هبة طوجي


هبة طوجي لـ «الراي»: لست جديدة على التمثيل ... وخضتُ أصعب التجارب مع المسرح الرحباني

حوار / تحدّثتْ عن «هوس» مع عابد فهد في أول أدوارها التلفزيونية

  • وجود عابد فهد في المسلسل من العوامل التي شجّعتْني  على المشاركة فيه 

  • إطلالتي في المملكة العربية السعودية كانت مهمة... كنتُ أول امرأة تحيي حفلاً فيها 

  • «نوتردام دو باريس» تحظى بشعبية في الصين 

  • تجربتي في «علاء الدين» مع «ديزني» جديدة وحلوة

تستعدّ الفنانة اللبنانية هبة طوجي لتقديم أوّل أدوارها التمثيلية التلفزيونية إلى جانب الممثل السوري عابد فهد من خلال مسلسل «هوس»، وهي في الوقت نفسه مستمرّة في عروضِ مسرحية «نوتردام دو باريس»، إلى جانب تحضيرها لعدد من الحفلات الغنائية.
«الراي» حاورتْ طوجي، التي حَمَلها صوتُها إلى العالمية وتعاونتْ أكثر من مرة مع شركة «ديزني» وآخِرها في النسخة الفرنسية من فيلم «علاء الدين» حيث أدّت صوت الأميرة «ياسمين» (وأدّت كلّ أغنياتها). وفي ما يأتي نصّ الحوار معها:

• تُشارِكين في عمل درامي بعنوان «هوس»، وهو الأول لك في التلفزيون إلى جانب عابد فهد. كيف تتحدّثين عن هذه التجربة ومشاركتك لعابد فهد وخصوصا أنه بدا فخوراً بمشاركتك العمل؟
- لا نزال في المراحل الأولية للتحضير لهذا العمل، ولكنني فخورة لأنني سأشارك فيه إلى جانب عابد فهد. فهو ممثّل محترم جداً وقدير، وأنا مُعْجَبَةٌ به وبأدائه وبالتعامل معه. ووجوده في المسلسل هو من العوامل التي شجّعتْني على المُشارَكة فيه.
• كيف تم اختيارك للدور وهل صحيح أنك تقدّمين دور مطربة؟
- كلا، بل هي مجرّد تكهنات. وتم اختياري للدور لأنني ممثّلة ولأنهم وجدوني فيه، وأنا وجدتُ نفسي فيه أيضاً. التمثيل ليس جديداً عليّ، ويضم رصيدي 4 مسرحيات من خلال المسرح الرحباني ومسرحية عالمية. والتمثيل في عملٍ من كتابة الراحل الكبير منصور الرحباني ليس بالموضوع السهل، بل هو الأصعب لأن نصوص المسرح الرحباني دسمة وفيها فلسفة وعمق. خضتُ التجربة الأصعب، والفارق هذه المرة أنها تجربة درامية تلفزيونية جديدة وليس تجربة تمثيلية جديدة، عدا عن أن تقنيات التمثيل تختلف بين المسرح والتلفزيون، علماً أنني درست التمثيل والإخراج السينمائي وأملك الخبرة والمقوّمات اللازمة لخوض مثل هذه التجربة.
• ما دلالات إطلالتك في التلفزيون في هذه المرحلة تحديداً، وهل لأنك ترين أنه أصبح تجربة مهمّة في مسيرة الفنان؟
- لا شك في أن التلفزيون في عصرنا الحالي، بصرف النظر عن طبيعة عمل الفنان سواء كان مطرباً أو ممثلاً أو شخصية عامة، يشكّل إحدى الوسائل التي تساهم في وصوله إلى الناس، لأنه يدخل كل البيوت بطريقة سهلة. وهنا أتحدث بشكل عام وليس عن الدراما تحديداً.
أما عن أهمية الدراما التلفزيونية بالنسبة إلى الفنان في هذه المرحلة، فأنا لا أخوضها لمجرد كونها تجربة مهمة في مرحلة معيّنة، بل لأنني ممثّلة أولاً. صحيح أنني أركّز منذ 10 أعوام على الغناء، من خلال الغناء سولو أو عبر المسرح الغنائي، ولكنني ممثلة ويهمّني أن تكون لي تجارب تمثيلية في التلفزيون والسينما، وهذا أحد أسباب مشاركتي في المسلسل.
وإلى جانب الغناء، أنا حائزة على شهادة في التمثيل والإخراج من جامعة القديس يوسف في بيروت، وتوليتُ إخراج مجموعة من كليباتي وأفلام قصيرة، كما أنني خضعتُ لدورات (Workshop) في التمثيل في نيويورك. صحيح أنني لم أخض، حتى الآن، تجربة التمثيل في التلفزيون والسينما، ولكنني فعلت ذلك كما سبق أن قلتُ من خلال 4 مسرحيات غنائية في المسرح الرحباني، وأيضاً المسرح العالمي من خلال مسرحية «نوتردام دو باريس». وعندما عُرضت عليّ المشاركة في «هوس»، شعرتُ بأن العمل مُناسِب وأن فريق العمل مُتَكامِل وكذلك عناصره. ووجود عابد فهد كان عاملاً إيجابياً جداً، وأيضاً عامل الوقت والقصة لأنها «مودرن» وحلوة وجديدة وليست «كليشيه»، بل فيها فكر جديد، والدور مركّب وجديد وصعب جداً وفيه تحدّ. عادة أنا انتقائية في كل شيء: في أعمالي، والبرامج التي أطل عبرها وفي كل مشروع أتواجد فيه، ولا أطلّ إلا إذا كان لديّ ما أقوله. وعندما أختار أن تكون لي إطلالة تلفزيونية سواء عملاً أو مقابلة، فيجب أن يكون الوقت ملائماً والمشروع مُناسِباً، أضيف إليه ويضيف إليّ.
• هل ستكون هذه الإطلالة تمهيداً لإطلالاتٍ تلفزيونية درامية أخرى مستقبلاً؟
- حالياً أركّز على هذا العمل، وفي حال عُرِضَتْ عليّ في المستقبل أعمالٌ مُناسِبة وفيها تحدٍّ وكان الوقت مُلائماً فلن أرفضها. الباب مفتوحٌ لفرصٍ أخرى في حال كانت مُناسِبة.
• هل يمكن القول إن المسرح يفوّت عليك فرصاً، خصوصاً أنك تشاركين بعروض خارج لبنان وتمتدّ لفترات طويلة؟
- كلا. لأنني منذ أن بدأتُ مسرحية «نوتردام دو باريس» لم تتوقف نشاطاتي في العالم العربي، بل استمرّت وزادت. حفلاتي ووجودي صارا أكبر على الساحة الفنية العربية، سواء من خلال مستوى الحفلات التي أقدّمها والمسارح التي أغني عليها. في الأعوام الأخيرة، شاركتُ في أهمّ المهرجانات العربية، وإلى جانبها كنتُ مستمرة في جولتي الفنية من خلال المسرحية وتمكّنتُ من التوفيق بينهما. في العامين الأخيريْن، غنيتُ في قرطاج وموازين ومهرجانات الأرز وغيرها من الحفلات الكبيرة، كما كانت لديّ إطلالةٌ مهمّة في المملكة العربية السعودية وكنتُ أول امرأة تحيي حفلاً فيها. أعمالي ترفد من بعضها وتُطَوِّر بعضها وتُعْدي بعضها، وأعتقد أنه سيكون لي في الفترة المقبلة وجود أكبر وإنجازات أكثر، وهذا كان هدفي في الأساس. كنتُ أخطّط لأن أتطوّر أكثر وألا أقصّر في تواجدي عربياً، وهذا ما حصل من خلال وجودي في الحفلات والمهرجانات الكبيرة. لا شك في أن التعب كبيرٌ، لأنه ليس سهلاً القيام بجولة في الصين وتايوان وروسيا ومختلف دول العالم وإلى جانبها إحياء مهرجانات وحفلات بمستوى عالمي، وتقديم كليبات وألبومات وأغنيات وإطلالات مختلفة. وأنا مستمرة وسأكمل على هذا النحو بالرغم من الجهد والتعب.
• بعد 69 عرضاً مسرحياً في الصين ستنتقل «نوتردام دو باريس» إلى روسيا. كيف كانت العروض في الصين وكم تعوّلون على العروض الروسية؟
- قمنا بجولة في الصين شملت عدداً كبيراً من مدنها، وكنا نقدم 6 أو7 عروض أسبوعياً، وكان يحضر يومياً ما بين 2000 و3000 شخص. «نوتردام دو باريس» تحظى بشعبية في الصين، والصينيون يرددون أغنياتها عن ظهر قلب مع أنهم لا يجيدون اللغة الفرنسية. مجرّد تقديمي لدور البطولة من خلال شخصية «ازميرالدا»، جَعَلَني أحظى بجمهور كبير في الصين يحبّني ويدعمني. هو جمهور محترَم، كان يحضر في الموعد المحدد، ويقدّم لنا الورد والهدايا والتذكارات قبل العروض وبعدها. مستوى الحب الذي لمسْته من الصينيين وعدد الجماهير فاجأني وصدمني، وعدد الحفلات التي نحييها في آسيا دليل نجاح. ونحن مستمرّون في المسرحية منذ 3 أعوام ولم نتوقّف نتيجة النجاح والإقبال الكبيريْن، والجولة المقبلة ستكون في روسيا التي سبق أن عرضنا فيها. ولأن كل العروض كانت «كومبليه»، سنعرض مجدداً في مسرح الكرملين وسان بطرسبرغ، بالإضافة إلى دولٍ ومدنٍ أخرى حول العالم. هذه المسرحية جعلتْني أكسب جمهوراً في دولٍ حول العالم لم أكن أفكّر في الوصول إليها، وفتحتْ أمامي الآفاق للتعرّف إلى جمهور جديد وثقافات جديدة والوقوف على أهمّ المسارح العالمية، كما أنها عرّفتْ جمهوراً جديداً عليّ وكوّنت لي قاعدةً جماهيرية ليس في لبنان والعالم العربي فحسب، بل في مختلف دول العالم.
• تُعتبرين من الفنانات القليلات في لبنان اللواتي يجمعن بين الغناء والتمثيل والاستعراض. ماذا يمكن أن ننتظر منك مستقبلاً رغم أهمية ما قدّمتِه سابقاً؟
- بدأتْ مسيرتي العام 2007 من خلال بطولة مسرحية للكبير منصور الرحباني وتأليف أسامة الرحباني. ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم قدّمتُ 4 مسرحيات غنائية، 3 ألبومات من تأليف وإنتاج أسامة الرحباني، ألبوم خاص بالميلاد باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية، 2 ألبوم «لايف»، وعدداً كبيراً من الكليبات، بعضها من إخراجي وأخرى تولى إخراجها زملاء لي. كما كانت لي حفلات على مسارح محترمة عالمية وفي العالم العربي ومهرجانات مهمة، إلى جانب مشاركتي في مسرحيات عالمية أهمها «نوتردام دو باريس» وتعاملي مع أشخاص مخضرمين من العائلة الرحبانية وممثلين وقفتُ معهم على المسرح. كل هذه الأمور ساهمتْ في تكوين مسيرتي وأَعْطَتْها ثِقْلَها وأَغْنَتْها.
أحبّ تخطي نفسي وتحدّيها من أجل تقديم الأفضل ومن أجل أن أتطوّر أكثر. والناس تعرّفوا عليّ في كل أعمالي. وأكرر أنه إلى جانب الغناء والتمثيل على المسرح، أحمل شهادةَ تمثيلٍ وإخراجٍ، وسبق أن خضتُ تجارب في إخراج الكليبات والأفلام القصيرة، ولكن التمثيلَ أمام الكاميرا أو السينما تعلّمتُه وقدّمتُ أفلاماً قصيرة بحُكْم دراستي الجامعية، وقريباً سيشاهدني الجمهور في التلفزيون. وأقول كل هذا الكلام، كي أؤكد أنني لم آتِ من عبث، وأنني أغنّي وأمثّل وأقدّم الاستعراض ولكنني متخصصة في كلّ من هذه المجالات وأملك الخبرة والعِلم وأسساً قوية اشتغلتُ عليها إلى أن وصلتُ إلى هنا. ولذلك، أعتبر أنني متمكّنة من الفنون الثلاثة التي أقدّمها مُسْتَنِدَةً إلى العلم والثقافة وتحضيرٍ وعملٍ ومعرفة، وليس اعتماداً على الموهبة فحسب.
ولا شك في أن الموهبة مهمّة، ولكنني صَقَلْتُها بالعلم والثقافة والخبرة التي تسمح لي بأن أقول إنني أستطيع تقديمها في كل المجالات التي أخوضها كوني متخصصة فيها وأعرف ماذا أقّدم. يوجد على الساحة مثلي، ولكن عددهم قليل جداً، وهناك أشخاص يقولون بسهولة نحن نقدّم الاستعراض أو الفن الشامل، مع أنه الأصعب وكي نقدّمه يجب أن نعرفه، ولذا يجب أن نُفَرِّق بين الأشخاص.
• شاركتِ في الفيلم العالمي «علاء الدين» بالصوت من خلال دبْلجة شخصية الأميرة «ياسمين». ما الذي أَغْراكِ في هذه التجربة العالمية؟
- هي تجربة عالمية تَعامَلْتُ خلالها مع شركة «ديزني» التي عَرَضَتْ عليّ أن أقوم بدوبلاج لشخصية الأميرة «ياسمين» في الفيلم بالنسخة الفرنسية. وأنا لم أقدّم الأغنيات بصوتي فقط، بل دبلجْتُ كل التمثيل بصوتي، وهذا يُعدّ التعاون الثالث لي مع شركة «ديزني»، وهذا أمر أفتخر به وإن شاء الله سنستمرّ في مشاريع أخرى. هي تجربة جديدة وحلوة لها علاقة بالتمثيل والغناء والسينما وفيها تحدٍّ، ومن ضمن الإطار الفني الذي أقدّمه غناءً وتمثيلاً. النسخة الفرنسية عُرضت في دور السينما الفرنسية والدول الفرنكوفونية، كما تم تقديمها على شكل «دي في دي»، وطُرِحَ ألبوم بصوتي.
• هل من مشاريع إضافية للفترة المقبلة؟
- أنا مستمرّة في مشواري وأحاول من خلال كل عمل أن أتطوّر وأقدّم الجديد الذي أكون مُقْتَنِعَةً به، وأن يحبّه الناس ويحترموه ويقدّروه. أتعب وأضع من نفسي كي أصل إلى هذه المرحلة، والأهمّ هو الاستمرار بالمستوى نفسه وبمستوى أفضل منه سواء في الغناء أو المسرح الغنائي أو التمثيل. وخلال الفترة المقبلة سأكون مشغولة بتصوير المسلسل (هوس) وغناء شارته، وهو من إخراج محمد لطفي وكتابة ناديا الأحمر وإنتاج «See Media» و«Golden Line Production»، والموسيقى التصويرية لأسامة الرحباني. وإليه سأشارك في العروض المسرحية في روسيا، كما سنعود ونعرضها في الصين، بالإضافة إلى إحياء عدد من الحفلات.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا