سليمان فرنجية.. عد إلى الميدان

  • 15 أكتوبر 2019 11:45 م
  • الكاتب:سليم عاطف ضو

لنكن صريحين، أنا على خلاف سياسي معك بشأن تحالفك مع النظام السوري، ولكن هذا لا يؤثر أبدا على حبي واحترامي لك على الصعيدين الشخصي والسياسي الداخلي. وبما أننا في بلد ديموقراطي، فالخلاف السياسي مشروع ومقدس، ولكن ما يجمعني بك هو حب لبنان وإيمانك ببناء دولة عادلة لجميع مواطنيها.

عد إلى الساحة السياسية بقوة، عاتب اقرب الناس إليك وبصوت عال، لماذا تخلّوا عنك؟، عاتب حليفك الأول حزب الله، لما لا يريدك رئيسا لوطننا الحبيب لبنان؟. لقد كنت وما زلت الحليف الأشرف والأصدق دون المنة ودون رد الجميل بتغطية صفقات البواخر وسرقة أموال وزارة الطاقة والتوظيف والتوزير والمنافع وووووو.....

عاتب صديقك بشار الأسد لما التخلي عنك وعن مشروعك الرئاسي الوطني. أتعرف لماذا؟ أنا سأقولها لك، النظام السوري لا يريدك رئيسا، لأنك رجل ابن رجل وحفيد الرجال، ولأن وطنك دائما على حق، لا تساوم على مصلحة وطنك وأنت من سيعيد العلاقة الندية الصحيحة مع سوريا، ولأنك حليف شريف ورجل صادق بالخصومة والتحالف، وهذا النظام لا يريد حلفاء وإنما أزلاما.

وطنك الذي دائما على حق يناديك.....

رأفة بنا عد إلى الميدان، وأقطع الطريق أمام السماسرة الجدد والطائفيين والعنصريين والسارقين، قل لحلفائك وطني الذي دائما على حق يناديني، قل لهم أنا من سيعيد مجد لبنان، أنا من سأبني علاقات مع الدول العربية والدولية بمنطق الندية والاحترام المتبادل، أنا المقاوم الاول لإسرائيل، وأنا المسيحي المشرقي الشريف. قل لهم سأصون وطني كما صنتكم، سأمتطي حصان النجاة بهذا الوطن، قل لهم أنا من لدي مشكلة أيدولوجية مع إسرائيل، وأنا صديق لسوريا وللعرب ثابت المواقف، ولن أعد الأمريكان بالتوطين كما فعل يوضاس الجمهورية اللبنانية.

مد يدك للرئيس نبيه بري حامي الدستور، حالف وليد جنبلاط الخصم الشريف والحليف الشريف، افتح صفحة جديدة مع سمير جعجع وسامح، وهاك قد فعلت، فالرجال أمثالك تسامح وتتعالى عن الجروح، وقد سامحت من اغتال والدك ميدانيا في يوم مشؤم. فوزيرك المحترم يعرف جل المعرفة القوات اللبنانية الجديدة ويعرف كفاءة ونظافة كف وزرائها بشهادة الخصوم قبل الحلفاء.

اقطع الطريق على من يعيدنا إلى زمن الحرب المشؤومة، بل اقطعها على من يخاف من محمودات أبناء وطنه ويوقف توظيفهم، وتحالف مع الرجال الرجال الذين ذاقوا لوعة الحرب وتابوا عنها لبناء وطن علماني مؤمن بأبنائه دون التفرقة والتمييز، تحالف مع من يحافظون على الدولة ومكونات الدولة، وليس مع من يجيّر الأجهزة الأمنية لمآربه الخاصة ويسجن أصحاب الرأي الحر.

ساعد الرئيس سعد الحريري على أن يستفيق من سباته العميق على أثر الجرعة المخدرة الباسينادرية، وحققوا حلم من سبقوكم ببناء وطن لجميع أبنائه وليس للعائلة والحاشية، بوطن عربي حر مستقل قوي لجميع أبنائه. وإن لم يستفق، فصديقك الرئيس ميقاتي خير حليف.

وطنك الذي دائما على حق يطلب منك أن تقود قارب النجاة وأن تعيد الدولة الى هيبتها، وتعمل ومن معك على بناء دولة مدنية علمانية وغير بوليسية، بتوزير أصحاب الاختصاص وتوظيف أصحاب الكفاءة في شواغر الدولة دون التمييز الطائفي والمذهبي والمحاصصات المذلة.

أعذرني على صراحتي وكلماتي البسيطة والمباشرة، فلست صحافيا متمرسا، ولا أنا بمادح متزلف، فأنا مواطن عادي علماني أعشق وطني لبنان وأتوق لرؤيته وطنا لجميع أبناءه.

فخامة الرئيس سليمان فرنجية .... لا تخذلنا.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا