خالد الروضان


الكويت تتفوق على دول الخليج باستقطاب التدفقات الأجنبية

ناهزت المليار دولار خلال عامين

مازن الناهض: جهود جبارة... ضرورة المضي قدماً في عجلة التطوير


علي الموسى: خالد الروضان «قاعد يشتغل... وما قصّر»



خبراء: الأرقام تعكس حجم الجهد الكبير المبذول من قبل «التجارة»



الكويت ثابرت على تعزيز وتيرة الإصلاحات والتحسينات الاقتصادية


في مؤشر على القفزات المتقدمة والهائلة، التي تحرزها الكويت، كشفت بيانات حديثة أعدها كل من بنك «كريدي سويس» العالمي، ووكالة «بلومبرغ» عن تفوّق الكويت على سائر دول مجلس التعاون الخليجي من حيث حجم التدفقات الأجنبية المتدفقة إلى البلاد خلال السنتين الماضيتين.
وبحسب البيانات المستندة إلى أرقام موثقة استندت عليها كل من «كريدي سويس» و«بلومبرغ» فإن حجم التدفقات الأجنبية إلى الكويت اتخذ مساراً تصاعدياً ثابتاً خلال الفترة المذكورة، حيث بلغ حتى نهاية شهر أغسطس من العام الماضي (2018) نحو 800 مليون دولار.
في المقابل، سجلت المملكة العربية السعودية أعلى مستوى من التراجع في التدفقات الأجنبية بين دول مجلس التعاون الخليجي، ورغم مستوى الذروة الذي بلغته عند نحو 400 مليون في نهاية شهر أبريل الماضي، فقد عادت التدفقات الأجنبية مجدداً للتراجع بشكل كبير، لتصل بنهاية أغسطس الماضي حد خسارة 300 مليون دولار من إجمالي التدفقات الأجنبية التي سبق ودخلت المملكة وفق ما تبين الأرقام.
في المقابل، وفي حين سجلت التدفقات الواردة إلى قطر نحو 200 مليون دولار، بلغت في أبوظبي مستوى طفيفاً جداً، في حين شهدت إمارة دبي خروج نحو 100 مليون دولار من إجمالي التفدقات الأجنبية الواردة إليها في وقت سابق.
وقد علّقت الباحثة في مركز «أميركان إنتربرايز» في واشنطن، كارين يونغ، على هذه الأرقام والإحصائايت بالقول، إن «هذه النتائج تلفت انتباهنا لدروس مهمة، إذ إن الكويت أحرزت الصدارة الخليجية لجهة التدفقات الأجنبية الواردة إليها من خلال مثابرتها الكبيرة خلال العامين الماضيين على تعزيز وتيرة الإصلاحات الاقتصادية، وسياستها الخارجية في مواجهة الأزمات».
وفي تغريدة على حسابها الشخصي على موقع «تويتر» رأت يونغ، أن الكويت تتمتع بضغوطات أقل من حيث الطلب على الوظائف، وعلى الرغم من أنها تعتمد على النفط، لكنها تتميز بسياسة مستقرة في الإنفاق الرأسمالي.
وقد رأى خبراء ومحللون، أن الأرقام المذكورة تعكس حجم الجهد الكبير المبذول من قبل الجهات الاقتصادية المعنية وعلى رأسها وزارة التجارة، بغية تحسين وتعزيز بيئة الأعمال الكويتية.
ولفت هؤلاء إلى أن هذه المرة تكاد تكون الأولى التي تتفوق فيها الكويت على دول الخليج في مؤشر اقتصادي حيوي مهم، بما يعكس متانة الوضع الاقتصادي في الكويت.
من جهته، أفاد الرئيس التنفيذي لمجموعة «بيت التمويل الكويتي» (بيتك) مازن الناهض، بأن تصدر الكويت المركز الأول خليجياً في استقطاب التدفقات الأجنبية يعكس الجهود الجبارة لوزارة التجارة والصناعة، وهيئة أسواق المال والبورصة في تحسين بيئة الأعمال المحلية، لكنه أكد في الوقت نفسه الحاجة إلى ضرورة المضي قدماً في المزيد من التحسين في الأنظمة.
ولفت الناهض في تصريح لـ«الراي» إلى أن أرقام «بلومبرغ» تعكس الجهود في تعزيز مستوى جاذبية رؤوس الأموال الأجنبية، وتحفيز الشركات العالمية الرائدة، من خلال إيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين، بحيث تصبح حركة الأعمال أكثر سهولة وكفاءة.
وأعرب الناهض عن أمله في أن تستمر الجهات الحكومية المعنية، وعلى رأسهم الوزير خالد الروضان في مواصلة التميز في بيئة الأعمال المحلية، وجعلها بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية لتشهد مزيداً من تدفق رؤوس الأموال، مشيراً إلى أن تحسين بيئة الاستثمار، لا يتم من خلال وضع القواعد وسنّ القوانين وحسب، بل ينبغي التأكد مما إذا كانت الحوافز والتشجيعات الممنوحة أثبتت فعاليتها في هذا المجال.
من ناحيته، قال الخبير الاقتصادي، رئيس مجلس ادارة البنك التجاري السابق، علي الموسى إنه «من الواضح أن هناك تغيّراً ملموساً في السياسة الاقتصادية، وإن التحسّن المرصود في بيئة الأعمال قاد إلى ترجيح الكويت خليجياً في استقطاب التدفقات الأجنبية».
وأضاف الموسى في تصريح لـ«الراي» أن «وزير التجارة والصناعة خالد الروضان قاعد يشتغل، وما قصر، لكن هناك حاجة أكثر لإحداث تغير في السياسات، حيث لا تزال هناك متطلبات كثيرة».
ولفت الموسى إلى أن تغيير بيئة الأعمال المحلية وفقاً للطموح ليست بيد وزير التجارة فحسب، حيث يتعين على جميع وزارء الحكومة التعاون ومساعدة الروضان في تحقيق التغير الاقتصادي الشامل المستهدف.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا