العودة إلى المدارس والجامعات

رؤية ورأي

استضافت قناة «الراي» معالي وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور سعود الحربي، في حلقة يوم الاثنين الماضي من برنامج «عشر إلا عشر».
رسالة الدكتور في اللقاء كانت متوافقة مع رسالة الحكومة في جلسة مجلس الوزراء الذي عقد في اليوم نفسه برئاسة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله، وهي رسالة ذات ثلاثة أركان.
الأول هو أن صحة السكان المواطنين والمقيمين هي الأولوية القصوى لدى الحكومة في أزمة كورونا المتفاقمة. والثاني هو أن الحكومة تتصدى بمهنية للأزمة من خلال خطط تنفيذية مرنة تقيّم وتقوّم باستمرار وبتناغم مع المستجدات الدولية والتطورات العلمية المرتبطة بالفيروس. وأما الركن الثالث، فهو أن الحكومة قد بدأت الإعداد لمرحلة ما بعد الأزمة.
على سبيل المثال، أكد الوزير أن صحة الطلبة تسبق كل شيء ولا رهان على صحتهم، الجسدية والنفسية. كما صرّح أن قرارات الوزارة ناتجة عن تخطيط تكاملي مع الجهات الأخرى، مبيّناً أن قرار تمديد فترة تعطيل الدراسة إلى أربعة شهور إضافية جاء لتخطّى ذروتين:
الذروة المتوقعة لمعدل تفشي الوباء محلياً وفق استقراءات وزارة الصحة، والذروة المعهودة لقسوة الطقس وتبعاتها على شبكتي الكهرباء والماء وفق سجلات وزارة الكهرباء والماء.
ومن باب المثال على الإعداد لمرحلة ما بعد «كورونا»، أشار إلى أن فرصتنا ذهبية لاستثمار هذه الفزعة الوطنية في تنمية الفرد الكويتي من حيث تعزيز قيم الجد والاجتهاد واحترام القانون، وهي من الأهداف التربوية.
بقدر ما كانت خطة استكمال المتبقي من العام الدراسي الحالي - التي شرحها الوزير في اللقاء - واضحة المعالم بالنسبة لجميع مراحل التعليم العام، كانت الخطة غامضة بالنسبة لمسارات التعليم العالي. وهذا وضع طبيعي في ظل التزام الوزارة بالتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي المحلية، عملاً بما جاء في قرار مجلس الوزراء في ذات الشأن. ولكن هذا الالتزام لم يمنع الوزير من استعراض بعض الهواجس المرتبطة بالمسارات المتوقعة للتعليم العالي، وكان من بينها هاجسان يفترض أن تكون لهما تبعات وأعباء على مؤسسات التعليم العالي المحلية.
فمن جهة قد يرفض عدد من الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج العودة إلى الدول المبتعثين إليها، ومن جهة أخرى قد تغلق بعض دول الابتعاث حدودها أمام الطلبة المبتعثين العائدين والمستجدين.
من خلال مداخلة هاتفية، أضاف الأستاذ الدكتور إبراهيم الحمود هاجساً ثالثاً إلى جانب اللذين استعرضهما الوزير، وهو عدم تخرّج العدد المفترض تخرجهم هذا العام في حال إلغاء الفصل الدراسي الصيفي، ما سيزيد أعداد الطلبة المستمرين في العام الدراسي المقبل.
وأنا بدوري أثني على ملاحظة الحمود، وأضيف عليها أن التبعات المنظورة لإلغاء الفصل الدراسي الصيفي على كليات التعليم التطبيقي ومعاهد التدريب ستكون أسوأ من تلك على الجامعات، وذلك بسبب ارتباط مقرر التدريب الميداني في معظم البرامج التطبيقية والتدريبية بالفصل الدراسي الصيفي. وتأجيله إلى الفصل الدراسي اللاحق سيشغل جداول الطلبة خلال ساعات الدوام الرسمية الصباحية على حساب المقررات والمحاضرات النظرية.
بلغني أن العديد من طلبة كلية العلوم الصحية ومعهد التمريض تطوّعوا للعمل ضمن الفرق العاملة لمكافحة «كورونا». كما بلغني أن النائب خالد الشطي اقترح احتساب ساعات تطوّع الطلبة ضمن ساعات مقرر التدريب الميداني، وفق شروط من بينها أن تكون المهام المنوطة بالمتطوّع ذات علاقة بالبرنامج الأكاديمي الذي ينتسب إليه. وأنا بدوري أثني على الاقتراح الذي سيخفّف من أزمة التدريب الميداني ويضاعف أعداد الطلبة المتطوعين من تخصصات صحيّة وغير صحيّة، مساندة لجهود فرق مكافحة العدوى، مثل تكييف الهواء والكهرباء والمحاسبة والحاسوب والتغذية... «اللهمّ أرِنا الحقّ حقّاً وارزقنا اتباعه».

abdnakhi@yahoo.com

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا