رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم متحدثاً في الندوة (تصوير أسعد عبدالله)


قانون الحفاظ على الكويت

الغانم يشرح تفاصيل اقتراح حل قضية «البدون» ويكشف أوراقاً خفية تتعلّق بالملف

- أقول لـ«البدون»: لا تخاف من أخيك الكويتي بل ممن يدعي أنه «بدون»


- تجنيس الكل خطأ ولا يجوز التعميم ومن له حق فسيأخذه 


- لن أخاف من أحد... هذه القضية يجب أن تنتهي إلى الأبد


- من يستحق فسنقف معه ومن لا يستحق فلن نقبل به


- طروحات سابقة هدفت إلى التكسب من وراء هذه الفئة


قضية تزوير الجناسي ستسبب لي أذى وأنا مستمر فيها وهي أخطر من قضية «البدون»


الخوف من مُدّعي «البدون» وليس «البدون» وهناك حملة موجهة لي ولن أتنازل ولن أنجرّ إلى أي سياق آخر 


21 نائباً وافقوا على قانون البدون وقلت لهم سأتحمل «الطق بنفسي» والنائب الوحيد الذي أصر على ذكر اسمه هو أخوي راكان النصف 


لن أتراجع ولن أنزل إلى المستوى الذي يريد لي البعض أن أنجرّ إليه


في 1970 نزل عدد «البدون» من 52 ألفاً إلى 39 بعد أن أظهر البعض جناسيهم الأصلية


خلال خمس سنوات تضاعف العدد بنسبة أكثر من 300 في المئة من 39 ألفاً إلى 124 ألفاً 


ليس قانون مرزوق الغانم بل هو عمل جماعي أيده ووقّع عليه 21 نائباً


ادعاء «البدون» وإخفاء الجنسية لن يقربك من الجنسية


فلسفة القانون في التشجيع على كشف الجنسيات الأصلية... لن نظلم أحداً


القانون لم يلزم أحداً بأخذ جنسية لتعديل وضعه... وإن طلب فإن الدولة ستساعد


 

بالوثائق، بالأرقام، بالإثباتات، بصوت الحق والإيمان بالله والالتزام بقواعد العدل، كانت الكويت أمس على موعد مع القابضين على الهوية الوطنية كالقابضين على الجمر، كانت على موعد مع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الذي شرح للرأي العام تفاصيل ودوافع وحيثيات اقتراح القانون الذي قدمه مع عدد من النواب لحل قضية المقيمين بصورة غير قانونية (البدون) كاشفا أوراقاً خفية تتعلق بالملف ومطلا على كل جوانبه من مبدأ الحفاظ على الكويت وإنصاف المستحق.
ومن ضاحية «أبو الدستور»، قدم الغانم مطالعة سياسية قانونية ودستورية لقضية «البدون»، مشدداً على أن الاقتراح بقانون لمعالجة هذه القضية «ليس قانون مرزوق الغانم» بل عمل جماعي تم إنجازه مع مجموعة من النواب، بتوجيه من سمو الأمير وطلب شعبي من الكويتيين و«البدون»، مبيناً أنه جرى استمزاج آراء مختصين وجمعيات وناشطين وخبراء دوليين في ما تضمنه من مواد.
وبيّن الغانم خلال استضافته في ديوان عبدالعزيز الغنام في ضاحية عبدالله السالم أن هذه «المشكلة ليست مغرية لأي سياسي لأنك تضع يدك في (عش الدبابير) وتتلقى الرماح من كل مكان»، مشدداً على أن «من حق الكويتي أن يخشى على هويته»، ومخاطباً «البدون» بالقول «لا تخاف من أخيك الكويتي بل يجب أن تخاف ممن يدعي أنه (بدون)».
واستعرض الغانم إحصائيات تظهر الزيادة غير الطبيعية في أعداد «البدون»، وعرض وثائق لبعض الحالات والأسماء التي تستحق نيل الجنسية وفق البيانات الرسمية، وأخرى تثبت المستندات جنسيات الوالدين وفق شهادات ميلاد رسمية صادرة عن الجهات الرسمية.
وقال الغانم: «من له حق فسيأخذه، ولن أخاف من أحد، من يستحق فسنقف معه ومن لا يستحق فلن نقبل به، لدينا هوية وطنية يجب أن نحافظ عليها»، معتبراً أن «الطرح في السابق كان من أجل التكسب من وراء هذه الفئة».
وشدد الغانم على أنه «لا يجوز التعميم، ولا بد من أن يكون هناك حل جذري عادل وشامل قدر الامكان، كي تنتهي هذه القضية إلى الأبد»، مؤكداً أن «تجنيس الكل خطأ».

وكشف أن فلسفة القانون تكمن في التشجيع على كشف الجنسيات الأصلية، وأن ادعاء البدون وإخفاء الهوية لن يقرّب من الجنسية، لافتا إلى أن القانون لم يلزم أحداً بأخذ جنسية لتعديل وضعه، لكنه إن طلب فإن الدولة ستساعده.
وأوضح الغانم أن القانون لم يكن جهداً فردياً إنما هو جهد جماعي من النواب وقطاعات الدولة المختلفة ومنظمات دولية، داعياً من لديه شيء أفضل أن يقدمه، على ألا يأتي بقانون يمدّ أجل القضية...فهذا مرفوض.
وأضاف: أقول لـ«البدون» لا تخاف من أخيك الكويتي، لافتاً إلى أن قضية تزوير الجناسي ستسبب لي أذى، لكن أنا مستمر فيها وهي أخطر من قضية«البدون».
ورأى أن الخوف من مدّعي «البدون» وليس «البدون»، وهناك«حملة موجهة لي في موضوعي البدون وتزوير الجناسي، ولن أتنازل ولن أنجرّ إلى أي سياق آخر»، معلنا أن 21 نائباً وافقوا على قانون«البدون»، وقلت لهم سأتحمل «الطق بنفسي»، والنائب الوحيد الذي أصر على ذكر اسمه هو أخوي راكان النصف الحاضر بيننا اليوم.
وقال الغانم إن المشكلة ليست مغرية لأي سياسي، لأنك تضع يدك في عش الدبابير وتتلقى الرماح من كل مكان ولكن في الوقت نفسة أعرف تماماً أن من انتخبني لم ينتخبني لأن أهرب من الملفات المهمة.
وأضاف: «يفترض أن نناقش برأي آخر وبحجة أخرى مقابلة، لكن الكل لاحظ عندما قلت بأننا سنتصدى لمشكلة ملف البدون ومزوري الجناسي، رأيتم الحملة التي وجهت لي، لكن لن أنجر ولن أتراجع ولن أنزل لمستوى من يريد لي أن أنجر لهذا المستوى».
وتابع: «لا أحد يحاول أن يصورنا أننا خصوم للبدون، لكن من حق الكويتي أن يخشى على هويته، فلا تخف من أخيك الكويتي بل يجب أن تخاف ممن يدعي أنه بدون».

زيادة 300 في المئة
وقدّم الغانم شرحاً لبداية وأصل المشكلة، وقال «بدايتها في 1965 في أول إحصاء في الكويت، حيث كان عدد البدون 52 ألفاً، وذلك عند انتهاء لجان التجنيس العام 66 وبعدها توقف التجنيس».
وتابع: «وفي الإحصاء الذي تلاه العام 1970 نزل العدد من 52 إلى 39 ألفاً وذلك بعد أن أظهروا جناسيهم الأصلية».
ولفت الغانم الى الزيادة غير الطبيعية التي طرأت على البدون خلال 5 أعوام، وقال «وفقاً للاحصاء العام 1970 بلغ عدد البدون 39 ألفاً، وفي العام 75 يفترض أن يصل في أعلى زيادة طبيعية إلى 43 ألفاً، إلا أنه بلغ 124 ألفاً، ما يعني زيادة أكثر من 300 في المئة».
وبيّن أن هناك حالات تستحق التجنيس وهناك حالات لا تستحق ذلك، مؤكداً أن «المستحقين واجب أن نخاف الله فيهم، وبالنسبة الى غير المستحقين يجب أن نحمي الهوية الوطنية».

لسنا وحوشاً بشرية
وتطرق الغانم إلى سلامة واستحقاق بعض الملفات للتجنيس وأخرى ثبت انتماؤها لدول أخرى، وقال «لسنا وحوشاً بشرية واللي له حق بياخذه، ماراح أخاف من أحد... أخاف من ربي».
وأضاف: «الطرح في السابق هو فقط للتكسب على هذه الفئة، من يستحق فسنقف معه ومن لا يستحق فلن نقبل... لدينا هوية وطنية يجب أن نحافظ عليها».

ليس قانون مرزوق الغانم
وأكد الغانم أن القانون ليس قانون مرزوق الغانم، بل هو عمل جماعي مع مجموعة من الإخوة النواب، إذ بلغ مجموع الموقعين والمؤيدين 21 نائباً.
وأوضح أن للبدون غير المسجلين في «الجهاز» قرارا أن يسجلوا ويعالجوا وضعهم وفق القانون حتى يشملهم القانون والمزايا.
وقدم الغانم شرحاً للقانون ومواده والمزايا التي سيتمتع بها «البدون» بعد توفيق أوضاعهم، وقال «لم نأت لنظلم أحدا خاصة مع وجود المادة 7 من القانون والتي تشير الى وجود لجنة للتظلمات... وضعنا في القانون من الضمانات مايكفي لأن لا يظلم أحد».

هذا ما يقربك من الجنسية
ولفت الغانم إلى فلسفة القانون في التشجيع على كشف الجنسيات الأصلية، وقال إن «ادعاء البدون وإخفاء الهوية لا يقربك من الجنسية بل كشف جنسيتك وثبوتياتك هو ما يقربك لاستحقاق الجنسية الكويتية»، مبيناً أن «المطلوب... أبرز جنسيتك وعدل وضعك... وفلسفة القانون تشجع للتعامل مع هذا الامر».
وذكر أنه «إن لم تعدل وضعك ولست من المستحقين، ففي نهاية السنة ستعامل معاملة الأجنبي المخالف للقانون ولا تتمتع بأي مزايا في القانون ولايجوز منحك الجنسية مستقبلا».

طلّع ثبوتياتك
وأكد الغانم أن القانون لم يلزم أحداً بأخذ جنسية لتعديل وضعه، بل إذا طلب فالدولة تساعده، ولكن إن لم يعدل فلا يجوز بعد ذلك التقدم للحصول على الجنسية الكويتية.
وذكر أن «أسوأ ملف» يمكنه التمتع بكل مزايا القانون والتي لا يقدمها الكثير من الدول لمواطنيها، والمطلوب «طلع ثبوتياتك أو تطلب مساعدة الدولة في ذلك».

جهد جماعي
وأكد الغانم أن القانون لم يكن جهداً فردياً إنما جهد جماعي من النواب وقطاعات الدولة المختلفة ومنظمات دولية، مشددا «لم آتِ لأقول انه صح والبقية خطأ، بل من لديه شيء أفضل فليقدمه لكن لا يأتي بقانون يمد أجل القضية فهذا مرفوض».
وقال «من سيمشي القانون أنتم، ومن يفرضه بالاقناع وليس بالقوة، وبالحوار وليس بالفرض... قدمنا القانون وبعدها رفعت الأقلام وجفت الصحف».

هل نساوي 100 بطل قاتلوا أثناء الغزو مع 500 رموا السلاح؟

قدّم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم نموذجاً لاستحقاق بعض «البدون» للجنسية عن أقرانهم، قائلاً «زارني أحد أبطال المقاومة الكويتية أثناء الغزو، العقيد الركن المتقاعد حامد السنافي قائد كتيبة المشاة الثانية وذلك حتى يُنصف 100 (بدون) عسكري كانوا معه في كتيبته وشاركوا معه في حرب تحرير الكويت وصمدوا معه، في حين أن هناك 500 عسكري (بدون) رموا أسلحتهم ومشوا»، متسائلاً «هل يجوز أن نساوي بين 100 بطل وقفوا وقاتلوا مع 500 رموا السلاح؟».

من يعلم أن «وضعه ما هو زين» فبالتأكيد سيعارض القانون

طمأن رئيس مجلس الأمة «البدون»، قائلاً «وضعنا كل الآلية القانونية لإنصافك إن كنت تريد الإنصاف، ومن يعلم أن (وضعه ماهو زين) فبالتأكيد سيعارض القانون لأنه لن يحصل على الجنسية الكويتية».
وشدد على أنه «لن يكون أحد وضعه أسوأ بل سيكون هناك وضوح في مسألة الهوية الوطنية، بعكس الوضع الحالي مختلط الحابل بالنابل»، مضيفاً «هذه الفوضى لا علاقة لها بتوجهك السياسي، فهذا الأمر يجب أن نتعاون جميعاً فيه لكن نقعد ساكتين وندفن رؤوسنا في التراب ونورث هذا الأمر... سيكون الإصلاح أكبر كلفة».
وتابع «في هذا القانون على الأقل سيحصل على حياة كريمة ويعالج ويحصل على تعليم و فرصة وظيفة».

الفضالة مثالٌ للنزاهة والشجاعة

أكد الغانم ثقته برئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة.
وقال في هذا السياق: «أنا شخصياً أثق بالجهاز المركزي والعم صالح الفضالة... وهو مثال للنزاهة والشجاعة».

لا تخرّب أي أمر فيه صالح للمواطنين

وجه رئيس مجلس الأمة رسالة للخصوم قائلاً: «لديك خصومة سياسية مع مرزوق الغانم حقك، لكن لا تخرب أي أمر فيه صالح للمواطنين».
وأضاف أن «هذه المشكلة ورثناها ولم نكن سبباً بها، حتى نحلها ولا نورثها يجب أن نعرف أصل هذه المشكلة».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا