صورة من شهادة الإقامة الضريبية


القصة الكاملة لإعفاء الكويتيين ضريبياً في 70 دولة

اتفاقيات تجنب الازدواج تضمن تخفيضاً للمعدلات المطبقة



105 اتفاقيات تشمل 71 نافذة و15 نهائية و6 بالأحرف الأولى و13 قيد التفاوض



2000 مواطن استخرجوا شهادة الإقامة الضريبية والعديد من الكويتيين ليس لديهم علم بها



«هيئة الاستثمار» تصدر سنوياً نحو 300 شهادة توفّر نحو 70 مليون دينار


50 شهادة لـ «التأمينات» و40 لـ «البترول» 

التخفيف يشمل الأفراد  والشركات والبنوك والمحافظ


فرنسا تعفي الكويتيين  من ضريبة الأسهم


«شهادة تعفي الكويتيين من الضرائب في 70 دولة بالعالم»، بهذه الرسالة خرج أحد الاشخاص عبر مقطع فيديو موجهاً خطابه إلى المواطنين، حيث أكد أنه وفقاً لاتفاقيات الخضوع الضريبي التي وقعتها الكويت مع دول العالم المختلفة، يحق لأي مواطن لديه ودائع أو استثمارات في 70 دولة أبرزها تركيا الحصول على شهادة من وزارة المالية الكويتية تعفيه من أي مستحقات ضريبية مترتبة عليه في هذه البلدان، ما أثار العديد من التساؤلات، ليس أقلها مدى صحة هذه المعلومات؟
وإلى ذلك، كشفت مصادر مسؤولة في وزارة المالية القصة الكاملة وفوائد هذه الاتفاقيات، حيث بينت أنه من حيث المبدأ لا توجد اتفاقيات إعفاء ضريبي شاملة بين الكويت وأي دولة بالعالم، بيد أن هناك 105 اتفاقيات تجنب ازدواج  ضريبي، نافذة ونهائية وقيد التفاوض موقعة بين الكويت ودول حول العالم، علماً بأن هذه الاتفاقيات تختلف في بنودها من واحدة إلى أخرى، وتشمل دول أوروبا وأميركا وروسيا وآسيا وأفريقيا.
وبشيء من التفصيل، لفتت المصادر إلى أن الكويت وقعت 71 اتفاقية ازدواج ضريبي نافذة، و15 اتفاقية وقعتها نهائياً، «تنتظر موافقة مجلس الأمة»، كما أن لدى الكويت 6 اتفاقيات موقعة بالأحرف الأولى، و13 اتفاقية قيد التفاوض، وأخيراً هناك اتفاقية تبادل إعفاء ضريبي مع أميركا على الدخل الناتج من تشغيل الطائرات.
ونوهت المصادر إلى أن عموم هذه الاتفاقيات يتيح التفرد بميزة خفض معدل الضرائب المفروضة على الكويتيين من هذه البلدان، وأن هذا التخفيض يشمل الاستثمارات والودائع، مبينة أن هناك  اتفاقية مع فرنسا، تتيح الإعفاء الضريبي على الاستثمار في الأسهم.
وأضافت أن هذا التخفيف أو الخفض الضريبي المتفق عليه مع الدول الموقعة مع الكويت، يجعل المواطنين يدفعون معدلات ضريبية أقل بكثير من المقررة في هذه البلدان، وأحياناً يكون مستوى التخفيف أعلى بكثير من أي دولة أخرى، حتى قياساً ببقية الدول الخليجية الأخرى.
وأشارت إلى أن معدل التخفيض الضريبي يصل عادة إلى 50 في المئة من القيمة المقررة على المستثمرين والمودعين غير الكويتيين، وأحياناً تصل لـ75 في المئة، ما يعني أنه وبافتراض أنه إذا كانت الدول الموقعة مع الكويت تفرض على الأجانب ضرائب بـ20 في المئة، تخصم من الكويتيين فقط بين 5 و10 في المئة.
وأوضحت المصادر أن مزايا اتفاقيات الكويت لتجنب الازدواج الضريبي، لا تقتصر فقط على الأفراد من أصحاب الأموال المنقولة، بل تنسحب على أي مصدر كويتي لرأس المال، سواءً شخصية طبيعية أو اعتبارية، لديه شهادة إقامة ضريبية بأنه مقيم بالكويت ويخضع لقوانينها، مضيفة أن التخفيف الضريبي يمنح أيضاً للشركات الكويتية والهيئات الحكومية المستثمرة.
وكشفت المصادر أن بين 1500 و2000 مواطن يستفيدون سنوياً من اتفاقيات الكويت لتجنب الازدواج الضريبي، وأن «المالية» تصدر يومياً بين 7 إلى 8 شهادات لمواطنين لديهم استثمارات أو ودائع في دول خارجية، منوهة إلى أن العديد من المواطنين لا يعلمون حتى الآن عن هذه الاعفاءات، خصوصاً المودعين، ويتم خصم كامل الضريبة منهم لأنهم لم يقدموا الشهادة الضريبية التي تؤكد أنهم كويتيون.
وأضافت أن أكثر الجهات الحكومية المستفيدة باتفاقيات الازدواج الضريبي الهيئة العامة للاستثمار، مشيرة إلى أن «الهيئة» تحصل سنوياً على نحو 300 شهادة ضريبية، تحقق لها إعفاءات ضريبية تتراوح بين 50 إلى 70 مليون دينار، فيما تأتي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في المرتبة الثانية برصيد يقارب 50 شهادة بتخفيضات تتراوح بين 10 إلى 20 مليوناً، أما مؤسسة البترول فتأتي بالمرتبة الثالثة بنحو 40 شهادة بتخفيض يقارب 10 ملايين.
وأفادت المصادر بأن غالبية البنوك والعديد من الشركات والمحافظ الكويتية تستفيد من هذه الاتفاقيات، علماً بان البنوك تطلب من المستثمرين في المحافظ التي تديرها استخراج شهادة إقامة ضريبية، بخلاف المؤسسات الحكومية التي تصدر شهادة لاستثماراتها بصفتها.

سيدة أعمال كويتية تستثمر بالأسهم استردت مليون يورو من ألمانيا

إحدى الحالات التي نجحت «المالية» فيها برد جزء كبير من الضريبة المخصومة لأحد المستثمرين الكويتيين، تعود لسيدة أعمال استثمرت في سوق الأسهم بالمانيا، حيث تم استقطاع نحو مليوني يورو منها، على أساس أن نسبة الضريبة المفروضة على الأجانب 20 في المئة.
وذكرت المصادر أن هذه السيدة راجعت «المالية»، وحصلت على شهادة تفيد بأنها كويتية، وبعد أن قدمتها إلى الجهات المعنية في المانيا ردت إليها نحو مليون يورو، لتبلغ نسبة الضرائب المحصلة منها في النهاية 10 في المئة فقط، مرجحة أن يكون حجم استثمار سيدة الأعمال الكويتية في الأسهم الألمانية حوالي 10 ملايين يورو، وذلك استناداً إلى معدل الضرائب المدفوع في النهاية.

معظم الأفراد مودعون  في «بيتك - تركيا»

أفادت المصادر بأن غالبية الأفراد الكويتيين المستفيدين من الشهادة الضريبية يتركزون في تركيا، خصوصاً المودعين، مبينة أن معظمهم لديهم ودائع في بنك «بيتك- تركيا» التابع لبيت التمويل الكويتي «بيتك»، حيث يفضلون الحصول على معدلات الفائدة العالية التي تقدمها تركيا والتي تصل لـ 17 في المئة.
وأوضحت أن ما يزيد من شهية المودعين الكويتيين بتركيا، أنه علاوة على معدل الفائدة الكبير، يحصلون على تخفيض ضريبي عال في تركيا بفضل شهادة تجنب الازدواج الضريبي الكويتية، حيث يظل معها العائد المحصل أفضل من أي دول أخرى، أخذاً بالاعتبار أن ذلك يتم دون احتساب مخاطر تذبذب الليرة التي تشهد تذبذباً كبيراً منذ فترة طويلة.

 

مستندات لها علاقة

الصور

  • شارك


اقرأ أيضا