من عملية تركيب طرفين اصطناعيين لطفل فلسطيني بدعم من جمعية الهلال الأحمر الكويتية


دعم الكويت للقضية الفلسطينية... تاريخٌ يتجدّد

تدفُّق المساعدات الكويتية للمحتاجين والمعوزين يتواصل حول العالم
كونا- تواصلت المساعدات الكويتية للمحتاجين والمعوزين في مختلف دول العالم لاسيما في الدول التي تعاني من أزمات إنسانية وقد تصدر اطفال فلسطين المشهد خلال المؤتمر الدولي حول «معاناة الطفل الفلسطيني» الذي عقد الأسبوع الماضي برعاية سامية، ما يجدد تاريخا طويلا من الدعم الكويتي للقضية الفلسطينية.

وألقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمة، خلال حفل افتتاح المؤتمر الذي كان برعاية وحضور سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، وجه خلالها جزيل الشكر وعميق التقدير لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قائد العمل الإنساني على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر. وقال ان الكويت دأبت على الدوام على الوقوف إلى جانب فلسطين وقضيتها العادلة، معربا عن شكره للكويت أميرا وحكومة وشعبا على استضافة هذا المؤتمر ورعايته.

وتعد استضافة الكويت على مدى يومين لفعاليات المؤتمر الدولي عن معاناة الطفل الفلسطيني تأكيدا جديدا على دورها الريادي في دعم القضية الفلسطينية على مختلف الصعد.

وتأتي هذ الاستضافة للمؤتمر الذي عقد بمشاركة عربية واسعة ورفيعة المستوى انطلاقا من حرص الكويت على دعم القضية الفلسطينية وإيمانا منها بعدالة تلك القضية والتزاما منها بالقرارات الداعية لإلزام إسرائيل بوقف سياساتها العدوانية وضرورة وضع حد لانتهاكاتها الجسيمة للقوانين وللقرارات الدولية.

وعلى مدى العقود الماضية دأبت الكويت على دعم أبناء الشعب الفلسطيني وقضيتهم منذ ما قبل نكبة عام 1948 حين شكل أبناء الشعب الكويتي في عام 1936 أول لجنة لمناصرة الشعب الفلسطيني وذلك بعد اندلاع الثورة الفلسطينية وقامت اللجنة بجمع التبرعات وإرسالها الى الثوار كما جمع تجار كويتيون 500 ألف روبية لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين في عام 1947.

وعلى المستوى الإنساني قال إن الكويت بمؤسساتها الرسمية والأهلية لم تدخر وسعا في دعم الشعب الفلسطيني صحيا وتعليميا وتنمويا ،مضيفا ان الجمعيات والهيئات الخيرية الكويتية وضعت قضية فلسطين على رأس برامجها الإنسانية ومنها الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية التي تشجع وتدعم المبادرات الإنسانية الرامية إلى تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني ودعم احتياجاته الأساسية.

وعن أحدث مشاريع الهيئة الداعمة للشعب الفلسطيني في القدس الشريف افاد بان الهيئة أطلقت خلال الفترة الأخيرة حملة تضامنية إنسانية مع أهل القدس تحت شعار (أبشر أقصانا) لدعم برامج رعاية المقدسات وحماية التراث ودعم التعليم وتشغيل العاطلين عن العمل والمشاريع الإنمائية والإنتاجية التي يحتاج إليها المقدسيون.

وأوضح ان من تلك المشاريع مشروع شد الرحال للمسجد الأقصى ورعاية المصلين وكفالة طلبة العلم وكفالة حفاظ الأقصى ودعم الأسر الفقيرة وترميم منازلهم ودعم طلبة المدارس والجامعات المقدسية ومشروع سقيا الأقصى وسهم الإغاثة العاجل للأقصى ووقفية الأقصى ومساجد فلسطين وكفالة أيتام القدس والطرود الغذائية والعيدية وكسوة اليتيم والمحتاجين ومشروع الأضاحي.

وأضاف أن الهيئة دشنت مشروع (إيواء) لترميم المنازل المهدمة في قطاع غزة والقدس الشريف للعمل على توفير حياة كريمة للأسر الفلسطينية وتخفيف ضغوط الحياة عن كاهلها.

وحول المشاريع الصحية داخل الأراضي الفلسطينية قال المعتوق إن هذه المشاريع كانت لها أولوية الدعم والتمويل في برامج الهيئة ومن أبرزها مستشفى الكويت التخصصي للأشعة التشخيصية في قطاع غزة الذي يخدم أكثر من 250 ألف شخص ومركز الإسراء لمكافحة السرطان في نابلس اضافة إلى تزويد المستشفيات والمراكز الصحية بالأجهزة الطبية الحديثة والأدوية.

وذكر ان الهيئة أقامت مشاريع عديدة كإنشاء المدارس ودعم الجامعات وتجهيز الفصول الدراسية وتوزيع الحقائب المدرسية وكفالة الطلبة اضافة الى مشاريع تنموية تتمثل في إنشاء عشرات محطات تحلية المياه واستصلاح الأراضي الزراعية وتأسيس صندوق التنمية المجتمعية في فلسطين بقيمة مليون و200 ألف دولار.

وأضاف ان الهيئة اضطلعت أيضا بتوسعة وترميم المسجد العمري في غزة ومسجد الجريني في حيفا ومسجد عمر بن الخطاب في القدس وأولت مناطق اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية اهتماما خاصا من خلال تنفيذ برامج ومشاريع خيرية وصحية وتعليمية وتنموية بالتعاون مع العديد من الجمعيات الخيرية.

بدوره أعاد الهلال الاحمر الكويتي الحياة لطفل فلسطيني بعد تركيب طرفين اصطناعيين لقدميه. وقالت ممثلة الجمعية في فلسطين رضا خضر في تصريح صحافي ان تركيب القدمين الاصطناعيتين للطفل الفلسطيني عطية بني عودة من قضاء مدينة جنين شمال الضفة الغربية تم بعد مناشدة قدمتها عائلة الطفل الى الجمعية التي قامت بتوفير الطرفين الاصطناعيين بشكل مباشر لإعادة البسمة والامل الى الطفل الفلسطيني. واشارت خضر الى ان الاطراف الاصطناعية التي تم تركيبها لعدد من المرضى الذين يحتاجونها غيرت حياتهم وأصبحوا يشاركون في نشاطات المجتمع الفلسطيني في حين بدأ الأطفال يذهبون الى المدارس ويمارسون حياتهم بشكل طبيعي. ومن جانبه أعرب بني عودة عن شكره لدولة الكويت ممثلة بسمو الامير والحكومة والشعب الكويتي على دعمهم الدائم للشعب الفلسطيني ووقوفهم الى جانب هذه الفئات التي تعاني لتمارس حياتها الطبيعية.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا