ارتيكاريا البرد تزداد معاناتها في الشتاء


«أمراض الشتاء» / في فصل الشتاء... تزداد معاناة حساسية الجلد وتشققه

على ضوء انخفاض درجات الحرارة ونسبة الرطوبة ونوعية الملابس الشتوية
  • 22 فبراير 2013 12:00 ص
  •  20
| إعداد د. أحمد سامح |

رغم ان فصل الشتاء في السنوات الاخيرة لا تنخفض فيه درجات الحرارة الى درجات متدنية ويعاني الناس من البرد القارس ويأتي الشتاء متأخرا ويذهب مبكرا، حتى ان مناطق كثيرة في العالم تغيرت فيها طبيعة طقس الشتاء.

ألا ان كثيرا من الناس يترددون على عيادات المراكز الصحية هذه الايام يعانون من مشاكل صحية تصيب اكبر عضو في جسم الانسان ألا وهو الجلد.

فانخفاض درجات الحرارة وتدني نسبة الرطوبة في فصل الشتاء يصيب الكثير بمعاناة حساسية الجلد والشعور بحكة بما نطلق عليه في الطب «ارتيكاريا البرد» ويشكو أيضا البعض من جفاف الجلد وخشونته وتشققه ونضوب البشرة الذي يسبب الازعاج والقلق للكثير في مثل هذه الايام في كل فصل شتاء من كل عام.

وهذه الازعاجات الجلدية تعود الى مناخ الشتاء الذي يتميز بانخفاض درجات الحرارة وتدني نسبة الرطوبة اي يصبح الجو جافا ويزيد من حدة المشكلة استخدام وسائل التدفئة الصناعية.

جفاف الجو هذا يجعل الجلد يفقد الماء من طبقاته العليا من عدم توافر الرطوبة وعدم انتقال الماء في الجلد من الطبقات الاكثر عمقا الى سطح الجلد وظاهره.

وارتداء الملابس الشتوية الصوفية والقفازات والجوارب التي قد تكون مصنوعة من الألياف الصناعية او من الصوف لاتقاء برد الشتاء وكسب الدفء هو من العادات الموروثة والمفاهيم السائدة لدى الكثير من الناس.

إلا ان هذا المفهوم في ارتداء هذه النوعية من الملابس قد يسبب الاصابة بحساسية الجلد التي تعرف بالحساسية التلامسية وكذلك استخدام وسائل التدفئة الصناعية سواء كان ذلك بواسطة الدفايات او مكيفات الهواء الساخنة يعمل على انخفاض نسبة الرطوبة وجفاف الجو المحيط ما يؤدي الى نشاف وجفاف الجلد وتشققه والشعور بالحكة ونضوب البشرة.

وتتناول هذه الدراسة السنوية عن أمراض الشتاء أهمية الفيتامينات للحفاظ على سلامة الجلد ونضارة البشرة.

وتقدم هذه الدراسة السنوية المتجددة وصفة طبية شاملة لحماية الجلد من القشف والتشقق والحساسية وتمنح نعومة البشرة وإشراقها وجاذبيتها في فصل الشتاء.



الجلد هو من أهم الاعضاء في جسم الانسان وهو الغطاء الطبيعي لجسم الانسان وهو الذي يحمي الاعضاء والاجهزة الداخلية للجسم وهو الحد الفاصل بين الاعضاء وأجهزة الجسم الداخلية والوسط الخارجي المحيط ويحميه من أذى العوامل الخارجية ويحفظه من تغيرات درجات حرارة الجو وانخفاض نسبة الرطوبة.

والجلد هو اكبر عضو في جسم الانسان ويزن عشرين في المئة من وزن الجسم وله وظائف فسيولوجية حيوية للانسان.



تشقق الجلد عند التعرض للبرودة

عندما يحل فصل الشتاء تكثر متاعب الجلد فيصاب الانسان بنضوب البشرة او تشقق الجلد عندها يتعرض لدرجات حرارة منخفضة او تقل نسبة الرطوبة حيث تفقد الطبقات العليا من الجلد أكبر قدر من الماء فيؤدي ذلك الى تشقق الجلد ونضوب البشرة وأحيانا الشعور بحكة في الجلد.

هذا الانخفاض في درجة الرطوبة يزداد تفاقما بالتدفئة الاصطناعية ومكيفات الهواء التي تستخدم في فصل الشتاء البارد للتدفئة، فبالاضافة الى تسخينها الهواء فهي تجففه وتسلبه طراوته.



أسباب نضوب البشرة وتشقق الجلد

السبب في نضوب البشرة والاصابة بتشقق الجلد في فصل الشتاء هو فقد الطبقات الخارجية من الجلد للماء وعجز الرطوبة عن الانتقال من الطبقات الاكثر عمقا الى سطح الجلد والظاهرة.

وتوجد عوامل متعددة تعمل على تشقق الجلد مثل الشيخوخة والملتزمين برجيم قاس ومكيفات الهواء الساخنة واستخدام الصابون القلوي مع الاكثار من الاغتسال بالماء الحار وإطالة المكوث فيه وترك الماء يجف على الوجه واليدين.

كذلك التعرض للبرودة وارتداء الثياب الصوفية الخشنة ونقص تناول الاحماض الدهنية بسبب اتباع رجيم قاس.



الوقاية من تشقق الجلد ونضوب البشرة

• يجب زيادة نسبة الرطوبة في هواء المنزل بنسبة لا تقل عن 40 في المئة وذلك باستعمال المكيف الدافئ مع ادخال التعديلات لزيادة نسبة الرطوبة فإن لم يكن هذا مستطاعاً فمن الممكن استخدام مرطب خاص لهواء الغرفة.

• يجب عدم الاغتسال والاستحمام بماء شديد الحرارة وتجنب الصابون القلوي.

• تجفيف الوجه والايدي تماماً بعد الوضوء وعدم تركها تجف على الوجه والبشرة والجلد.

• عدم ارتداء الملابس الصوفية والمصنوعة من الألياف الاصطناعية لمن يعانون من الحساسية ضد هذه النوعية من الملابس والأقمشة.

• يجب المحافظة على الصحة العامة وتلافي أي نقص في العناصر الغذائية المهمة والفعالة في الطعام الذي يجب أن يكون متوازناً ويحتوي على الفيتامينات والاملاح الحيوية المتوافرة في الخضراوات والفاكهة الطازجة.

• تشمل أساليب الوقاية الفعالة استخدام الصابون الرقيق وزيوت الحمام الملطفة وأنواع من الكريمات التي تساهم في إعاقة تبخر الرطوبة من سطح الجلد وتبقي على نعومته وليونته وتمنع تشققه وجفافه.

حساسية الجلد بفعل نوعية الملابس

الملابس الشتوية مصنوعة غالباً من الأصواف والأقمشة المصنعة من الألياف الصناعية «بولي استر» اي الحرير الصناعي ونتيجة لطبيعة هذه الأقمشة فهي قد تصيب الإنسان بحساسية مفرطة خصوصاً عند بعض الناس الذين يرتدون هذه الملابس ويستعملون المواد التي تسبب الحساسية لسنوات متوالية دون أن تظهر عليهم أعراض الحساسية ودون أي مشاكل وازعاجات صحية.

ولكن فجأة وعلى حين غفلة يظهر الطفح الجلدي عليهم ويصابون بالحكة الشديدة واحمرار الجلد.

وبعض الناس تنشأ فيهم الحساسية المفرطة بعد تعرضهم لاشياء كثيرة بينما غيرهم الذين يتعاملون مع ذات الأشياء فيهم الحساسية والسبب مجهول.

لكن دراسات طبية حديثة وابحاث علمية ترجعها الى خلل في الجينات الوراثية.

ويوجد كثير من المواد التي نتعرض لها كل يوم في المنزل وفي العمل وفي الاسواق ما يسبب الحساسية المفرطة في الأصحاء.



علاج حساسية الجلد

لعلاج حساسية الجلد الناتج عن ارتداء الملابس الصوفية والملابس المصنوعة من الألياف الاصطناعية والقفازات والجوارب والكوفية الصوفية المصنوعة من الصوف والألياف الاصطناعية أيضاً في الشتاء نقول انه عند ثبوت انها السبب في هذه الحساسية المفرطة يجب عدم ارتدائها واستبدالها بملابس قطنية على الفور كما تستخدم الكمادات الباردة وغسول الكلامينا والمراهم الملطفة والأدوية المضادة للهستامين.



أرتيكاريا البرد

تظهر أرتيكاريا البرد على شكل درنات جلدية وردية اللون كالتي تنتج عن حساسية الطعام أو حساسية الأدوية إلا أنها تحدث عند التعرض لدرجات الحرارة المنخفضة أو الاستحمام بالماء البارد.

قدم الخندق

الاصابة بقدم الخندق تحدث عند التعرض لاجواء باردة مع ارتفاع نسبة الرطوبة وانقباض الأوعية الدموية وبالتالي نقص الدم الواصل للأنسجة ويصبح لون الجلد باهتاً وبارداً والشعور بالخدر إلا أنه مع التدفئة يمكن أن تعود لحالتها الطبيعية مرة أخرى.



مرض رنيود

يتميز مرض رنيود بحساسية الأوعية الدموية الشديدة للبرد حيث تنقبض محدثة نوبات من الألم ويميل لون الأصابع والأطراف الى الزرقة ثم الى الأبيض ثم تكتسب اللون الأحمر.

الحذر من لسعة البرد وعضة الصقيع

لسعة البرد من متاعب فصل الشتاء بسبب طبيعة طقسه المنخفض الحرارة والجاف وهي ليست بالمرض النادر بل يعاني منها الكثيرون وتشهد المراكز الصحية هذه الأيام حالات كثيرة منها خاصة في الخدم الذين يستيقظون مبكراً لغسيل السيارات في الصباح الباكر حيث انخفاض درجات الحرارة وكذلك العمال في الصحراء وعمال الطرق.لذلك نحذر من الاصابة بهما في مثل هذه الأوقات من كل عام في فصل الشتاء.

وتظهر لسعة البرد على شكل تورم في الأطراف خصوصا الأصابع والأنف وصوان الأذن ويصاحب التورم هذا احمرار في الجلد ما يلبث أن يتحول إلى تقرحات مؤلمة ويلاحظ حدوث هذه الظاهرة وتكرارها عند البعض الأمر من دون غيرها عند حلول فصل الشتاء في كل عام.

وسبب الاصابة بلسعة البرد أنه عندما يتعرض الإنسان لجو بارد شديد البرودة تنقبض الأوعية الدموية كرد فعل طبيعي للتعرض للبرودة ولكن في هؤلاء الأشخاص يكون انقباض الأوعية الدموية التي تمد الأنسجة بالغذاء والأوكسجين قوياً ما يؤدي إلى التهابها ثم تلفها وتحطمها.

ونتيجة ما أصاب هذه الأنسجة من تلف وتحطيم يظهر الورم على شكل قرح.

وعلى الأشخاص المعرضين لهذه اللسعة البردية وعضة الصقيع أن يأخذوا احتياطاتهم جيداً قبل حلول فصل الشتاء من كل عام وذلك بارتداء الملابس الشتوية التي تجنب أجسامهم التعرض للبرد الشديد خصوصا في منطقة الجذع حيث إن منطقة الجذع إذا تمت تدفئتها جيداً فتستطيع أن توقف أو تقلل الإشارات العصبية التي تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية في الأطراف.

وكذلك تناول الأطعمة والمشروبات الدافئة والتي تحتوي على سعرات حرارية عالية خصوصا في أيام البرودة الشديدة في فصل الشتاء.

مستندات لها علاقة

الصور

  • شارك


اقرأ أيضا