اللواء محمد رشاد يتحدث للزميل محمد السعيد


اللواء محمد رشاد لـ «الراي»: أشرف مروان جاسوس إسرائيلي وأفشى موعد حرب أكتوبر

حوار / وكـيل المخابرات العامة المصرية السابق تحدث عن أسرار «عملية إيلات» والصراع مع تل أبيب
  • 06 نوفمبر 2016 12:00 ص
  • الكاتب:| القاهرة - من محمد السعيد |
  •  36
مواجهة الإرهاب في سيناء يجب إسنادها للمخابرات

حافظ الأسد اختار «ساعة الحرب» في 6 أكتوبر

تطوير الهجوم يوم 14 أكتوبر أدى إلى خسائر قادت لـ «هزة الثغرة»

توجد 7 مواقع إسرائيلية يديرها مصريون تعمل على اختراق مصر مجتمعياً

الجاسوسة هبة سليم سقطت بتخطيط مع المخابرات الليبية
كشف وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق وصاحب فكرة إنشاء ملف الشؤون العسكرية الإسرائيلية في المخابرات اللواء محمد رشاد، عن مفاجأة بحديثه عن الدور الخفي للجاسوس الإسرائيلي أشرف مروان، والذي أفشى سر توقيت حرب أكتوبر لـ «الموساد» الإسرائيلي، قبل أن يلعب الحظ دوره مع العرب ويقرر الرئيس السوري حافظ الأسد تغيير موعد الحرب من السادسة مساء إلى الثانية ظهرا، بتوقيت القاهرة.

وروى اللواء رشاد في حوار لـ «الراي»، كيف تم إسقاط الجاسوسة الإسرائيلية هبة سليم، كما روى أيضا ذكرياته عن الاستعدادات للحرب وما سبقها في حرب الاستنزاف.

وتطرق إلى ما يدور في سيناء حالياً، مشيراً إلى أن قرار تولي الجيش المصري الحرب على الإرهاب في سيناء «خاطئ» فهذه هي مهمة المخابرات، لافتاً إلى «ضرورة التنسيق مع القبائل في سيناء، من أجل القضاء على الإرهاب».

وهذا نص ما دار معه من حوار...

• المخابرات العامة المصرية كان لها دور مهم في التجهيز لحرب العام 1973، حدثنا عن هذا الدور؟

- أول مهمة أنجزناها كانت إنشاء قاعدة المعلومات عن العدو، لأن أول بند في أمر القتال في حرب 1973 كان العدو، والتعريف به للمقاتل.

وكان من حسن حظنا أن إسرائيل رفعت الحظر الإعلامي عنها بعد حرب 1967 باعتبارها آخر الحروب، وبالتالي رفعت الحظر الذي كان مفروضا على العمليات العسكرية، وعندئذ بدأنا في تجميع كل المعلومات من المصادر العلنية، واستطعنا جمع معلومات عن كل القوات الإسرائيلية التي شاركت في حرب يونيو، وبدأنا نتابع الموقف الإسرائيلي.

والمخابرات العامة كانت مسؤولة عن العمق الإستراتيجي للعدو، وهذا العمق يعني وضع إسرائيل داخل حدودها. وهذا محور الصراع العربي - الإسرائيلي، لأن إسرائيل تعتمد على نظام الاحتياط، وهذا الاحتياط موجود داخل حدودها، أما العمق التعبوي والتكتيكي فهو مسؤولية القوات المسلحة.

• كيف تم الإعداد لحرب الاستنزاف، وصولا إلى معركة الحسم في 6 أكتوبر من العام 1973؟

- بعد «النكسة» بدأنا نضع تصورات للحرب القادمة مع إسرائيل على الجبهتين المصرية والسورية، كلا على حدة، وقلنا إن العدو لن يسمح لسورية بإدارة المعركة على هضبة الجولان، ولا بد أن يديرها خارج الهضبة، وهو مبدأ إسرائيلي. أما في جبهة مصر، فالمساحة واسعة جدا والعدو قد يسمح بعبور بعض القوات ثم يجذبها إلى مناطق يمكنه تدميرها فيها. وقلنا إن التعامل مع الجبهتين مختلف.

• ماذا عن دورك في ملف الجاسوسة هبة سليم؟

- بدأت القضية عندما التقطت مجموعة مكافحة التجسس عنوانا للتراسل على محل لبيع «الأنتيكات» في باريس ترد إليه رسائل مكتوبة بالحبر السري. حينها بدأنا التنسيق مع المخابرات الحربية لمعرفة من اطلع على تلك المعلومات، وقمنا سوياً بتحديد 7 أشخاص منهم نقيب أو رائد وقتها في القوات الخاصة في الجيش فاروق الفقي، الذي كان يتعاون مع هبة سليم. وكان رأي قائد الأمن الحربي أنه ضابط ملتزم لا يجب أن يوضع تحت المراقبة لكننا في عملنا لا نستثني أحدا فبدأنا مراقبة الـ 7 مراقبة دقيقة، واكتشفنا أنه المتعاون مع هبة من خلال أحد الخطابات التي أرسلها لها وكان مكتوب فيه «أنا روحت إسكندرية ويا ريتك كنتي معايا». وتم القبض عليه، واعترف على هبة، ثم بدأنا بالبحث عنها، فاكتشفنا أنها كانت طالبة في قسم الأدب الفرنسي في كلية الألسن جامعة عين شمس، والذي كان رئيسه معاراً لجامعة السوربون وقتها، وهو الذي رشحها للموساد لأنه كان يعرف أنها مهتزة عائلياً، وبالفعل قام برفع درجاتها في الامتحانات حتى وصلت في الترتيب العام للثانية على الكلية ثم منحتها جامعة السوربون منحة خاصة لأنها لم تكن تقبل سوى الطالبة الأولى. وعلى هذا الأساس سافرت إلى باريس وبدأت العمل في المكاتب الفنية للسفارة المصرية بتوصية من والدتها التي كانت تدير صالة للقمار يجتمع فيها بعض المسؤولين المصريين.

• وكيف تم توقيف الجاسوسة هبة؟

- في تلك الفترة كانت تجمعنا علاقات طيبة جدا مع المخابرات الليبية، وبدأنا التنسيق معها لأن والد هبة كان يعمل مدرساً في ليبيا، فذهب فريق من المخابرات المصرية إلى هناك وجرى التواصل معه وإخباره أن ابنته ستتورط مع مجموعة فلسطينية في خطف طائرة ونحن نريد أن نمنع هذا، فاقتنع الرجل، وطلبنا أن ينفذ التعليمات التي نمليها عليه وبالتنسيق مع المخابرات الليبية جرى إدخاله الى مستشفى وزورنا تقريرا طبيا يقول إنه على وشك الموت وعندما اتصلت ابنته بزميله في السكن أخبرها أنه سيموت وأنها يجب أن تأتي لزيارته فوراً.

عندها جن جنون هبة سليم وطلبت من ضابط المخابرات الإسرائيلية أن تذهب لزيارة والدها فرفض، وأرسل «الموساد» طبيباً لبنانياً ليتبين حقيقة الأمر، وعندما اطلع على التقرير أوصى بأن تزور هبة سليم والدها في أسرع وقت لأنه في النزاع الأخير.

وبالفعل أعدت المخابرات الإسرائيلية جيدا لتلك الزيارة حيث سافرت هبة من باريس فروما وأريتريا ومنها إلى ليبيا حيث كان من المقرر أن تلقي نظرة خاطفة على والدها ثم تعود أدراجها على متن الطائرة نفسها، ولما حطت الطائرة على الأراضي الليبية جرى اعتقالها من قبل ضباط المخابرات المصريين والليبيين ثم استقلوا جميعا طائرة إلى القاهرة.

• وماذا عن عملية إيلات الشهيرة؟

- تمت أيضا تلك العملية في إطار حرب الاستنزاف، وبدأت القصة عندما أخبرني اللواء نبيل الشافعي وكان مسؤول الملف الاقتصادي في لجنة إسرائيل في المخابرات العامة، بأن دولة الاحتلال استأجرت حفاراً من كندا للتنقيب عن البترول في منطقة خليج السويس ويجب أن نمنع وصول ذلك الحفار للمنطقة لأنه يعد استهلاكاً لمواردنا الطبيعية.

وهنا أرسلنا مذكرة مشتركة إلى رئيس الجهاز وطلبنا منه أن نقوم بعملية اعتراض للحفار لأنه كان سيصل مقطورا من كندا، وبالفعل جرى التنسيق مع القوات المسلحة على أن نعترضه في إحدى نقطتين، الأولى في ساحل العاج، والثانية كانت نقطة في إفريقيا أيضاً. وحدث تنسيق بيننا وبين الضفادع البشرية التابعة للقوات البحرية، وبالفعل خرجت المجموعة المكلفة بالعملية لتعترضه ونجحت في تدميره في ساحل العاج وقمنا بتصويره قبل وأثناء وبعد العملية.

• حدثنا عن «ثغرة الدفرسوار» في حرب أكتوبر؟

- المشير أحمد إسماعيل كان حريصاً على عدم خروج القوات من نطاق حائط الصواريخ، وهو 15 كيلومتراً، لكن الهدف كان تطوير الهجوم لخط المضايق طبقا لتطور العمليات على الجبهة.

وفي يوم 7 أكتوبر خرجت برقية من الرئيس أنور السادات إلى هنري كسينجر يخبره بأنه لن يطور الهجوم لـ «خط المضايق» وسيكتفي بالنصر الذي حققه، وهذا الموضوع قلب موازين الحرب على الجبهة السورية، ونحن من سلم هذه البرقية، التي كتبها حافظ اسماعيل بنفسه إلى ضابط المخابرات الأميركي الموجود في السفارة.

وكسينجر حين استلم البرقية أبلغ إسرائيل على الفور أن مصر ستكتفي بما حققته، وعندها وجهت إسرائيل مجهودها الحربي الأكبر لجبهة سورية وهو ما تسبب في اختلالها، وعندها بدأت سورية تستنجد بمصر.

وعلى صعيد مواز، طلب حافظ الأسد وقف إطلاق النار لكن إسرائيل لم تتوقف، ويوم 14 أكتوبر بدأت مصر تطوير الهجوم تحت ذريعة تخفيف الضغط على سورية، إلا أن العمليات العسكرية على جبهة سورية كانت توقفت يوم 13 أكتوبر، بعد شكوى من الملك حسين لكسينجر ومفادها بأن الأردن تضرر من عمليات القتال على جبهة سورية.

وبدأ الأردن بدفع وحدات مدرعة على الحدود المشتركة، لذا ضغط كسينجر على إسرائيل لوقف القتال وهو ما تم بالفعل.

ويوم 14 أكتوبر بدأت الفرق المدرعة تعبر خارج حائط الصواريخ لتطوير الهجوم، وتكبدت خسائر فادحة، وهذا شجع إسرائيل على التمادي حتى فتح الثغرة. ويوم 16 أكتوبر رصدت بعض المواقع المصرية عددا من مدرعات ودبابات العدو في الضفة الغربية قدرتها بـ7 دبابات و4 مدرعات، وصدر أول بيان عسكري بهذا العدد إلا أنه كان هناك 110 دبابات في الثغرة في هذا اليوم، وهو لواء مدرع كامل، موزع على مجموعات رصدت كل نقطة رصد مصرية 7 دبابات و4 عربات مدرعة وخرج البلاغ العسكري برقم خاطئ.

وأثناء وجودي في غرفة عمليات المخابرات العامة رصدت الـ 110 دبابات عن طريق اللاسلكي، حيث كان عندنا «وصلة» من المخابرات الحربية، وأبدينا تلك الملاحظة، لأننا كنا متواجدين بصورة دائمة في غرفة العمليات قبل الحرب بشهرين كاملين لأننا نجهز عملنا قبل الحرب، ثم تتولى المخابرات الحربية العمل أثناء الحرب.

وتمت إحالتي على التحقيق يوم 16 أكتوبر بتهمة المسؤولية عن الثغرة، ثم أثبتت اللجنة أن كلامي صحيح ولم يخرج الموضوع خارج الجهاز. وكان هناك بعض الأشخاص يريدون تبرئة شخص أحمد إسماعيل وتحميل أشخاص آخرين المسؤولية لكن ذلك لم ينجح.

واستقال مدير المخابرات الحربية وقتها فؤاد هويدي، لأن إدارته حصلت على صفر من عشرة خلال الحرب.

وعندما توجهت القوات المصرية لتصفية الثغرة الموجودة، فوجئت بأن العدد أكبر مما أبلغوا به وبدأت الثغرة في الاتساع، وكان تركيز العدو هو القضاء على حوائط الصواريخ لأنه كان الهدف الرئيسي حتى تستطيع القوات الجوية الإسرائيلية التدخل في المنطقة من دون عوائق تعترضها، ثم تطور الموقف حتى خرجت منطقة الثغرة خارج السيطرة، وتم إرسال الفريق سعد الشاذلي لبحث سد الثغرة لكن لم تنجح العملية وأصبح الموقف خارج السيطرة وتدخلت القوات الجوية الإسرائيلية كما حاولت إسرائيل احتلال مدينة السويس وفشلت ثم حدث وقف إطلاق النار الفعلي يوم 24 أكتوبر.

• هناك التباس في دور أشرف مروان أثناء حرب أكتوبر، حدثنا عن دوره وهو زوج ابنة الرئيس جمال عبدالناصر؟

- أشرف مراون كان جاسوساً إسرائيلياً، وهو الذي قدم نفسه للمخابرات الإسرائيلية، للتعاون معها مقابل حفنة من الأموال وحدد مستوى اتصاله ليجمعه برئيس «الموساد» شخصيا لكي لا ينكشف أمره.

وقبل ذلك قدم مجموعة من المعلومات القيمة لإسرائيل لكي يثبت أنه ليس جاسوساً مصرياً، وكان معروفا لديهم باسم العميل «بابل» ودرجته «ألف على واحد»، وتعني أنه في مركز متقدم لصناع القرار ويحظى بمستوى عال من الثقة. وكان من ضمن المعلومات التي قدمها محضر اجتماع السادات مع القادة السوفيات.

وقبل بدء الحرب يوم 4 أكتوبر، سافر أشرف مروان إلى إنكلترا وطلب لقاء رئيس «الموساد»، وبالفعل قابله يوم 5 أكتوبر واجتمعا الساعة 11 مساء تحديداً، وأخبره أن مصر وسورية سيشنان هجوما على القوات الإسرائيلية في تمام السادسة من مساء السادس من أكتوبر.

وهذا ذكر في «لجنة أغرانات» الإسرائيلية، وصدر عن اللجنة بيانا ذكرت فيه إن إسرائيل نجت نتيجة للمعلومات التي قدمها عميل للعملية «بابل» يوم 5 أكتوبر، وأن اجتماع القادة الإسرائيليين برئاسة غولدا مائير يوم 4 أكتوبر كان لبحث احتمالية قيام مصر بعملية عسكرية، إلا أن إلياهو زعير المشهور بـ «إيلي» قال للمجتمعين «أغلقوا خرائطكم لأن مصر غير قادرة على إدارة أي عملية ضد إسرائيل والقوات الإسرائيلية الموجودة في سيناء قادرة على دحر أي قوات مصرية، وسورية لن تتدخل في المعركة».

لكن بعد ورود المعلومات من أشرف مروان اجتمع مجلس الحرب الإسرائيلي الساعة الرابعة فجرا وأصدر قرارا بالتعبئة العامة في تمام السادسة صباحاً، وقوات الخط الأول وصلت إلى منطقة المضايق نحو الساعة 2 ظهرا، وبالتالي كانت مصر وسورية بدأتا الهجوم، بعدما قرر الأسد تغيير موعد الحرب من السادسة مساء إلى الثانية ظهرا، بتوقيت القاهرة.

• بعد كل هذه السنوات ما تقييمك لاتفاقية «كامب ديفيد»؟

- إسرائيل نجحت كهدف أساسي وهو أن تعزلك عن كل القضايا العربية من حولك، وهو ما نجحت فيه وأخرجت مصر خارج الموقف العربي عموما ومن قضية فلسطين والجولان على وجه الخصوص.

• ما رأيك في من يورطون الرئيس السابق حسني مبارك في عملية اغتيال السادات؟

- حسني مبارك أدى دورا ممتازا أثناء وجوده في القوات الجوية ولا يمكن أن ننكر هذا الدور أبدا. ومبارك لم يكن يتطلع لأن يكون نائبا لرئيس الجمهورية بل كان طموحه أن يتم تعيينه سفيرا، وهذا ما ذكره للمشير الجمسي.

وموضوع اغتيال السادات السبب الرئيسي فيه هو السادات، لأنه أثناء العرض كانت هناك مدفعية عيار 12.7 قادرة على تدمير الدبابات موجودة فوق المنصة لتأمينها ومنع كل ما من شأنه أن يعكر صفو العرض العسكري، إلا أن السادات، هو من أمر بإزالة كل هذا، وحدث الهجوم ولم تكن هناك ثمة قوات تتصدى لمجموعة الاغتيال.

• ما انطباعك عن جماعة «الإخوان المسلمين» بعد فشل تجربتها في الحكم في مصر؟

- إذا تحولت الدعوة إلى سياسة «فسدت»، لأن الدعوة دعوة والسياسة سياسة.

وجماعة «الإخوان» فقدت تركيزها لأنها خلطت بين الاثنتين، وفقدت الجماعة كل مشروعاتها وأهمها مشروع الإسلام السياسي والخلافة الإسلامية التي كانت تسعى لإقامته بتمويل أميركي، وكان هدفه تقسيم الشرق الأوسط لمشروع إسلامي ومشروع صهيوني. ومن وجهة نظر المخابرات الأميركية فالعرب نادرا ما يتفقون... فإنشاء مشروع خلافة لهم سيكون «بالونة» لتحدث بعد ذلك عملية التقسيم داخل المشروع من دون أي مشاكل.

• وكيف ترى عمليات الجيش المصري في سيناء؟

- الجيش المصري جيش نظامي لا يصح أن يدخل في حرب عصابات، والعدو الأساسي لمصر هو إسرائيل وكذلك العكس، وإسرائيل تركز على اختراق مصر مجتمعياً، وهناك 7 مواقع إسرائيلية يديرها مصريون تعمل على اختراق مصر مجتمعياً.

• ورؤيتك للحل في سيناء؟

- ملف سيناء كان ضمن مهمات المخابرات الحربية، وهي التي كانت مسؤولة عن إدارة ملف القبائل، وهذا كان يخضع لاعتبارات كثيرة. لكن عندما تم تكليف الشرطة خلال حكم مبارك، أصبح الموضوع خارج سيطرة الدولة، وأصبح اليوم لا وجود للأمن في سيناء، لأن مفهوم الأمن لدى جهاز الشرطة غير واضح، لذا حصلت هناك مشاكل بين الشرطة والقبائل، وهذا أثر على الهوية والانتماء، فضلا عن تمركز الجماعات الإسلامية فيها خصوصاً بعد عهد محمد مرسي.

وهناك 4 أسس لأي حل في سيناء، أولها إنشاء منطقة عازلة بين سيناء وقطاع غزة وإخلائها من المدنيين نهائياً.

ثانيا: إسرائيل مخترقة لكل الجماعات التي تنشط في سيناء. وهي تخترق كل التنظيمات في إطار المصلحة المشتركة ما بين الطرفين، والمتابع للموقف يجد أنه لم تنفذ أي عملية في المنطقة الشمالية، وبالتالي هناك تنسيق بين الجماعات الإرهابية وإسرائيل.

ثالثا: عصابات المافيا الإسرائيلية تستفيد من الصراع الدائر في سيناء وترى أن تلك الجماعات «زبون مميز»، وإسرائيل هدفها استنزاف مصر، لذا لن تعترض لو دخل الجيش المصري كله سيناء لكي يحارب الجماعات الإرهابية. أما إذا بدأ الجيش في تحقيق السيطرة فستتحجج إسرائيل باتفاقية كامب ديفيد.

رابعا: لا أمن في سيناء من دون غطاء قبلي ولا أمن من دون تنمية أو العكس، وقلنا هذه الامور منذ اليوم الأول وأكدت على إعادة صياغة الخطاب السياسي لإسرائيل حتى تتراجع عن دعم تلك الجماعات الإرهابية والتعاون معها.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا