د. أحمد سامح


الحمى القرمزية تنتشر بسرعة بين الأطفال ... مع بداية العام الدراسي

أمراض الخريف «3»
  • 06 نوفمبر 2013 12:00 ص
  •  30
| اعداد د. أحمد سامح |

 مع بداية الخريف ومع بداية العام الدراسي حيث يتواجد الاطفال في الاماكن المغلقة معظم الاوقات في دور الحضانة ورياض الاطفال والتلاميذ في المرحلة الابتدائية حيث يكون الاطفال اكثر عرضة للاصابة بالميكروبات السبحية التي ينتج عنها افراز السموم «TOXINS» التي تؤثر على كثير من انسجة الجسم مسببة ظهور اعراض نتيجة افراز هذه السموم ووصولها الى الدم ثم انسجة الجسم.

والحمى القرمزية مرض معد ذو مسلك حاد وعادة يصيب الاطفال من سن سنتين الى عشر سنوات ولا تعرف الاصابة بها قبل ستة اشهر من العمر.

وتتلخص اعراض الحمى القرمزية بارتفاع في درجة الحرارة ورعشة وصعوبة في البلع وطفح جلدي وتورم الغدد الليمفاوية وتنتقل العدوى من الطفل المريض الى السليم عبر الرذاذ المتطاير اثناء العطس والسعال.

ويجب علاج الحمى القرمزية سريعا وعلى النحو الصحيح حتى لا تحدث المضاعفات التي تطول القلب والكلى والمفاصل باستخدام المضادات الحيوية القوية والراحة التامة في الفراش وان يكون طعام الطفل المريض بالحمى القزمزية لينا سهل الهضم.

لقد كانت ولاتزال الحمى القرمزية في بعض البلدان مرضا تهلع له قلوب الامهات ويثير الرعب في نفوسهن حيث لا تتوافر الرعاية الصحية الجيدة في بعض هذه البلدان ولا تتوافر العلاجات الفعالة بالمضادات الحيوية القوية مع وجود الازدحام والتكدس في المساكن والمدارس والاماكن المغلقة وسوء التهوية.

والرعاية الصحية الاولية الجيدة في دولة الكويت حدت كثيرا من انتشار هذا المرض ولم نعد نراه في المراكز الصحية والحمد لله.



• العدوى تنتقل من الطفل المريض إلى السليم عبر الرذاذ المتطاير أثناء العطس والسعال

• تبدأ الأعراض بارتفاع في درجة الحرارة ورعشة وصعوبة في البلع وطفح جلدي وتضخم الغدد الليمفاوية

• مضاعفات المرض العاجلة التهاب الأذن والمفاصل والجيوب الأنفية والآجلة التهاب الكلى والحمى الروماتيزمية

• المضادات الحيوية القوية مع الراحة التامة والطعام سهل الهضم  يشفي المرض ويمنع المضاعفات



من كل عام وفي شهري اكتوبر ونوفمبر في فصل الخريف ومع بداية العام الدراسي تنتشر الاصابة بمرض الحمى القرمزية بتواجد الاطفال في الاماكن المغلقة في رياض الاطفال والمدارس خصوصا في فصول المرحلة الابتدائية.

وسميت الحمى القرمزية «SCARLET» بهذا الاسم لان لون الطفح الجلدي يكون قرمزيا.

فترة حضانة المرض

فترة حضانة المرض وتعني الفترة ما بين غزو الميكروب الجسم حتى ظهور اول اعراض المرض.

وفي الحمى القرمزية تكون فترة حضانة المرض ما بين يومين الى خمسة ايام وهو مرض معد ذو مسلك حاد وينتشر بسرعة بين الاطفال.

طريقة انتشار العدوى

تنتقل العدوى بالحمى القرمزية من الطفل المريض الى السليم بطريقة مباشرة عبر الرذاذ المتطاير اثناء العطس من انف وحلق المريض واثناء الكلام واثناء السعال.

وكذلك من الممكن ان تنتقل العدوى عن طريق استعمال مناديل المريض او المنشفة نفسها واستعمال لعب الطفل المريض المصاب بالميكروب السبحي وكذلك كتب وادوات الطفل المريض المدرسية، وتنتقل العدوى عن طريق الطعام والماء الملوث بالميكروب السبحي ايضا.

ويمكن ان تنتقل العدوى عن طريق حامل المرض وهو ذلك الشخص الذي يبدو ظاهريا سليما ومعافى ولكنه يحمل الميكروب السبحي داخل حلقه.

أعراض الحمى القرمزية

تبدأ اعراض الحمى القرمزية بارتفاع في درجة الحرارة وغثيان وقيء وصعوبة في البلع.

وقد يعاني الطفل من الهذيان او قد يعاني من التشنج بسبب الارتفاع الشديد في درجة الحرارة.

وتتضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة ثم يظهر خلال يوم او يومين من ارتفاع درجة الحرارة طفح جلدي على شكل بقع حمراء ويصبح لون الوجه شديد الاحمرار تاركا حول الفم دائرة بيضاء شاحبة وهو ما يعرف بالقناع القرمزي.

ويبدأ الطفح الجلدي حول الرقبة ثم يظهر بعد ذلك على جذع الجسم والاطراف.

ويكون على هيئة طفح جلدي احمر محبب منتشر بكثافة ويبيض عندما نضغط عليه ويبدأ في الاختفاء بعد 3 - 4 ايام ثم يحدث له عملية تقشير ويكون مثل «النخالة».

وفي بداية المرض ولبضعة ايام يغطي اللسان طبقة يميل لونها الى اللون الابيض التي تختفي وتترك وراءها اللون الاحمر فيكون الغشاء المخاطي للسان مثل الفراولة نتيجة الحبيبات والبروزات الصغيرة الحمراء التي تغطي اللسان.

وبعد اسبوع تقريبا يبدأ الطفح الجلدي في الاختفاء ويبدأ الجلد في التقشير في المواضع التي كانت البقع موجودة فيها ويمكن التعجيل بهذه العملية عن طريق عمل حمامات الماء الدافئ.

ولتجنب مضاعفات الحمى القرمزية الخطيرة التي تحدث في مرحلة متأخرة مثل التهاب الكلى من الأفضل القيام بتحليل البول وفحصه مرة كل اسبوع على الأقل لمدة شهر من الاصابة بالمرض.

مضاعفات الحمى القرمزية

قد تظهر الحمى القرمزية اما بصورة خطيرة واما خفيفة والمرض في صورته الخفيفة لا تصاحبه اعراض الغثيان والقيء وارتفاع درجة الحرارة كما ان الطفح الجلدي يستمر يوما او يومين فقط احمرار طفيف في الجلد دون ان يتخذ اللسان ذلك الشكل المميز للاصابة بهذا المرض.

لكن الحمى القرمزية في صورتها الخطيرة يمكن تمييزها في مرحلتين هما:

• مرحلة مبكرة تتميز بأعراضها الشديدة التي تكون في صورة رعشة وألم في الرأس مع الحمى حيث تكون درجة الحرارة «40 - 41» درجة مئوية بالاضافة الى قيء وألم في البطن.

• مرحلة متأخرة تظهر في اليومين الرابع والخامس من بداية المرض وتتميز بتورم الغدد الليمفاوية في الرقبة مع ظهور طفح جلدي بنفسجي.

• ومن مضاعفات الحمى القرمزية المبكرة التهاب الاذن الوسطى والتهاب الجيوب الانفية والتهاب الغدد الليمفاوية العنقية على جانب الرقبة.

وقد يــــنتشر الميكروب السبحي الى الرئة محدثا الالتهاب الرئوي او الى المفاصل محدثا التهاب المفاصل الصديدي. وقد تحدث مضاعفات التهاب غشاء التامور والتهاب سحايا المخ.

المضاعفات المتأخرة

من المضاعفات المتأخرة للاصابة بالميكروب السبحي عندما يصيب الحلق واللوزتين والجلد بالالتهاب.

ومن المضاعفات التي تحدث ايضا بعد مرور عشرين يوما من الاصابة بالحمى القرمزية التهاب انسجة مهمة في الكلى والمفاصل والقلب.

• الكلى: يحدث التهاب «كبيبات الكلى الحادة» الذي يتميز في البداية بانتفاخ في المنطقة المحيطة بالعينين ونقص كمية البول ويصبح غامقا او دمويا ويرتفع ضغط الدم في الطفل المصاب بالتهاب الكلى وعند اجراء تحليل دم تكون نسبة البولينا مرتفعة في الدم.

• المفاصل: تصاب المفاصل الكبيرة مثل الركبتين والكوعين والكاحلين بالتورم والاحمرار والألم عند الحركة وكأنها مصابة بأعراض مرض روماتيزم المفاصل.

• الحمى الروماتيزمية: ترتفع درجة حرارة المريض ويستمر الارتفاع في درجة الحرارة فترة طويلة.

ويظهر شحوب في الوجه ويصاب المريض بصعوبة في التنفس مع شعور بالخمول والاحساس بالتعب عند بذل اي مجهود وينخفض ضغط الدم ويصاب القلب بجميع انسجته بالالتهاب فيحدث التهاب بالغشاء التامور والتهاب ألياف عضلة القلب وكذلك الغشاء الداخلي المبطن للقلب وصماماته.

وعموما كل هذه الاعراض نادرة الحدوث الا في الحالات التي لا يتم علاجها على النحو الصحيح.

العلاج والوقاية

من الحمى القرمزية

يجب علاج الحمى القرمزية فور تشخيصها وذلك باشراف الطبيب المتخصص نظرا لخطورة وكثرة مضاعفاتها التي تطول انسجة مهمة وحيوية في جسم المريض وخطوات العلاج تتلخص في الآتي:

• عزل الطفل المريض داخل غرفة نظيفة وجيدة التهوية مع مراعاة الراحة التامة في الفراش خصوصا اذا كان ارتفاع حرارة الطفل ارتفاعا شديدا.

• يجب ان يكون طعام الطفل المريض سهل الهضم مع الاكثار من اعطائه عصير الفواكه ومزيداً من السوائل.

• يصف الطبيب المضادات الحيوية القوية الفعالة الكفيلة بالقضاء على الميكروب ومنع حدوث المضاعفات.

• يصف الطبيب بعض الادوية الخافضة لدرجة حرارة جسم الطفل المريض وتخفيض ألم الحلق واللوزتين.

• الاهتمام بنظافة الطفل والعناية بالجلد والاغشية المخاطية واستعمال بعض مراهم الجلد الملطفة.

• المباشرة بعلاج مضاعفات المرض في حال حدوثها لا قدر الله.

طرق الوقاية من المرض

• يجب اتباع القواعد الصحية السليمة والاهتمام بنظافة الطفل الشخصية ونظافة ادواته الخاصة.

• تجنب مخالطة المرضى المصابين بالحمى القرمزية والتهاب الميكروب السبحي مثل التهاب الحلق واللوزتين والجلد.

• عدم استخدام ادوات المرضى وألعابهم او متعلقاتهم الشخصية.

• عزل الطفل المريض عن اخوته مع الراحة التامة في الفراش وعدم تعريضه لتيارات الهواء.

• تخصيص ادوات خاصة للطفل المريض خصوصا المناديل والفوط بحيث لا يستعملها شخص غيره.

• غلي الحليب جيدا قبل تناوله مع الاهتمام بعدم تلوث الماء والطعام.

• مكافحة الحشرات الطائرة كالذباب وغيرها والعمل على نظافة البيئة وسلامتها.

• التهوية الجيدة للمنزل مع الاهتمام بتناول الغذاء الصحي المتنوع والمتوازن يزيد مناعة الجسم في مقاومة الاصابة بالأمراض.

• الاهتمام بعلاج التهابات الحلق واللوزتين الحاد والمزمن علاجا مكثفا التأكد من اختفاء الميكروب السبحي تماما عند المريض.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا