«الوطني»: زخم النشاط غير النفطي تزايد خليجياً

  • 17 يوليه 2019 12:00 ص
  •  9

17.4 مليار دولار حجم الاستثمار الأجنبي المباشر بدول الخليج


 


مؤشر «ستاندرد آند بورز» حقق أفضل أداء مسجل منذ العام 1955


 

أشار تقرير بنك الكويت الوطني إلى أن النشاط غير النفطي في دول الخليج واصل اكتساب المزيد من الزخم، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات في كل من السعودية والإمارات نمواً ملحوظاً بنحو 57.4 و57.7 على التوالي خلال يونيو بدعم من زيادة الطلبيات الجديدة والإنتاج.
وأفاد التقرير بأن البيانات الرسمية تظهر أن الناتج المحلي الإجمالي السعودي قد ارتفع 1.7 في المئة على أساس سنوي في الربع الأول من العام الحالي، مقابل 1.5 في المئة في العام السابق مدفوعاً بنمو القطاع غير النفطي بنسبة 2.1 في المئة.
وأضاف أن معدل النمو في قطر ارتفع إلى 0.9 في المئة على أساس سنوي في الربع الأول، مقابل 0.3 في المئة بالربع الرابع من 2018 مع تسجيل القطاع غير الهيدروكربوني نمواً بنسبة 1.6 في المئة.
وبيّن التقرير أنه وفقاً لـ«أونكتاد»، فقد ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دول الخليج بنسبة 0.1 في المئة خلال 2018، حيث بلغت 17.4 مليار دولار، في ظل اجتذاب الإمارات لنصيب الأسد (10.4 مليار دولار)، إلى جانب تسارع خطوات جذب الاستثمار الأجنبي المباشر والخبرات الأجنبية نحو دول الخليج.
وتابع أن السعودية أقدمت مثل الإمارات وقطر، على توفير إقامة دائمة للوافدين من ذوي المهارات المرتفعة والتخفيف من القيود المفروضة على الملكية الأجنبية للشركات المدرجة للمستثمرين الإستراتيجيين.
من جهة أخرى، أوضح التقرير أن أسواق الأسهم العالمية ارتفعت خلال شهر يونيو بعد الأداء الضعيف الذي شهدته في مايو بدعم من التوقعات المساندة لقيام البنوك المركزية الرئيسية بتطبيق المزيد من السياسات التيسيرية لتجنب تبعات التباطؤ الاقتصادي.
وأفاد بأن مؤشر «ستاندرد آند بورز» للأسهم الأميركية سجل نمواً بنسبة 6.9 في المئة على أساس شهري، محققاً أفضل أداء مسجل في يونيو منذ العام 1955، كما أدت التوقعات المتعلقة بتباطؤ النمو وإمكانية تطبيق سياسات التحفيز النقدي إلى استمرار تراجع عائدات السندات، حيث تراجعت عائدات سندات الخزينة الأميركية لأجل 10 سنوات دون مستوى 2 في المئة بأواخر يونيو في حين وصلت عائدات السندات الألمانية إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 0.3 في المئة.
ولفت التقرير إلى أن الهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة والصين في ما يتعلق برفع الرسوم الجمركية أسهمت في تعزيز أداء الأسواق، وذلك على الرغم من أن التوصل إلى اتفاقية تجارية شاملة ما زال بعيد المنال، كما أن أسعار النفط ارتفعت خلال الشهر مع توقعات بتمديد «أوبك» وحلفائها لاتفاقية خفض الإنتاج حتى العام المقبل، الأمر الذي تحقق بالفعل.
وبيّن أنه كما كان متوقعاً، فقد أبقى الاحتياطي الفيديرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في يونيو عند مستوى 2.25 - 2.5 في المئة إلا أنه مهّد الطريق لسياسة نقدية تيسيرية من خلال التخلي عن نبرة التحلي بالصبر في إدخال تعديلات على أسعار الفائدة في المستقبل والالتزام بسياسة التصرف وفقاً لما تقتضيه الحاجة للحفاظ على النمو الاقتصادي.
ونوّه إلى أنه وعلى الرغم من أن بيانات النشاط الاقتصادي الأخيرة لا تعتبر سيئة بأي حال من الأحوال، إلا أن مجلس «الفيديرالي» يدرس خفض سعر الفائدة باعتباره تأميناً ضد تباطؤ النمو الاقتصادي في المستقبل (بما في ذلك نتيجة تباطؤ التجارة العالمية)، بالإضافة إلى تراجع معدلات التضخم، والذي ظل ثابتاً عند مستوى 1.6 في المئة على أساس سنوي في مايو وفقاً لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المقياس المفضل لدى البنك وأقل بكثير من المستوى المستهدف البالغ 2 في المئة.
ولفت التقرير إلى أن الأسواق المالية وكذلك الرئيس ترامب يتوقّعون على نحو متزايد سياسة نقدية أكثر مرونة مع الأخذ في الحسبان أن أسواق العقود الآجلة وضعت في اعتبارها خفضا لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في يوليو مع ارتفاع الاحتمالات بواقع 92 في المئة خفضاً بواقع 50 نقطة أساس على الأقل بحلول نهاية العام.
وأضاف أن بعض المحللين يعتقدون أن الأسواق تتقدم فيما تشير توقعات الرسم البياني الذي يصدر عن الاحتياطي الفيديرالي باستخدام النقاط والذي يطلق عليه (dot plot) إلى عدم حدوث تغيير في أسعار الفائدة هذا العام.
وذكر أن الدراسات الاستقصائية لنشاط الصناعة التحويلية، والتي غالباً ما تعتبر مؤشراً جيداً للاقتصاد بالمفهوم الأوسع - تشير إلى ضعف في الأداء فيما يعتبر من ضمن المخاوف الرئيسية لدى الاحتياطي الفيديرالي.
من جهة أخرى، أفاد التقرير بأن الحكومة الصينية أعلنت عن عزمها مواصلة تحرير القطاعات الرئيسية بما في ذلك التمويل والتصنيع في أقرب وقت من العام المقبل، في محاولة لدعم تدفقات الاستثمار الأجنبي.
وبيّن أن هذا الإعلان يأتي وسط علامات على استمرار الضعف الاقتصادي، لأسباب ليس أقلها التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، حيث أشارت أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات إلى أداء أضعف من المتوقع، إذ تراجع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الخاص من «Caixin» إلى منطقة الانكماش في يونيو للمرة الأولى منذ أشهرعدة.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا