
وأوضح زنغنه أن خفض الـ10 ملايين سيكون خلال شهري مايو ويونيو المقبلين، على أن يكون الخفض 8 ملايين برميل يومياً من يوليو حتى نهاية 2020، وبدءاً من يناير 2021، سيبلغ تخفيض الإنتاج 6 ملايين برميل يومياً، في حين أكدت مصادر بن خفض إنتاج «أوبك+» سيكون لعامين على الأقل، وبشكل تدريجي.
ولفتت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن السعودية ستقلّص إنتاجها بواقع 4 ملايين برميل يومياً عن مستوى إنتاجها في أبريل البالغ 12.3 مليون برميل، فيما ستخفض موسكو إنتاجها بنحو مليوني برميل يومياً، في حين ستقلّص دول «أوبك+» الأخرى إنتاجها بإجمالي 4 ملايين برميل يومياً، في الوقت الذي يعمل فيه البلدان على للتوصل إلى إجماع عالمي، على تخفيضات إجمالية بنحو 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات. بينما قال مصدر في «أوبك» أن الرياض وموسكو سيخفضان إنتاجهما 23 في المئة من مستوى أساس يبلغ 11 مليون برميل يومياً.
ونقلت مصادر عن وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان قوله إن المملكة مستعدة لمواصلة خفض إنتاج النفط لما بعد 2022.
وكانت الرياض وموسكو، أبدتا رغبتهما بمشاركة الولايات المتحدة في التخفيضات، فيما ترى واشنطن أن إنتاجها ينخفض تدريجياً بالفعل نظرا لتدني أسعار النفط.

الأسعار تتراجع
وتحولت العقود الآجلة للنفط إلى التراجع، بعد الأخبار عن اتفاق التخفيض، أمس، بعد أن كانت قد قفزت قبلها بنحو 10 في المئة، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت 8.5 في المئة إلى 35.6 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 9.8 في المئة إلى 27.5 دولار للبرميل.
أما  سعر برميل النفط الكويتي فانخفض 1.46 دولار في تداولات أمس الأول ليبلغ 19.74 دولار، مقابل 21.2 دولار في تداولات الثلاثاء الماضي.

معارضة أميركية
من جانبه، استبعد رئيس قسم أبحاث النفط والغاز لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في بنك «جي بي مورغان»، كريستيان مالك، موافقة واشنطن على المشاركة في أي تخفيضات للإنتاج، قائلاً «نعتقد أن أميركا ستعارض أي تخفيضات رسمية، لكن بالمقابل قد تقدم تنازلات أخرى».
وأضاف «يمكن للولايات المتحدة القول إن الخفض المفروض بحكم تراجع أسعار النفط بين 2 و3 ملايين برميل يومياً يمثل مساهمتها للأسواق»، مشيراً إلى أن شركات إنتاج النفط الصخري قد تكون أكثر «ليونة» لعقد اتفاق، فيما لن توافق كبرى شركات الإنتاج الأميركية على خفض رسمي.
من جهة أخرى، لفت مصرف «غولدمان ساكس» إلى أن خفض الإنتاج 10 ملايين برميل يومياً، لن يكفي لتحسين التوازنات العالمية في سوق تعاني من انهيار الطلب بسبب فيروس كورونا وتنامي تخمة الإمدادات، مبيناً أنه في نهاية المطاف، فإن حجم صدمة الطلب ببساطة أكبر بكثير بالنسبة لأي خفض منسق للإمدادات، بما يمهد الساحة لإعادة توازن حاد.
وبين أن خفضاً بـ10 ملايين برميل يومياً سيظل بحاجة لتقليص إضافي للإمدادات بواقع 4 ملايين برميل يومياً عبر وقف الإنتاج بسبب انخفاض الأسعار.
وأوضح البنك أنه بينما قد يدعم التوصل لاتفاق من جانب كبار المنتجين الأسعار في الأيام المقبلة، فإنه سيؤدي في نهاية المطاف لتراجع الأسعار، متوقعاً هبوط سعر الخام الأميركي إلى 20 دولاراً للبرميل.

 السعودية تشتري حصصاً بشركات أوروبية

رويترز - ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مصادر مطلعة، أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، صندوق الثروة السيادي بالمملكة، جمع حصصاً بقيمة نحو مليار دولار في 4 شركات نفط أوروبية كبيرة.  وأفادت الصحيفة في تقريرها، أن الشركات الأربع هي «إكوينور» النرويجية و«رويال داتش شل» الإنكليزية الهولندية و«توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية.  وتابعت الصحيفة أن الصندوق كوّن حصة بنحو 200 مليون دولار في إكوينور في الأيام القريبة من ارتفاع حاد في أسعار النفط الأسبوع الماضي، مضيفة أنها لم تتمكن من معرفة حجم الحصص التي اشتراها الصندوق في الشركات الثلاث الأخرى، لكن قيمة الحصص مجتمعة تبلغ نحو مليار دولار.
يأتي شراء الحصص في وقت يشهد انتكاساً في قطاع النفط والغاز العالمي، حيث تدهور الطلب على الطاقة مع تفشي وباء فيروس كورونا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول سعودي قوله، إن صفقات مشابهة قد تُبرم أيضا في المستقبل، مضيفاً أن «صندوق الاستثمارات العامة ينشط من جديد في السوق. لن يفاجئني أن نرى صفقات مشابهة ثانية».

 دول مستوردة قد تعلن شراء كميات

قال المدير التنفيذي في وكالة الطاقة الدولية، الدكتور فاتح بيرول، إن الدول المنتجة من خارج «أوبك +» ستسهم في إيجاد الحل للأسواق، مشيراً إلى أن قمة العشرين «G20» منصة في غاية الأهمية لحل مشكلة النفط، وأن سعر برميل عند 10 دولارات قد لا يكون جيداً حتى للمستهلكين، لأن العاملين في الحقول والمصافي والمهندسين ومحطات بيع الوقود سيفقدون وظائفهم، ما سيؤثر على نشاط الاقتصاد العالمي.
وأضاف بيرول، في لقاء مع قناة «العربية» إلى أن اجتماع وزراء الطاقة في مجموعة العشرين اليوم، عبر الهاتف، الذي تنظمه السعودية، قد يشهد إعلان دول مستوردة للنفط خططاً لشراء الخام من أجل بناء إستراتيجياتها ودعم الطلب، مبيناً أن هناك مصلحة لدول كبرى مثل الهند التي تعتبر الأكبر في تصفية النفط، والصين التي تعتبر جهة منتجة ومستوردة في الوقت نفسه، إضافة إلى دول أخرى، في إيجاد حل لشراء النفط ووضعه كمخزونات للحفاظ على استقرار الطلب.

 

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا