دوامات ما بعد الإجازة... من أمِن العقوبة غاب!

مكاتب الموظفين بدت شبه خالية في غالبية الوزارات رغم تأكيدات المسؤولين أن الحضور جيّد

  • مسؤولون في «الأشغال» و«الكهرباء» أوصلوا نسبة الدوام إلى 60 في المئة  رغم المكاتب الخالية 

  • في «الإعلام» التزام من مشغّلي البرامج الإذاعية والتلفزيونية وغياب موظفي المكاتب 

  • قلة الحضور في «الأوقاف» عزاها مسؤولون إلى الإجازات السنوية 

  • للموظفات النصيب الأكبر  من الغياب «بعذر طبي»  في «المواصلات» ومرافقها 

  • أجهزة البصمة في «الشؤون» سجلت نسبة حضور 65 في المئة   

  • البلدية تتوّعد: الغائب سيُحاسب... والإجازات والمرضيات سيُنظر فيها 

  • دعوة ديوان الخدمة إلى إيجاد حلول جذرية للظاهرة  بسن قوانين جديدة

«من أمن العقوبة غاب»... كان شعار الموظفين الذين دأبوا على «وصل» أي إجازة رسمية في أي مناسبة مع عطلة نهاية الأسبوع، حيث رصدت «الراي» دواماً هزيلاً في غالبية الوزارات والمؤسسات الحكومية، وبدت غالبية المكاتب شبه خالية من موظفيها، على الرغم من إصرار بعض المسؤولين على أن الحضور «تمام»، فيما برر بعضهم الآخر الغياب بأن نسبة كبيرة من الموظفين تتمتع بإجازاتها السنوية التي تزامنت مع إجازة العيد.
فعلى الرغم من تأكيدات ديوان الخدمة المدنية، وفق تصريحات مصدر مسؤول فيه لـ«الراي» أمس، بأن الموظفين الذين سيغيبون خلال يومي الأربعاء والخميس سيطبق عليهم القانون والعقوبات المنصوص عليها، فقد مدّد موظفون إجازة العيد، وتوزع المشهد بين قسم من الموظفين حضر إلى الدوام، وقسم آخر غاب تماماً، وقسم ثالث حضر للتبصيم ثم المغادرة من دون حضور، فيما بحث المراجعون في بعض الوزارات والجهات عمن ينجز معاملاتهم.
ففي وزارتي الأشغال العامة والكهرباء والماء بدت ممرات مبانيهما الرئيسية والفرعية، أمس، خالية من الموظفين باستثناء عدد قليل منهم التزم بدوام اليوم الأول بعد العطلة. وقالت مصادر مطلعة في وزارة الأشغال لـ«الراي» إن «مسؤولي الوزارة يقومون سابقاً وحاليا بفصل الموظفين المخالفين لقانون العمل بسبب غيابهم عن المدد المسموح بها، إلا أن المسؤولين عادة ما يفاجأون بعودة هؤلاء الموظفين المفصولين إلى عملهم بعد تسوية أمورهم من خلال تقديم شهادات مرضية وهمية».
ودعت المصادر مسؤولي ديوان الخدمة إلى ايجاد حلول جذرية لمعالجة هذه الظاهرة من خلال تقديم اقتراحات بسن قوانين جديدة من خلال مجلس الأمة، تتلاءم مع الوضع السائد لمحاسبة المتغيبين عن العمل دون مبررات، والتنسيق مع وزارة الصحة لمعاقبة أي طبيب يمنح أي موظف شهادة مرضية غير مستحقة.
وقالت مصادر مطلعة في وزارة الأشغال ان نسبة الحضور تتراوح بين 55 إلى 60 في المئة، رغم أن الملاحظ على أرض الواقع يشير إلى أن نسبة الحضور والالتزام بالدوام ربما لا تتجاوز 40 في المئة.
من جهته، أوضح مصدر مطلع في وزارة الكهرباء والماء أن نسبة الحضور بلغت 60 في المئة، وأن معظم الموظفين الذين التزموا بالدوام يعملون في القطاعات الفنية.
وفي وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية استأنف الموظفون عملهم بعد الإجازة، حيث بدا الحضور قليلاً، رغم أنه لم تسجل حالات غياب لافتة، كون الكثير من موظفي الوزارة في إجازات سنوية، وبعضهم في اجازات دورية تم اعتمادها قبل اجازة العيد. وقال مصدر مسؤول في الوزارة لـ«الراي» إن الوزارة لم تسجل نسب غياب ملحوظة في بداية الدوام لليوم الاول بعد عيد الاضحى المبارك، حيث يتمتع عدد كبير من الموظفين بإجازات سنوية، وعدد آخر لديه اجازة دورية تم اعتمادها قبل اجازة العيد، مبينا ان الدوام يسير بشكل سلس ولم تسجل الادارات غيابا ملفتا هذا اليوم.
وأضاف المصدر ان نسب الدوام الرسمي للموظفين لا تتضح بشكل رسمي في بداية الدوام بل تظهر في اليوم التالي له، ولكن مؤشرات الدوام كانت طيبة ومعظم الموظفين على مكاتبهم رغم ان اليوم الاول عادة ما يسجل تأخير عدد من الحالات، ولكن المكاتب تعج بالتهاني ما بين الموظفين مما يدل على ان نسبة الدوام عالية.
أما وزارة الاعلام، فقد شهدت دواما كاملا للأجهزة الفنية العاملة بنظام النوبات، والتي تعمل على تشغيل القنوات التلفزيونية والاذاعية لتلفزيون واذاعة الكويت في القطاعات الفنية والهندسية، فيما كانت المكاتب الإدارية في بداية اليوم شبه فارغة. وفي سؤال لـ«الراي» لأحد العاملين حول المكاتب الفارغة في الوزارة، رد قائلا «الدوام فلاتي... بصّم وكمّل نومك».
والوضع في وزارة المواصلات ومقاسمها ومكاتب البريد الموزعة على المحافظات، لم يختلف كثيراً، ولخصه مصدر في الوزارة بالقول إن «نسبة الحضور كانت نص... نص»، حيث كان النصيب الاكبر من الغياب للموظفات وبعذر طبي على ان يبدأن الدوام يوم الاحد المقبل.
وفي وزارة الشؤون الاجتماعية، أظهرت أجهزة البصمة في مواقع الوزارة أن نسبة الحضور بلغت 65 في المئة في اول أيام العمل بعد الإجازة. ورصدت «الراي» خلال جولتها بين ادارات وقطاعات الوزارة، التزام قياديي الوزارة بالحضور باكراً، تأكيدا على الاهتمام بإنهاء معاملات المراجعين بعد الإجازة.
وأكد الوكيل المساعد للشؤون المالية والإدارية، حمد العنزي أن «العمل منتظم في كافة الوحدات التنظيمية بشتى قطاعات الوزارة، لاسيما قطاع الرعاية الاجتماعية والدور الايوائية التابعة له». وأشار إلى أن «نسبة الحضور بمقار العمل في وزارة الشؤون بلغت 65 في المئة من إجمالي عدد الموظفين»، مبينا أن «النسبة المتبقية من الموظفين، حاصلون على إجازات عقب عيد الاضحى، فضلا عن الاجازات الرسمية خلال فترة الصيف». ويعزى ذلك الى تمتع بعض موظفي الوزارة باجازات بعد اجازة عيد الاضحى المبارك والاجازات الصيفية.
وفي البلدية، قال مصدر مسؤول لـ«الراي» عقب جولة على قطاعات وإدارات بلدية الكويت ورصد حركة الدوام للموظفين والمراجعين «كل من غاب عن الدوام الرسمي دون عذر مسبق سيحاسب، والإجازات والمرضيات سينظر فيها»، خصوصاً أن نسبة الدوام للموظفين «غير مقبولة»، حيث لوحظ تواجد عدد بسيط منهم على رأس عملهم لاسيما الموظفين الوافدين، خصوصاً مع تقارب إجازة الصيف، والعيد معاً، وتواجد الغالبية خارج البلاد.
وبيّن المصدر أن «البلدية ستتخذ الإجراءات القانونية والإدارية حيال الموظفين الذين لم يحضروا إلى مكاتبهم لأداء الدور المنوط بهم»، موضحا أن «جميع الإجازات المرضية التي تقدم بها الموظفون سيتم التحقق منها». ولفت إلى أن «ديوان الخدمة المدنية حدد أيام الإجازة بمناسبة العيد، ومن خالف القانون ستتم محاسبته وفقا للأنظمة المعمول بها في الديوان والبلدية، على أن يتم إحالة جميع الإجازات والغيابات إلى الديوان لاتخاذ الإجراءات اللازمة».
تجدر الإشارة إلى أن مكتب المدير العام والإدارات التابعة له كانت أكثر التزاماً بالحضور وتخليص المعاملات العالقة، ومبنى وزير البلدية كذلك، إضافة إلى أن السجل العام كان خالياً تماماً من المراجعين، في حين كانت أروقة المجلس البلدي تضج بالموظفين إذ ان معظم أعضاء «البلدي» كانوا على رأس عملهم.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا