حسن: العلاج يمكن أن يحد من تطور التهاب الفقار اللاصق

«يجب التفريق بين آلام الظهر الميكانيكية والناتجة عن الالتهابات»
  • 10 يناير 2013 12:00 ص
  •  19
قالت مستشارة أمراض الروماتيزم في مستشفى الأميري الدكتورة إيمان حسن إن مرض التهاب الفقار اللاصق يتطور ببطء ويسبب نوعاً من الالتهاب المزمن في العمود الفقري وفي مفصل العجزي الحرقفي. وبينت الدكتورة إيمان في تصريح أن هذا المرض الذي يعد أحد أشكال التهاب المفاصل الروماتويدي ينمو بسرعة في الكويت، ويصاب به الرجال أكثر من النساء بمعدل حوالي ثلاثة الى واحد، وقد يترافق مع التهاب القولون التقرحي، وداء كرون، والصدفية، لافتة إلى أن «مسار التهاب الفقار اللاصق يختلف اختلافاً كبيراً من شخص الى آخر، ويختلف أيضاً موعد وشكل ظهور أعراض المرض، وعادة تبدأ هذه الأعراض في الظهور في مرحلة المراهقة المتأخرة أو مرحلة البلوغ المبكر 17-35 عاماً، ولكن احياناً قد تظهر الأعراض لدى الأطفال أو ما بعد ذلك».

وذكرت ان «معظم الذين يصابون بمرض الفقار اللاصق يشكون من آلام في الظهر في المراحل الأولية من المرض، ويمكن أن تكون هذه الآلام ناتجة عن التهابات متعددة الأسباب، ولكن دراسات حديثة أشارت الى أن نسبة آلام أسفل الظهر المزمنة مرتبطة بالفقار اللاصق بشكل واضح»، مشيرة إلى أن «تشخيص التهاب الفقار اللاصق أو أي من الأمراض المرتبطة بآلام الظهر يجب أن يشمل تمييز السبب الكامن وراء آلام الظهر، هل هو ناتج عن التهاب أم مجرد سبب ميكانيكي وعند التأكد أن آلام الظهر ناتجة عن التهابات عندها يمكن الحديث عن مرض التهاب الفقار اللاصق وغيره من الأمراض المرتبطة بالفقرات.

ولفتت إلى عدة نقاط يجب أن تؤخذ في الاعتبار خلال التشخيص وهي أن الألم يبدأ عادة تحت 35 سنة ويتصاعد تدريجياً، وأن آلام الظهر والتصلب يتفاقمان لدى عدم الحركة لا سيما في الليل والصباح الباكر، وأن آلام الظهر والتصلب يميلان إلى الاختفاء لدى ممارسة أي نشاط بدني مثل الرياضة، وغالبا ما تكون المسكنات فعالة في تخفيف ألم التصلب في المراحل المبكرة من المرض، ويجب التنبه الى أن آلام الظهر الناتجة عن التهاب ليست معيارا كافيا لتشخيص اصابة الشخص بالتهاب الفقار اللاصق.

ولفتت إلى أن المرحلة الأولى من المرض تشتمل ان تلتهب مفاصل الحوض العجزي (الموجود في الجزء الخلفي من الحوض) وتسبب الالم. وفي الواقع، واحدة من أولى علامات التهاب الفقارات اللاصق هو الألم في المفصل العجزي الحرقفي، كما تعد آلام أسفل الظهر التي قد تنتشر الى أسفل الفخذين والأرداف العلامات المبكرة لهذا المرض، ومن خصائص هذا الألم أنه يختلف في الشدة والمدة، وأنه يأتي ويذهب مع الوقت، ويمكن تليين التصلب الذي يحدث عادة في الصباح عبر ممارسة الرياضة والاستحمام الدافئ، كما أنه في المراحل الأولى من المرض، قد تظهر لدى المريض حمى خفيفة وفقدان الشهية والشعور العام بعدم الارتياح، وكلما تقدمت مراحل المرض، تبدأ آلية الدفاع في الجسم بالعمل مسببة ما يعرف بـ «التعظم» أي تشكيل عظام جديدة من شأنها أن توقف الحركة، وفي نهاية المطاف تندمج الفقرات ببعضها البعض، ويزيد خطر انكسارها، أو يؤدي إلى العجز العصبي.

وعن الشفاء من التهاب الفقار اللاصق، قالت: «للأسف لا يمكن الشفاء منه، هناك فقط بعض العلاجات التي قد تخفف من أعراض هذا الاضطراب، أو تمنع تقدمه، ففي معظم الحالات، يتضمن العلاج مزيجاً من الأدوية، والرياضة، وتدابير المساعدة الذاتية، وفي حالات أخرى يمكن استخدام عملية جراحية لإصلاح بعض الضرر الذي يسببه هذا المرض في المفاصل».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا