يوم وذكرى

حروف باسمة

الليالي تدلف والأيام تترى والسنون تتوالى والناس يغدون ويروحون، كل يسعى إلى تحقيق هدفه لبلوغ أمنيته.
والأيام تتداول بين الناس بحلاوتها ومرها وجمالها وكآبتها، وهم يتعايشون معها بالإصرار وإزالة الشوك وتخطي الصعوبات، من أجل الوصول إلى حياة هانئة تخلو من جميع الأسقام.
والمنظمة الأممية وضعت أياماً لتسلط فيها الضوء على بعض الأمور المهمة، وتبصير الناس حيالها، ومن الأيام العالمية، التي يسلط عليها الضوء في الرابع من فبراير من كل عام، هو اليوم العالمي للسرطان، تلك التظاهرة السنوية التي ينظمها الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، لرفع الوعي العالمي من مخاطر هذا المرض، وذلك عبر الوقاية وطرق الكشف المبكر للمرض من أجل علاجه.
ويعتبر مرض السرطان أكبر المشكلات الصحية التي تواجه العالم، كما يعتبر أهم أسباب الوفاة على الصعيد العالمي، ففي عام 2016 تم اطلاق استراتيجية إعلامية تمتد لمدة 3 سنوات، وتحمل الحملة عنوان: «نحن نستطيع، أنا أستطيع»، وفي هذا العام يأتي شعار: «أنا قادر وسوف أفعل».
إنه لشعار قادر على التحقيق... إذا أخذ في الاعتبار بعض الحقائق: طرق وفايات المرضى، تنتج عن أنماط غذائية وسلوكية خاطئة، والوقاية من المرض واردة تنتج نسبة قد تصل إلى 50 في المئة، كما يشير إليه المتخصصون في هذا الصدد.
أما النفس فإن لها أكبر الأثر على الجسد، ربما لا يتوفر دليل على أن الحالة النفسية تسبب المرض لكن المرجح لدرجة التأكيد أنها تؤثر على نسب الشفاء.
وهناك جهود لا بد أن تتوافر في التصدي للمرضى، ومساعدة المريض على أن يتعافى بإذن الله الكريم، وذلك بمساندة المحيطين بالمريض ومعاونته وتخفيف الألم، ومساعدته على إيجاد آفاق ممتلئة بالتفاؤل والإقدام، للوصول إلى حالة خالية من الألم.
وللبيئة دورها... فهي تعمل على تخفيف الآثار السيئة التي تلوح في الأفق، أما الدولة فعليها أكبر الجهد في مكافحة المرض، وإيجاد سبل العلاج المختلفة باستخدام التقنيات والوسائل والمستلزمات المستجدة في القضاء على هذا المرض، حتى يكون المشهد ممتلئاً بالتفاؤل أمام المريض، وأن الشفاء بإذن الله الكريم قد يتحقق.
فالكثير من المصابين قد تعافى من مرضه وعاش حياته الطبيعية، نسأل الله الشفاء العاجل لجميع المرضى، وأن يكلل جهود المتخصصين في هذا المجال بالنجاح، من أجل إيجاد العلاج الناجح والوسائل المتقدمة، التي تساعدهم على إزالة المرض، ويعيش الناس في صحة وعافية، بسداد من الله الكريم وعون وتوفيق منه جل جلاله.
عزيزي القارئ أما الذكرى... فقد ودعنا في الآونة الاخيرة أماً كريمة ومربية فاضلة أسدت إلى أبنائها وأسرتها نصحاً جميلاً، واشارت إليهم إشارات تفضي إلى الحكمة والرشاد كأمهات هذه الديرة الطيبة.
وهي السيدة صفية جراق، نسأل الله لها الرحمة وأن يثيبها على صبرها وتربيتها وإرشادها أحسن الثواب، وأن يلهم زوجها الأخ يوسف بوجابر الصبر، اللهم بارك لأم يعقوب في حلول دار البلاء وطول المقام بين أطباق الثرى، واجعل القبر بعد فراق الدنيا خير منزل لها، واخلف على أهلها وذويها الصبر والسلوان.
انك ولي ذلك والقادر عليه.
وصدق الدكتور احمد الوائل يرحمه الله حين قال:
أماه قد شاب رأسي وانطوى العمرُ
ولم يزل ملئ سمعي صوتك العطرُ
أماه لو أن الجنات موقعها
من تحت رجليك فيما ينقل الخبرُ
فما بصدرك من خير ومن كرم
يظل أكبر مما تحدس الفكرُ

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا