عماد سلطان


سلطان لـ«الراي»: هذه خطط «نفط الكويت» لزيادة الإنتاج...والتعامل مع التحديات

مقابلة / «جهود لرفع قدرة الشركة على المدى القصير لاقتناص الفرص»

  • الإنتاج الثانوي يعادل 45 في المئة من الإجمالي مقارنة بـ20 في المئة منذ 5 سنوات

  •   410 آبار مزمع حفرها العام الحالي بين إنتاجية واستكشافية وحقن 

  •  طبيعي التغير في سلوك بعض المكامن وانتقالها إلى مرحلة ثانوية 

  •  2.5 مليار دينار ميزانية تشغيلية وملياران متوسط صرف رأسمالي 

  •  بعض المكامن بالعالم تشكل المياه 90 في المئة من إنتاجها 

  • فارق معدلات إنتاج إستراتيجية 2040 المعلنة والمحدثة يرجع لأكثر من اعتبار

  •   11.5 ألف عامل من غير المقاولين 89 في المئة منهم كويتيون دون المستشفى   

  • عمالتنا «الوافدة»...تخصصات نادرة وشحيحة   

  • التكويت لدى المقاولين تجاوز 26 في المئة والمستهدف 30 في المئة 

  • «المحاسبة» شريك وليس رقيباً... والشفافية أساس تعاملنا

تتصدّر شركة نفط الكويت الواجهة دائماً، فأي مطبات غير محسوبة تواجهها يتأثر خط إنتاجها من الذهب الأسود الذي تعتمد عليه مفاصل الحياة بالكويت.
عملياً، الشركة دائماً أشبه بخلية نحل لا تهدأ، طريق اجتماعات هنا، وآخر مفتوح للمرور على المواقع النفطية، وبين الطريقين كان لقاء «الراي» مع الرئيس التنفيذي عماد سلطان حول أبرز الملفات التي أثير حولها أخيراً علامات استفهام.
وفي هذا الخصوص، أوضح سلطان، أن الفارق بين معدلات الإنتاج بإستراتيجية 2040 المعلنة، والمحدّثة يرجع إلى التزام الكويت بحصتها المحددة في اتفاق «أوبك+» والمقرر لارتفاع إنتاج النفط الصخري، وتحسّن استهلاك الوقود، وازدياد الطاقات المتجددة.
وكشف سلطان، أن الميزانية التشغيلية للشركة للسنة المالية الحالية (2019/‏‏‏‏‏‏ 2020) تبلغ نحو 2.5 مليار دينار، في حين يبلغ متوسط الصرف الرأسمالي نحو مليارين، مشيراً إلى أن عدد الآبار المزمع حفرها خلال العام 410 بين إنتاجية، واستكشافية، وحقن مياه.
وأوضح أن إنتاج بعض المكامن تدرّج من المرحلة الأولية إلى الثانوية، حيث يمثل الإنتاج الثانوي ما يعادل 45 في المئة من إنتاج «نفط الكويت» مقارنة بـ20 في المئة منذ 5 سنوات، وهو أحد التحديات الرئيسية، مضيفاً أن الماء المصاحب لإنتاج النفط من أبرز الصعوبات، قائلاً «مجموع ما تتعامل معه (نفط الكويت) يومياً من مياه فائضة يعادل ملء 95 حوض سباحة أولمبيا يومياً، وذلك وفقا للالتزامات البيئية. وتخيل هنا حجم ما تتطلبه من مشاريع للتعامل والمعالجة».
وبين سلطان أن خطط الشركة لتدعيم وزيادة الإنتاج من خلال 4 محاور، تتضمن المحافظة على المكامن الحالية وتطويرها، وتقييم وتطوير الطبقات غير التقليدية، وتقييم وتطوير الغاز بالمناطق الممتدة بين الحقول منطقة (TILT) وإنشاء وحدات جديدة لإنتاج الغاز الجوراسي.
وأشار إلى أن جهود الشركة ما زالت مستمرة لتعزيز القدرة الإنتاجية من خلال مشاريع رأسمالية عديدة تستهدف تطوير مكامن نفطية جديدة، مبيناً أن الجهود مستمرة وحثيثة على المدى القصير لرفع قدرة «نفط الكويت» الإنتاجية للاستفادة من أي فرصة متاحة عالمياً.
وفي ما يلي نص المقابلة:

● ما التحديات التي تواجه «نفط الكويت»، وما حلولكم؟
في البداية، دعني أوضح أن الصناعة النفطية في حدّ ذاتها صناعة التحديات على مستوى الشركات سواء العالمية أو الوطنية، وفي «نفط الكويت» نعمل على تذليلها دائماً، وعلى تعزيز الإنتاج وفقاً لميكانيكية الإنتاج المرحلي الأولي، التي تعتمد على الضغط الطبيعي للمكامن.
وفي السنوات الأخيرة، أصبح الإنتاج من بعض المكامن يتدرج من المرحلة الأولية إلى الثانوية، وقد ارتفعت نسبة إنتاج المرحلة الثانوية ما يتطلب التعامل مع هذا التغير الطبيعي في سلوكها، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية لإدارة وإنتاج المكامن النفطية، وهذا يشكّل أحد تحديات «نفط الكويت» الرئيسية.
وبالوقت الحالي، يتم التعامل مع هذا التحدي من خلال التركيز على عمليات معالجة وضخ المياه في المكامن والمشاريع ذات الصلة، وكذلك تطوير العديد من مكامن النفط الجديدة لمساندة الإنتاج ولضمان سلامة المكامن الحالية والمحافظة عليها.
علاوة على ذلك، فإن مشروع تطوير وإنتاج النفط الثقيل في شمال الكويت يشكّل تحدياً جدياً وجديداً كونه الأول من نوعه في الشركة.
وأضف إلى ذلك مشاريع تطوير مكامن الغاز الجوراسية في شمال الكويت، ومشروع الحفر البحري وغيرها من المشاريع الجديدة، وهنا نؤكد حرصنا على التعاون وتبادل الخبرات مع الشركاء المحليين والعالميين لمواجهة هذه التحديات.

الماء المصاحب
● هل يؤثر الماء المصاحب على كميات إنتاج النفط؟
في الحقيقة، أعتقد أن هذا سؤال ملح، ويتعين أن نعلم أن المكامن تحتوي في الغالب على مزيج من الغاز، والنفط، والماء، ومع مرور الزمن والإنتاج تزداد نسبة إنتاج الماء بشكل متسارع، ما يؤثر على كميات إنتاج النفط، وللعلم هناك مكامن نفطية بالعالم تشكّل المياه 90 في المئة من إنتاجها.
● وكيف تتعامل الشركة مع الماء المصاحب؟
من خلال أمرين، الأول يقضي بالمحافظة على ضغط المكمن لإطالة أمد الإنتاج منه، حيث نعمل على ضخ المياه الفائضة في مكامنها للمحافظة على طاقتها وذلك وفقاً للدراسات المكمنية، وبحسب الممارسات العالمية.
أما الأمر الثاني، فيتمثل برفع طاقة مراكز التجميع للتعامل مع المياه المنتجة، ورفع كفاءة عزلها عن النفط الخام، وتقوم الشركة بذلك آخذة بعين الاعتبار قوانين الدولة، والالتزام بمعايير الصحة والسلامة والبيئة، وعدم إلقاء تلك المياه في البحر، أو تركها في الصحراء لتجف حيث تقوم بمعالجتها وحقن الفائض عن حاجة المكامن في مكامن أخرى بباطن الأرض مخصصة لهذا الغرض، يذكر أن الشركة تحظر استخدام حفر التجفيف للمياه الفائضة منذ زمن طويل وذلك التزاماً بمسؤوليتنا البيئية.
ولا أبالغ حين أقول، إن مجموع ما تتعامل معه «نفط الكويت» من مياه فائضة يعادل ملء 95 حوض سباحة أولمبياً يومياً، وبالتالي فإن حجم الأعمال من مشاريع رأسمالية وعمليات ضخ وصيانة للمعدات للإبقاء على سير عمل هذه المنظومة دون توقف يعد كبيراً، بينما تشرف الشركة على أعمال إنتاج النفط والغاز في الوقت نفسه.
● لماذا هناك فارق كبير بين أرقام إستراتيجية 2040 المعلنة والمحدثة؟
السبب الرئيس يرتبط بالتزام الكويت بحصتها المحددة في «أوبك» للحفاظ على توازن السوق النفطي وما تفرضه متغيرات السوق العالمية.
ويعلم الجميع أنه منذ نوفمبر 2016، وإنتاج «أوبك» مقيد وملزم باتفاقية خفض الإنتاج «أوبك+» وبناءً على ذلك تنتج «نفط الكويت» ما يتوافق وحصة البلاد والإيفاء بالتزاماتها المحلية والعالمية بالتنسيق مع «مؤسسة البترول».
ولا بد من التنويه بأن الشركة مستمرة بتعزيز القدرة الإنتاجية بعدد من المشاريع الرأسمالية التي تستهدف تطوير مكامن نفطية جديدة، كحفر الآبار وبناء منشآت ومراكز تجميع وبنى تحتية متينة ومشاريع إدارة المياه، كما أن هناك جهوداً مستمرة وحثيثة على المدى القصير لرفع القدرة الإنتاجية للشركة للاستفادة من أي فرص متاحة عالمياً.
● ما حقيقة عجز «نفط الكويت» عن تحقيق طاقتها الإنتاجية المستهدفة لـ2020؟
أود أن أوضح في البداية، أن خطط الإنتاج جزء من التوجهات الإستراتيجية للمؤسسة، وتخضع لمراجعة سنوية للتأكد من مواءمتها مع تطورات الأسواق العالمية، من خلال دراسة مستجدات ومتغيرات السوق النفطية ومدى ما تحقق من مشاريع استراتيجية.
ووفقاً للمستجدات، قرّرت المؤسسة تحديث التوجهات الإستراتيجية، أخذةً بعين الاعتبار مجموعة عناصر كالنمو المتوقع لإنتاج النفط الصخري، إضافة إلى مصادر الطاقة المتجددة، والنمو في كفاءة استخدامات الطاقة.
وحرصاً على حسن استغلال الموارد النفطية وتوجيه استثماراتها في مجال تطوير الطاقة الإنتاجية للنفط والغاز وفقاً لاحتياجات السوق المحلية والدولية، تضع «نفط الكويت» خيارات لتحديث أهداف الإنتاج لإستراتيجية 2040 ولا تزال هذه الخيارات محل دراسة ومراجعة.
وأؤكد هنا أن مراجعة الإستراتيجيات وأهداف الإنتاج جزء لا يتجزأ من الدراسات التي تقوم بها جميع شركات النفط الوطنية والعالمية بشكل دوري.
● كم يبلغ حجم الطاقة الانتاجية للغاز حالياً؟
أود أن أشير هنا إلى أن إنتاج الغاز غير المصاحب كان حلماً يراود الشركة باكتشافه منذ نشأتها، وكانت اللحظة التاريخية متمثلة باكتشافه عام 2006 ليصل اليوم إلى ما يعادل 500 مليون قدم مكعبة يومياً، رغم المعوقات كافة التي واجهتها الشركة، وسيتم الزيادة تدريجياً إلى مليار قدم مكعبة يومياً ووفقاً لإستراتيجية 2040 والمحافظة عليه لفترات زمنية أطول.
● ماذا عن خططكم لدعم وزيادة الإنتاج؟
تم تحديد خطط الشركة في هذا الخصوص من خلال 4 محاور، تتمثل في المحافظة على المكامن الحالية وتطويرها بالطرق الفنية المثلى لتعظيم قيمتها الاقتصادية، وتقييم وتطوير الطبقات غير التقليدية من خلال تحديد الخطط والموارد اللازمة والمناسبة لها، علاوة على تقييم وتطوير الغاز بالمناطق الممتدة بين الحقول منطقة (TILT) من خلال حفر آبار مخصصة لهذه المنطقة وعمل الاختبارات اللازمة لها، وإنشاء وحدتين جديدتين لإنتاج الغاز الجوراسي إضافة إلى قدرة إنتاج الوحدات الحالية، ويمكن إنشاء المزيد إذا ما اقتضت الحاجة.

النفط الخفيف
● كم سيبلغ معدل منتج النفط الخفيف في المرحلة المقبلة؟
تنتج الشركة حالياً قرابة 170 ألف برميل من النفط الخفيف وهو بالمناسبة انجاز حظي باهتمام صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حيث قام سموه برعاية وحضور حفل تصدير أول شحنة نفط كويتي عالي الجودة (الخفيف) في الصيف الماضي.
وسيرتفع المعدل اليومي للإنتاج إلى 230 ألف برميل يومياً مع زيادة المحطات الإنتاجية، ومستمرون بجهود الاستكشاف المركزة لزيادة إنتاج النفط الخفيف عن طريق الاستكشافات في طبقات الغاز العميقة والمناطق البحرية وغيرها.
● وبالنسبة لحجم الميزانية الرأسمالية والتشغيلية للشركة؟
الميزانية المعتمدة 2.5 مليار دينار في حين يبلغ متوسط الصرف الرأسمالي نحو مليارين.
● ما دور قطاع الاستكشاف والإنتاج ؟
هذا القطاع يتميز عن بقية القطاعات النفطية بأنه يتطلب ضخ استثمارات رأسمالية ضخمة كبيرة لضمان تحقيق أهدافه المتمثلة بالمحافظة على إنتاجية النفط ومن ثم نموها.
وتحرص الشركة على تحقيق أهدافها الإستراتيجية الرامية إلى رفع الطاقة الإنتاجية، والمحافظة على الصحة والسلامة والبيئة التي تنال حيزاً كبيراً في هذه المشاريع، إلى جانب المحافظة على صحة وسلامة العاملين وسلامة التشغيل الآمن لمنشآتنا والحفاظ على البيئة بالتعامل الأمثل مع المياه الفائضة والمصاحبة للنفط المنتج.

العاملون والتكويت
● كم يبلغ عدد العاملين في «نفط الكويت»؟
11.5 ألف عامل من غير المقاولين، وهنا أود أن أوضح حقيقة تشغل بالنا على الدوام، وهي أن مؤسسات القطاع النفطي قاطبة حريص كل الحرص على توفير فرص عمل لهم فهذا مطلب وطني ومسؤولية مجتمعية تقع على عاتقنا.
والأرقام تؤكد مساعينا حيث تبلغ نسب التكويت في عمالة «نفط الكويت» تزيد على 89 في المئة، دون المستشفى.
● وماذا عن نسبة العمالة الوافدة؟
- عندما ننظر إلى أعداد العاملين «الوافدين» فهي تقع في حيز التخصصات النادرة والشحيحة في السوق المحلية كقطاع الوظائف الطبية والطبية المساندة والبحرية وغيرها.
ومع هذا، لم تنفك الشركة عن التفكير بمبادرات لرفع نسب التكويت عما عليه الآن حيث أبرمت مع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ممثلة في كلية التمريض اتفاقية تهدف إلى تشجيع الطلبة الكويتيين من خريجي الثانوية العامة (القسم العلمي) على نيل مؤهل علمي من كلية التمريض وتعيينهم في الشركة بعد انتهائهم من البرنامج المعد لذلك بنجاح سواء بالمؤهل الجامعي أو مؤهل الدبلوم.
كما أبرمت مع شركة ناقلات النفط مذكرة تفاهم تهدف إلى تشجيع خريجي الثانوية العامة (القسم العلمي) من الطلبة الكويتيين للانتساب في البرنامج الدراسي المعد في الكليات البحرية خارج الكويت على أن تلتزم «ناقلات النفط» بتدريبهم على ظهر أسطولها البحري بينما تتكفل «نفط الكويت» بمصاريفهم الدراسية كاملة وذلك لحين تخرجهم ومن ثم تعيينهم مباشرة في مجموعة العمليات البحرية في الشركة.
● وبالنسبة للتكويت في عقود المقاولين؟
تجاوز 26 في المئة في عقودهم القابلة للتكويت، وتسعى «نفط الكويت» جاهدة إلى وضع خططها لرفع النسبة إلى 30 في المئة بحسب ما أقرته المؤسسة أخيراً.
وتحرص الشركة على وضع خطط لتطوير العاملين فيها عن طريق إعداد أنظمة برامج تدريبية وخطط خاصة بتطوير العاملين، وذلك للتعرف على نقاط الضعف والقصور لمعالجتها فضلا عن تحديد مواطن القوة وتعزيزها.
كما تولي «نفط الكويت» اهتماماً كبيراً بالعنصر البشري وتحرص على تأهيل العاملين في الشركة لمواكبة التقدم المستمر والتكنولوجيا الحديثة، حيث تقوم باستخدام أدوات تدريبية مختلفة لصقل مهارات العاملين.
● وما البرامج التدريبية التي تعتمدون عليها؟
تتضمن برامج مباشرة، والتعلم عن بعد، والتدريب أثناء العمل أو التعلم الذاتي وذلك من خلال خطة التطوير والتدريب الشخصية لكل عامل.
كما تقوم الشركة باستهداف الشرائح كافة باستخدام حزمة من البرامج المتخصصة منها على سبيل المثال لا الحصر التجربة الكورية، وجامعة هارفرد، والإدارة اليابانية من خلال برنامج (KAIZEN).

الحفر البحري
● ماذا عن آخر تطورات مناقصة الحفر البحري؟
عقب الترسية على شركة هاليبرتون، تم توقيع العقد بتاريخ 1 يوليو 2019 على أن تكون فترة الإعداد والتجهيز لمدة عام من تاريخه.
وهذه المناقصة تعنى بأعمال الحفر المتكاملة في المناطق البحرية ومرت بجولات عدة من التقييمات الفنية والمالية، وتشمل أعمال المناقصة وحدات الحفر (منصات مجموعات الحفر) وخدمات الحفر والخدمات اللوجستية.

المحاسبة والشفافية
● هناك ملاحظات عديدة على أداء الشركة من ديوان المحاسبة... كيف ستتعاملون معها؟
- بكل شفافية خصوصاً أن نعتبر «الديوان» شريكاً لا رقيباً، ولا نجد أي غضاضة في ملاحظاته كونه العين الثالثة التي ننظر من خلالها ونعمل لتصويب ومعالجة هذه الملاحظات أولاً بأول من خلال متابعة تنفيذ الإجراءات والتدابير الكفيلة بمنع تكرارها في المستقبل.
ودعماً لتحقيق هذه الغاية تم إنشاء هيكلاً تنظيمياً لمتابعة ملاحظات الديوان يتألف من لجنة دائمة تتبع الرئيس التنفيذي مباشرة للنظر في الملاحظات ومتابعتها مع الجهات المعنية بالشركة لإغلاقها وتسويتها.
كما أن هناك فريق عمل متخصصا يتبع مجموعة مكتب الرئيس التنفيذي يمثل الذراع التنفيذية يتابع هذه الملاحظات ويعمل على تسويتها، في ما يدرج في كل اجتماع لمجلس الإدارة لمتابعة الملاحظات ومدى التقدم في تسويتها.
وأشير هنا إلى تصنيف «نفط الكويت» من قبل «الديوان» ضمن الجهات الجادة في التعامل مع ملاحظاته وتوصياته على مدى السنوات الماضية، وحصلت الشركة هذا العام على تقييم «الديوان» تصل نسبته إلى 97.5 في المئة على مستوى القطاع النفطي حسبما كشفت عنه نتائج التقييم الذي يعده سنوياً حول مدى رضاه عن التعامل مع الجهات الخاضعة لرقابته وتعاونها معه، وهذا الإنجاز المتميز والنجاح اللافت تحقق بتضافر جهود العاملين كافة وإدراك الشركة أهمية الدور الرقابي.

لبس بين القدرة
والإنتاج الفعلي

أكد سلطان أن هناك لبساً وفهماً غير صحيح في شأن تعريف «القدرة الإنتاجية» و«الطاقة الإنتاجية».
وأوضح أن «القدرة الإنتاجية» هي قدرة إنتاج المكامن وطاقة المنشآت الإنتاجية والتصديرية، وتستخدم كمؤشر لمدى تحقيق الشركة لأهدافها الإستراتيجية، أما الطاقة الإنتاجية ما يتم إنتاجه فعلياً، مشيراً إلى أنه من أبرز إنجازات الشركة بناء طاقة إنتاجية إضافية للنفط بواقع 1.15 مليون برميل يومياً منذ 1992.

جدل «الابتكار والتكنولوجيا»

حول الجدل الدائر بخصوص دمج مجموعتي «البحث والتطوير» و«البحث والتكنولوجيا»، أفاد سلطان، بأن دمج المجموعتين يوحّد الجهود في جهة واحدة ليصبح «الابتكار والتكنولوجيا» بالشركة.
وقال «نحن بحاجة لتطوير وتوطين التكنولوجيا أكثر من أي وقت مضى لرفع مستوى الإنتاجية، وبالتالي خفض التكاليف المرتبطة بالإنتاج»، مضيفاً أن توحيد جهود المجموعتين سيحقق أعلى درجة كفاءة وفاعلية على مسار التطوير التكنولوجي.
ولفت سلطان إلى أن هدف تأسيس مجموعة البحث والتطوير منذ البداية أن تكون نواة لبناء وتشغيل أكبر مركز بحث وتطوير لصناعة النفط والغاز في الشرق الأوسط، لكن مع تراجع أسعار النفط، أعيد النظر في هذا المشروع ليركز على قطاع الاستكشاف والانتاج.
وأضاف أن هذا الدمج سيؤدي إلى اتساع مساحة الترابط والقواسم المشتركة ما بين مجموعة البحث والتطوير ومجموعة البحث والتكنولوجيا، مشدداً على أنه لا تراجع عن دعم برامجها وأنشطتها التي تصب في تطوير تكنولوجيا الإنتاج والتطوير، وقال «جهود العاملين والمقاولين محل اعتزاز وتقدير».

أبرز مشاريع الميزانية

1 - بناء مركز تجميع 32 في منطقة جنوب وشرق الكويت.
2 - الانتهاء من بناء مركز إنتاج النفط الثقيل في شمال الكويت.
3 - الانتهاء من بناء مركز التجميع 31 ومركز حقن المياه الفائضة المرحلة الثانية في شمال الكويت.
4 - حفر العديد من آبار الإنتاج وحقن المياه في مناطق عمليات الشركة.
5 - بناء وحدتي إنتاج جديدتين للغاز والنفط الخفيف الجوراسي في شمال الكويت.
6 - بناء مراكز لفصل المياه المصاحبة للإنتاج في منطقة جنوب وشرق الكويت.
7 - بناء شبكة انابيب لنقل النفط الخام من حظائر التجميع في منطقة الأحمدي إلى مصفاة الزور الجديدة.
8 - رفع طاقة الحقن لمنشأة حقن المياه في منطقة المناقيش في غرب الكويت.
9 - حفر العديد من آبار تطوير مكامن جديدة في جميع مناطق عمليات الشركة.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا