مجلس النواب المصري ينهي الحوار المجتمعي لتعديلات الدستور.. و«الجمعيات الأهلية» توافق

النور «السلفي» يتحفظ على «مدنية الدولة وحصة المرأة» .. وأبو عيطة: تفتح علينا أبواب جهنم 

 أنهى مجلس النواب المصري جلسات الحوار المجتمعي لمناقشة التعديلات الدستورية المقترحة، وذلك على مدار 6 جلسات خلال أسبوعين.

ومن المقرر أن تتم مناقشة كل المقترحات المقدمة خلال جلسات الحوار المجتمعي تمهيدا لتنقيحها والاستقرار على التعديلات، ثم عرضها على أعضاء مجلس النواب في جلسة عامة ويتم التصويت عليها نداء بالإسم، ثم إخطار الهيئة الوطنية للانتخابات في موعد أقصاه منتصف أبريل المقبل، تمهيدا لطرح التعديلات للاستفتاء الشعبي قبل حلول شهر رمضان.

وأعلن حزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية، اعتراضه على مصطلح «مدنية الدولة» ضمن التعديلات المقترحة للدستور.

وقال مساعد رئيس حزب النور للشؤون القانونية طلعت مروزق، إن الحزب اعترض على المادة 200 من التعديلات الدستورية المقترحة التي تتضمن «إعادة صياغة مهمة القوات المسلحة وترسيخ دورها فى حماية الدستور ومبادئ الديمقراطية والحفاظ على مدنية الدولة»، مشيرًا إلى اعتراض الحزب على مصطلح «مدنية الدولة»، واقترح مصطلحات بديلة.

وأضاف، خلال جلسة الحوار المجتمعي التي عقدها البرلمان مع رؤساء الأحزاب السياسية لمناقشة التعديلات الدستورية المقترحة، إن النقطة الأولى التي يتحفظ عليها الحزب هي الفقرة الأولى من المادة 200، مشيرا أن الدستور يقرأ وحدة واحدة، مما يعكس خلافا بين هذا النص والمصطلح الوارد في الديباجة الذي يتحدث عن مدنية الحكومة وليس مدنية الدولة.

وأشار إلى اعتراض الحزب على نص الكوتة وتخصيص 25% من مقاعد البرلمان للمرأة.

وأعلن ممثلو الاتحاد العام للمؤسسات والجمعيات الأهلية، تأييدهم للتعديلات الدستورية، لكن مع التحفظ على بعض المواد.

واقترح أمين عام الاتحاد مصطفى حلمي عبدالحليم أن يتم النص على أنه لا يجوز لمن حل محل رئيس الجمهورية أو رئيس الجمهورية الموقت أن يطلب تعديل الدستور، ولا يحق له أن يترشح.

واعترض عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية أسامة محمد كمال، على كلمة «المسيحيين» في المادة الخاصة بتمثيل الفئات داخل البرلمان، على أساس أنهم جزء من النسيج المجتمعي، مقترحا أن يتم تعديل مدة الرئاسة لتكون 5 سنوات بدلا من 4 سنوات، لتكون مثل مدة مجلس النواب.

وأعلن وزير القوى العاملة الأسبق كمال أبو عيطة، عن رفضه للتعديلات الدستورية المقترحة من مجلس النواب، مطالبا البرلمان سحبها فورا، وقال إنها «ستفتح باب جهنم».

وأضاف: «أتمنى تدخل بعض العقلاء لإغلاق باب جهنم الذى سيمنع أي شكل من أشكال الاصطفاف الوطني فى المستقبل، وسيؤدي إلى توحش للسلطة التنفيذية على حساب النواب، أتعجب كيف يزيد النواب منح سلطاتهم لشخص آخر».

وأكد رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، على أن اختصاصات مجلس النواب لم تمس لا من قريب ولا من بعيد، فتظل اختصاصات مجلس النواب كما هي، الموافقة على تشكيل الحكومة وبرنامجها، وتعيين الوزراء وإعفائهم من مناصبهم في يد مجلس النواب».

وقال رئيس اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب المستشار بهاء الدين أبو شقة، إنه لا يوجد أي رأي مسبق أو صياغة نهائية للتعديلات الدستورية.

وأضاف: «أقسم بالله، لا يوجد أي رأي مسبق وأنه لم يعرض من أي جهة من الجهات أي رأي أو مشروع مسبق وإننا نلتزم بما يفرضه الواجب نحو الدولة المصرية ونحو الوطن والمواطن».

وتابع: «لا مجال للمزايدة.. والباب مفتوح أمام كل شرائح المجتمع منذ البداية في حوار التعديلات الدستورية.. وسبق هذه الجلسات تلقي لجنة الشؤون التشريعية لمدة 30 يوما طلبات بمقترحات علي المواد، واللجنة الدستورية قامت بفحص هذه الآراء والمقترحات كما سيحدث بعد انتهاء الحوار المجتمعي وسنكون أمام لجنة أخري تعد تقريرا بكل الملاحظات والمقترحات التى تمت أمام الجميع ويتم تسجيلها بالصوت والصورة».

عبد العال عن مطالبات إسقاط الجنسية عن واكد وأبو النجا: الدولة الديمقراطية لا تتتبع الأشخاص بسبب آرائهم  

من جهة ثانية، قال رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، إن قانون العقوبات يتضمن عقوبات كافية لمن يستقوي بالخارج إذا ما وصل الأمر لارتكاب جريمة، لكن لا يمكن تتبع الأشخاص بسبب آرائهم أو إسقاط الجنسية عنهم.

وأضاف، خلال جلسة الحوار المجتمعي التي نظمتها لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب أمس إنه لا يجب أن يكون التفكير بهذه القسوة في إسقاط الجنسية عمن يريد إبداء الرأي على الإطلاق، مضيفاً : نحن في مجتمع ديمقراطي ونبني دولة ديمقراطية حديثة تتميز بالاستقرار وأحد مفرداتها الإستماع إلى الرأي والرأي الآخر.

وتابع عبد العال: من يرغب في الحديث هنا أو في الخارج فهذا حقه، لكن إذا ارتكبت جريمة فإن هذا الأمر محظور، ونترك القضاء يقول كلمته ولا يمكن إصدار قانون بذلك.

وجاء تعليق عبدالعال على مطالبة نائب رئيس مجلس أمناء «مؤسسة نهضة بني سويف الخيرية» أشرف فاورق عويس، بوضع مادة تسمح بإسقاط الجنسية المصرية عن كل من يستقوي بالخارج ويبتعد عن النقاش داخل البيت المصري، والذهاب إلى «الكونغرس» الأميركي كما حدث من الممثلين المصريين عمرو واكد وخالد أبو النجا.

وقال نائب رئيس مجلس الدولة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى في ورقة بحثية بعنوان: «دراسة عن أهم التعديلات الدستورية»، إن القيمة القانونية للنصوص الدستورية التى تحظر تعديل إعادة انتخاب رئيس الجمهورية «منعدمة» لمساسها بإرادة الأمة.
وأضاف إن التعديل المقترح بمادة تسمح للرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، بالترشح مجددا وفقا للتعديلات الجديدة، «مطابق للمعايير الدولية».

وأشار إلى أن انتخاب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات مرتين يتوافق مع المعايير الدولية للدساتير. وكيف كانت تقل مدة الرئيس عن مدة عضو البرلمان الذى يضع الخطة. وكيف كانت تتساوى مع مدة عضو المجلس المحلى رغم جلال منصب الرئيس.

وانتهى مجلس الدولة برئاسة المستشار أحمد أبو العزم، من مراجعة مشروع التعديلات الخاصة بلائحة هيئة سكك حديد مصر.
وقال نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المكتب الفني لقسم التشريع المستشار عبد الرازق مهران، إن اللجنة المُشكلة عكفت على مراجعة التعديلات المقترحة فور ورودها من الجهة الإدارية، وإن القسم عقد جلسات مكثفة للانتهاء من المراجعة المطلوبة في أقرب وقت تقديرا منه لأهمية هذه التعديلات بما يتماشى وتوجهات الحكومة للنهوض بمرفق السكك الحديدية.

 

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا