عودة جديدة للهواتف القديمة


«الأبكم»... يتحدث من جديد!

الهواتف التقليدية القديمة تشهد زيادة في مبيعاتها... هرباً من التعلق بمواقع التواصل

رغم الهيمنة والطفرة الكبيرة التي حققتها الهواتف الذكية على مدار الأعوام العشرة الماضية، مستفيدة من «اندثار» الهواتف التقليدية القديمة، إلا أن شيئاً قد يتغيّر ربما خلال السنوات القليلة المقبلة.
ففي حين تقدّم الهواتف الذكية، ميزات وخصائص جعلت منها حاجة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، إلا أن هذه الخصائص والمزايا نفسها تكاد تكون السبب الرئيس في محاولات الكثير من الناس الابتعاد عنها بسبب افتقادهم للكثير من الخصوصية.
هذه النقطة تحديداً تقود بحسب ما أشارت إليه تقارير ودراسات عالمية بوادر عودة الهاتف التقليدي القديم أو «الأبكم» الذي تبدأ مزاياه وتنتهي بإجراء واستقبال المكالمات فقط.
وبحسب تقرير لـ «سكاي نيوز»، فإن مبيعات هذا النوع من الهواتف شهدت زيادة للمرة الأولى منذ أعوام عدة، مشيرة إلى أن مبيعات الهواتف الذكية التي تنتجها «آبل» و«سامسونغ» و«هواوي» سجلت زيادة طفيفة بنحو 2 في المئة فقط، بينما ارتفعت مبيعات الهاتف (الأبكم) بنحو 5 في المئة.
العودة الجديدة لتنامي الطلب على هذا النوع من الهواتف، يفسره البعض من منظور نفسي واجتماعي، لاسيما مع ما خلفه الاستخدام المفرط للهواتف الذكية من أمراض وظواهر سلبية عديدة، منها زيادة حالات الاكتئاب، والعزلة، وقلة التواصل الاجتماعي المباشر.
ورأت الدكتورة في علم النفس، داريا كوس، أن بعض مستخدمي الهواتف الذكية يظهرون إدماناً حقيقياً عليها، مؤكدة انهم «أدمنوا استخدامها أكثر من اللازم لكنهم لا يستطيعون إيقاف أنفسهم عن ذلك».
وقالت «قد يكون هؤلاء الأشخاص يخشون أن يفوتهم أي شيء قد يحدث على قنوات وحسابات التواصل الخاصة بهم، وهذا أحد أبرز الأسباب التي تجعلهم يستخدمون هواتفهم الذكية بشكل دائم وقسري، ما قد يؤدي إلى أعراض مرتبطة بالادمان، وفقدان السيطرة وغيرها».
من جانبها، أكدت ماري إرسكاين (أحد مستخدمي الهاتف الأبكم)، أنها اختارت هذه النوعية من الهواتف للهروب من التعلق الكبير بمواقع التواصل الاجتماعي الذي تتيحه الهواتف الذكية، مشيرة إلى أنها «كرهت هذا التعلق وما يسببه من إزعاج كبير».
ووفقاً لـ «سكاي نيوز»، فقد خلص بحث أجرته الهيئة البريطانية لتنظيم الاتصالات إلى أن 78 في المئة من البريطانيين لا يستطيعون العيش من دون هواتفهم الذكية، بينما يمضي المستخدمون العاديون، ساعتين و28 دقيقة على الإنترنت يومياً، ويرتفع هذا الرقم إلى 3 ساعات و14 دقيقة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 24 عاماً.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا