وليد العصيمي وشريف الكيلاني (تصوير سعد هنداوي)


عدم تطبيق «المضافة» و«الانتقائية» يفوّت على الكويت 2.8 مليار دولار سنوياً

«إرنست ويونغ»: تطبيق النظام الضريبي لم يعد خياراً

  • العصيمي: للتمعن  في التغيرات بالبيئة  الضريبية والاقتصادية  

  • الكيلاني: الكويت سجلت  خطوات سريعة لمواكبة  الاتجاهات العالمية 

  • عبدالفضيل: أثر تطبيق «المضافة» على الفواتير  الاستهلاكية محدود

كشف مسؤولو «ارنست آند يونغ» أن تأخر الكويت أو عدم تطبيقها لضريبتي القيمة المضافة والانتقائية، يفوّت على خزينة الدولة إيرادات سنوية تتجاوز 850 مليون دينار (أكثر من 2.8 مليار دولار).
وخلال ندوة عقدتها «ارنست آند يونغ» بمشاركة 100 من كبار المسؤولين التنفيذيين بالشركات الإقليمية والدولية التي تعمل في الكويت، إلى جانب كبار مسؤولي وزارة المالية، رأى عدد من الخبراء المشاركين في الندوة أن لجوء الكويت إلى تطبيق النظام الضريبي، لم يعد خياراً بل بات أمراً حتمياً كونه إحدى آليات الإصلاح المالي المطلوب الإسراع بها، من أجل تنويع مصادر دخل الموازنة العامة.
بدوره، أكد الشريك الإداري في «ارنست آند يونغ - الكويت»، وليد العصيمي، أهمية التمعن في التغيرات الرئيسية بالبيئة الضريبية والاقتصادية على المستويين المحلي والدولي في دول مجلس التعاون الخليجي، وما ينتج عنها من أثر على نتائج الشركات القائمة بالأعمال في الكويت.
وأضاف العصيمي أن تطور الضرائب والبيئة الرقابية وتأثيره على الشركات المحلية، يؤكد ضرورة وجود دراسة متعمقة، لتأثير تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح على مجموعات الشركات متعددة الجنسيات.
من جهته، شدّد الشريك الضريبي المسؤول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «ارنست آند يونغ»، شريف الكيلاني، على ضرورة مواكبة التغيرات العالمية على الساحة الضريبية والرقابية، بآليات متطورة تراعي كل المستجدات.
وأكد أنه في ظل مبادرة الكويت كأول دولة خليجية بالتوقيع على الاتفاقية متعددة الأطراف في شأن تنفيذ المعاهدة الضريبية المتعلقة بإجراءات منع تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح، فإنها سجلت خطوات سريعة نحو مواكبة الاتجاهات الضريبية والرقابية العالمية.
من جانبه، أشار الشريك في «ارنست آند يونغ - الكويت»، ألوك تشوك، إلى أن هناك العديد من الخصائص البارزة المتنوعة التي تميز منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتجعلها منطقة جاذبة للنمو والاستثمار.
ونوه تشوك إلى أن المجال الضريبي دائم التغير، إذ يشهد العالم تغيرات غير مسبوقة على الساحة الضريبية والرقابية والتكنولوجية، مبيّناً أن اللوائح الضريبية العالمية الجديدة في شأن تآكل الوعاء الضريبي، وتحويل الأرباح والإجراءات الضريبية، وقانون الامتثال الضريبي للحسابات الأجنبية، ومعيار الإبلاغ المشترك، أدخلت تغييرات جذرية على الساحة الضريبية على مستوى العالم.
وذكر أن الضرائب باتت بالفعل من مواضيع الأعمال الاستراتيجية الجوهرية، مبيناً أنه ينبغي على الشركات الإقليمية والدولية اتخاذ الخطوات الضرورية، للتعامل مع التطور المستمر في البيئة الضريبية والرقابية، مع الاستمرار في الامتثال للقوانين واللوائح الضريبية وتلك المتعلقة بالشفافية.
وتطرق تشوك إلى مستجدات تطبيق ضريبة القيمة المضافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والكويت، وذكر أن الإمارات والسعودية شرعتا في تطبيق «القيمة المضافة» اعتبارا من مطلع 2018، في حين ستبدأ البحرين في تطبيقها اعتبارا من بداية 2019، بينما لم تلتزم الكويت وقطر وعمان بعد بتاريخ رسمي لتطبيقها.
وفي السياق ذاته، قال الشريك بالوكالة لقطاع الضرائب في «ارنست آند يونغ - الكويت»، وليد عبدالفضيل، إن تأخر الكويت أو عدم تطبيقها لضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية، يمثل فرصة ضائعة للموازنة العامة للدولة، إذ تفقد من إيراداتها كل عام ما يقارب 850 مليون دينار كان يمكن تحصيلها من الضريبتين سوياً.
وأكد عبدالفضيل أن لجوء الكويت إلى تطبيق النظام الضريبي لم يعد خياراً بل بات أمراً حتمياً يجب اللجوء إليه كإحدى آليات الإصلاح المالي المطلوب الإسراع بها، من أجل تنويع مصادر الإيراد في الموازنة العامة للدولة، في ظل اهتزازات أسعار النفط التي لا يمكن التحكم بها.
وقلّل عبدالفضيل من مخاوف المستهلكين حال تطبيق الضرائب، مبيناً أن أثرها يعد محدوداً على فواتيرهم الاستهلاكية الشهرية، إذ إن معدل الربط الضريبي في «القيمة المضافة» هو 5 في المئة تُعفى منها ضروريات وأساسيات الحياة اليومية، وهي الأمور التي تحد من أثر الضريبة خصوصاً على محدودي الدخل.
ونوه إلى أن فوائد تطبيق الضريبة لا تقتصر فقط على ما ستحصله الدولة من إيرادات، ولكنها ستدفع نحو نموذج اقتصادي جديد للكويت، يساهم في الحفاظ على استدامة المالية العامة، ناهيك عن تمويل متحصلات الضريبة للخدمات التي تمولها الحكومة ما سيرفع من مستوى جودتها.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا