مدبولي يلقي بيان الحكومة أمام مجلس النواب في شأن سد النهضة أمس


مصر: دخلنا الفقر المائي وملتزمون بحقنا التاريخي في النيل

البرلمان يفوض السيسي لحل الأزمة... وإثيوبيا تتهم القاهرة بتجاوز «الخط الأحمر»
  • 10 أكتوبر 2019 12:00 ص
  • الكاتب:| القاهرة - من فريدة موسى وأحمد الهواري |
  •  23

  • الحكومة تُقنن أوضاع 62 مبنى وكنيسة 

مع تصاعد المخاوف في مصر من تأثير سد النهضة الإثيوبي على حصتها من مياه نهر النيل، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أمس، أن بلاده دخلت وفق التعاريف الدولية «مرحلة الفقر المائي»، والتي يقل فيها نصيب الفرد عن أقل من ألف متر مكعب في السنة.
وقال في بيان أمام البرلمان، إن «حصتنا من مياه النيل 55.5 مليار متر مكعب، مع إضافة موارد استغلال أخرى تشمل المياه الجوفية وتحلية مياه البحر لتصل إلى أكثر من 70 مليار متر مكعب ليكون نصيب الفرد حالياً 700 متر مكعب في السنة، وبذلك نكون قد دخلنا بالفعل في مرحلة الفقر المائي مع الأخذ في الاعتبار الزيادة السكانية التي تزيد في ظل ثبات حصتنا من الموارد المائية».
وأضاف «أطمئن الشعب المصري بأن الدولة بمؤسساتها كافة ملتزمة بالحفاظ على الحقوق التاريخية لمصر في مياه نهر النيل، وأن مصر تقدم كل دعم للتعاون مع إثيوبيا والسودان من أجل إنجاح التفاوض في هذا الشأن».
وأوضح رئيس الحكومة أنه منذ إعلان أديس أبابا الأحادي «لبناء السد في 2011، بدأت الحكومة في الحوار مع الأشقاء في إثيوبيا والسودان، ولكن إثيوبيا بدأت التنفيذ، من دون الحوار مع الدول التي تتأثر ببناء السد».
وتابع «بذلنا جهداً كبيراً، وتم توقيع اتفاق إعلان المبادئ في الخرطوم 23 مارس 2015، ونص على ثوابت تتعلق بإنهاء الدراسات المهمة»، لكن «الجانب الإثيوبي، يتشدد في بعض المواقف التي سبق الاتفاق عليها، والتي تتعلق بفترة ملء السد وما بعد الملء والتشغيل، طالما أصبح حقيقة واقعة، والخلاف استمر بصورة جوهرية، ولذا وفقاً لاتفاق إعلان المبادئ، والذي ينص على أنه في حالة عدم التوافق على الآليات الفنية والإجراءات الخاصة به، فإنه يتم اللجوء لوسيط دولي ليضع الأسس والمعايير».
من جهته، قال وزير الخارجية سامح شكري، أمام البرلمان، إن «ملء وتشغيل سد النهضة من دون الاتفاق مع دولتي المصب أمر مرفوض تماماً».
واعتبر أن مسألة السد تؤثر على الاستقرار في المنطقة، مضيفاً «تمت دعوة المجتمع الدولي للتوسط من أجل وضع حل للأزمة».
بدوره، أعلن مجلس النواب دعمه المطلق للرئيس عبدالفتاح السيسي، وجميع مؤسسات الدولة في إدارة ملف سد النهضة.
وقال رئيس المجلس علي عبدالعال خلال الجلسة العامة، «نحن موقنون أن حقوق مصر وأمنها القومى في أيد أمينة»، مؤكداً أن «مصر لن تفرط أبداً في حقوقها التاريخية في مياه نهر النيل فهي، كما قال الرئيس (عبدالفتاح) السيسي... مسألة حياة وقضية وجود».
من ناحيته، أعلن رئيس لجنة الشؤون الإفريقية في البرلمان طارق رضوان، عن تفويض السيسي لاتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على حقوق الشعب المصري والأمن القومي في نهر النيل بعد إعلان مدبولي عن «التعنت الإثيوبي».
وكانت وزارة المياه والري والطاقة في إثيوبيا أعلنت الثلاثاء، أن اقتراح مصر الجديد في شأن سد النهضة، يمثل نقطة خلاف بين البلدين، مشيرة إلى أنه يعتبر عبوراً لـ«الخط الأحمر» بالنسبة لأديس أبابا.
وقال مدير شؤون الأنهار الحدودية في الوزارة تيفيرا بين، في بيان، إن «مصر اقترحت إطلاق 40 مليار متر مكعب من المياه كل عام، وإطلاق المزيد من المياه عندما يكون سد أسوان أقل من 165 متراً فوق مستوى سطح البحر، ودعت طرفاً رابعاً في المناقشات بين الدول الثلاث»، معتبراً أن «الاقتراح عبر الخط الأحمر الذي رسمته إثيوبيا».
كما اتهمت إثيوبيا الحكومة المصرية في بيان، بمحاولة الحفاظ على سيطرتها على مياه النيل، معتبرة أن الاقتراحات المصرية «متحيزة» وبها عيوب وستعرقل في نهاية الأمر التنمية الاقتصادية.
وفي ملف محطة الضبعة النووية، أعلن نائب رئيس هيئة الطاقة النووية عبدالحميد الدسوقي، عن تحالف مصري - روسي، لتصنيع بعض أجزاء المحطة في مرسى مطروح، بقدرة 4800 ميغا وات، حيث سيتم التوسع في التصنيع المحلي للطاقة النووية في مصر، بحيث تصل الى 35 في المئة في المئة عند تسلم المفاعلات الأربعة في 2029.
في سياق منفصل، نشرت الجريدة الرسمية المصرية، أمس قرار، الحكومة بتقنين أوضاع 62 كنيسة ومبنى تابع لها.
قضائياً، قضت محكمة جنايات القاهرة، أمس، بالسجن سنة، في إعادة محاكمة متهم في أحداث عنف شهدها ميدان طلعت حرب وسط القاهرة في 22 يناير 2015.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا