فرقة «Waterloo» (تصوير نايف العقلة)


«A Tribute to ABBA» في حديقة الشهيد ... إحياء لإرث الفرقة الأسطورية

الحفل قدمته فرقة «Waterloo» وسط حضور غفير

حطت فرقة «Waterloo» السويدية رحالها فوق خشبة المسرح المكشوف في «حديقة الشهيد» مساء السبت، وأحيت حفلاً غنائياً أعادت به الجمهور إلى حقبة السبعينات من القرن العشرين من خلال تقديمها أجمل وأشهر أغاني فرقة «ABBA» العالمية الشهيرة، وسط حضور رئيس الشؤون المالية والإدارية في الديوان الأميري عبدالعزيز إسحق وممثلين عن سفارة جمهورية مصر العربية، إلى جانب جمهور غفير من جميع الجنسيات العربية والأجنبية.
الأمسية التي نظمتها «لابا» بالتعاون مع «Shift»، بدأت بكلمة ترحيبية من عريفة الحفل الفنانة اللبنانية – الكولومبية المقيمة في الكويت كارول سوكي، إذ رحبت بالجمهور الكويتي وهنأتهم بمناسبة الأعياد الوطنية، قائلة: «نحن في أيام أعياد نتواصل فيها على حب الوطن ونتغنى ببلد الإنسانية، في بلد عُرف عنه تعدد الثقافات والحضارات، وما أجمل من الموسيقى والفن هذه اللغة التي تجمعنا معاً لنترجم مشاعرنا ونعلن وفاءنا وانتماءنا للكويت في ظل قيادة أمير الحكمة والإنسانية حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه».
بعدها أطل أعضاء الفرقة التي تزور الكويت للمرة الأولى، وانطلقوا من دون قيود في ليلة حملت عنوان «A Tribute to ABBA» مبحرين مع الجمهور الغفير الذي استمد الدفء من حرارة حماسته وشوقه لسماع ما يعيده إلى زمن السبعينات والثمانينات... ذلك الزمن الذي ربما عاش فيه كثيرون منهم، فاسترجعوا أجمل الذكريات وغنوا معاً وتمايلوا على أنغام موسيقاهم المفضلة.
ما يفوق 17 أغنية قدمتها الفرقة طوال ساعتين ونصف الساعة من الوقت، بدأت في تمام الثامنة مساء، وبدأت مع أغنية «Waterloo» التي صدرت في العام 1974، أعقبتها أغنية «Mamma Mia» التي تم إصدارها في العام 1975 وتعتبر واحدة من أشهر أغاني الفريق، ما جعل الجمهور يتفاعل معها بالغناء والتصفيق، بعدها قدموا أغنية «I Do I Do» وأتبعوها بأغنية «Fernando».
مع حماسة الجمهور وتعطشهم لسماع المزيد، قدم أعضاء الفرقة «ميدلي» جمعوا به خمس أغان في آن واحد هي «I Have a Dream» و«Slipping Through my Fingers» و«Our Last Summer» و«Honey Honey» و«S O S»، وقدموا بعدها أغنية «Money Money Money» ثم أغنيتي «Chiquitta» و«When I kissed the teacher».
والملفت، أن تعطّش الجمهور لم يتوقف عند هذا الحد، إذ طالب بالمزيد، وما كان من «Waterloo» إلا الإستجابة وتلبية الأمر، فقدموا أغنية «Intermezzo» ثم «Voulez Vous» وكذلك أغنية «Take A chance on me» التي زادت لهيب الجمهور تصفيقاً. كما لم تكن أغنية «The Winner takes it all» أقل حماسة من سابقتها، كما هي حال أغنية «Gimme Gimme Gimme» التي أعقبتها، ثم أغنية «Summer Night City» و «Dancing Queen»، ليكون الختام مع أغنية «Does your mother know»، حيث حرص جميع أعضاء الفرقة على رفع علم الكويت عالياً في لفتة شكر منهم على حسن الاستضافة.
كان واضحاً أن أعضاء «Waterloo» كانوا قد قرأوا كثيراً عن الجمهور الكويتي، ولهذا امتازوا بالذكاء في اختبارهم الأول بالكويت كونهم عرفوا انتقاء أشهر ما قدمته فرقة «ABBA» من أغان، والتي ما زالت عالقة في الأذهان، الأمر الذي جعل كل الحاضرين يتفاعلون معهم طوال الوقت تصفيقاً وغناء، مطالبين إياهم بالاستمرار رغم انتهاء وقت الحفلة.
على هامش الحفل، شدد مدير عام الحديقة سلمان الرشود لوسائل الإعلام على ضرورة مدّ جسور الشراكة الثقافية والفنية من خلال إقامة الفعاليات والأنشطة الثقافية، والتي تحمل رسالة سامية في نشر الوعي الفكري والإبداعي في المجتمع، مؤكداً على قوة اللغة العالمية للموسيقى في الربط بين الشعوب، تأكيداً لدور الكويت الإنساني الرائد في نشر قيم المحبة والسلام والرخاء، وهو ما يتفق مع رؤية مؤسسة «لوياك».
الجدير بالذكر أن فرقة «Waterloo» تعتبر واحدة من أشهر فرق «البوب» في العالم، وتشكلت نواتها عبر قرار كاميلا داهلين وكاتيا بفكرة إنشاء فرقة لتكريم إرث فريق «ABBA» الغنائي في العام 1996، وانطلقوا ساعين إلى مطابقة «ABBA» الأصلية لناحية مستوى الموسيقى قدر الإمكان. وفعلاً، لاقوا نجاحاً كبيراً واعترافاً بمطابقتها وقربها من «ABBA» وفقاً لما ذكرته الصحف الهولندية والأجنبية، واعتبارهم أحد أفضل الفرق المتميزة عن غيرهم من حيث التراكيب الموسيقية الأصلية والحفاظ على الأصالة اللازمة لجعلها أكثر مقاربة وإمتاعاً عن الفرق الأخرى التي حاولت تقليد «ABBA» الأسطورية والأصلية.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا